باحث: قائمة المصابين تضم 761 مواطناً حتى 2012 دون الوفيات.. و4 إصابات فى 2017

كتب: محمد بخات

باحث: قائمة المصابين تضم 761 مواطناً حتى 2012 دون الوفيات.. و4 إصابات فى 2017

باحث: قائمة المصابين تضم 761 مواطناً حتى 2012 دون الوفيات.. و4 إصابات فى 2017

قال أحمد عامر العجنى، الباحث فى مجال الألغام، إن مشكلة الألغام والذخائر غير المنفجرة والقابلة للانفجار تعانى منها الأراضى المصرية منذ الحرب العالمية الثانية، أى ما يزيد على 75 عاماً، موضحاً أن قاعدة البيانات التى أنشأتها لصالح وزارة التعاون الدولى لم يتم تحديثها منذ 2012، حيث بلغ عدد المصابين 761 -يزيد هذا الرقم أو ينقص- لكنه لا يشمل الوفيات من أبناء مطروح، ولا يشمل الناجين الذين أصيبوا بحوادث انفجار الألغام خلال عملهم، سواء فى حفر الآبار أو فى رعى الأغنام من أبناء المحافظات الأخرى، والدليل على ذلك وجود الكثير من الحالات من محافظات «البحيرة، الفيوم، المنيا، أسيوط، أسوان»، فضلاً عمن قضوا نحبهم.

{long_qoute_1}

وأضاف «العجنى»، فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن مشكلة وجود الألغام فى مصر ذات أبعاد مختلفة، منها سياسية وعسكرية ودبلوماسية وقانونية وبيئية واجتماعية واقتصادية وتاريخية، وتحتاج إلى معالجة من خلال الكثير من الوزارات والهيئات ومنظمات المجتمع المدنى مع وضع السياسات والاستراتيجيات المنظمة لهذه الإشكالية، مشيراً إلى أن ضحايا الألغام هم أولئك الذين أصيبوا بإصابات نفسية أو عاطفية أو جسدية أو تعرّضت ممتلكاتهم لخسائر اقتصادية، فالضحايا يحتاجون إلى معالجات نفسية وجسدية وتأهيل اجتماعى واقتصادى ونقلهم إلى سوق العمل والإنتاج فى بيئة معالجة آمنة تراعى احتياجات الأفراد والمجتمعات المتضرّرة وجميع أسر المصابين والضحايا.

وتابع الباحث فى مجال الألغام، أن التأهيل النفسى لا بد أن يأتى قبل «الجسدى»، فمن أهم الركائز والعناصر الأساسية فى دعم المصاب بعد وقوع الحادث تقديم الدعم النفسى، ومن الخطوات المهمة الدعم النفسى للمصاب وأسرته لتهيئته للبدء فى العلاج الطبى والفيزيقى، ومن ثم التأهيل الاجتماعى يتبعه التأهيل الاقتصادى ونقله إلى سوق العمل والإنتاج.

وناشد الباحث المسئولين، أهمية اتخاذ إجراءات قانونية فى مصر، لإعادة النظر، خصوصاً إلى القوانين واللوائح الإدارية، التى تنصف المصاب أو الضحية خلال وقوع الحوادث لعمليات التوثيق الإدارى فى الشرطة والوحدات الصحية والمستشفى والسجل المدنى والقوانين المنظمة للمعاشات والتأمينات والمنح المالية العاجلة والآجلة مع تغيير المسمى من «مصاب عمليات حربية» إلى «مصاب ألغام»، التى تقوم بها وزارة التضامن. وطالب الباحث بإعادة النظر فى تعديل اللجنة القومية للإشراف على إزالة الألغام بإنشاء المركز المصرى للأعمال المتعلقة بالألغام، ليعمل للإنسانية أولاً ثم التنمية، ويكون له فروع بالمحافظات، خصوصاً «مطروح، شمال وجنوب سيناء، البحر الأحمر، السويس، الإسماعيلية»، بالتنسيق مع القوات المسلحة المنوطة بعمليات الإزالة والتطهير، مع الاستناد إلى المعايير الدولية فى حُسن اختيار العاملين فى المركز، وهذه فرصة لاستعادة أبناء مصر العاملين بالمنظمات الدولية، سواء فى برامج مساعدة الضحايا أو التواصل المجتمعى والتوعية بمخاطر الألغام، منوهاً بضرورة مراعاة الأمانة التنفيذية تنفيذ برامج التوعية، وفقاً للمعايير الدولية من خلال خطة استراتيجية يتم تحديثها سنوياً، مع مراعاة البعد الجغرافى والاجتماعى والبيئى والتطور والإبداع والمتابعة وتقييم الأداء بالنسبة إلى المجموعات التى تم عمل تدريب مدربين لهم فى التربية والتعليم والأزهر والأوقاف والانتقال إلى المراكز البعيدة، حيث رعاة الأغنام والمرأة والطفل وكبار السن والمزارعون، وإعادة النظر فى استعادة الثقة مرة أخرى فى العمل مع جمعية الرائدات الريفيات لتنمية المرأة فى مطروح، التى دعمتها الوزيرة سحر نصر وزيرة الاستثمار، التى توقف عمل الأمانة التنفيذية معها، والتى شهد لها مركز جينيف الدولى بأن المرأة المصرية استطاعت التفوق فى نشر التوعية بمخاطر الألغام فى ربوع صحراء مصر خلال 2016، والتى لم تشهد أى إصابات فى العام الماضى، رغم وجود أكثر من 4 حالات إصابات انفجار ألغام بأجسادهم، خلال 2017 بسبب توقف برامج التوعية.

وأشاد الباحث بالنجاحات التى تحققت فى عمليات الإزالة، خصوصاً فى اختيار الأجهزة والمعدات المستخدمة وآلية ووسائل الاستخدام والتنسيق مع الوزارات المستفيدة، فضلاً عن فريق الجودة، وما يمتلكه من خبرة فى المتابعة والرقابة والتقييم لعمليات الإزالة والتطهير، التى تقارب تطهير 60% من المساحات الملوثة لصالح وزارة الإسكان المالكة للأرض بمنطقة العلمين الجديدة ووزارة الزراعة، بهدف استصلاح آلاف الأفدنة لدعم الاقتصاد، وتنمية الظهير الصحراوى للساحل الشمالى الغربى، فضلاً عن الدعم الذى تقدمه القوات المسلحة فى تبادل الخبرات مع الدول المتضررة من الدول العربية والصديقة والمشاركات الفاعلة فى إعداد الندوات وورش العمل والتدريب، كما نجحت «نصر» مع الدول المشاركة فى الحرب العالمية الثانية، بدعم الأمانة التنفيذية، بخرائط الألغام والإحداثيات الخاصة بها، من عدة دول، أهمها إنجلترا وألمانيا ونيوزيلندا، ورغم ذلك فهى لم تكن مجدية لاعتبارات زمنية وطيبوغرافية وبيئية وجغرافية.

{long_qoute_2}

وطالب «العجنى»، بأحقية ضحايا الألغام من أبناء مطروح من القتلى فى إنشاء نُصب تذكارى تخليداً لأرواحهم، فهم ليسوا أقل من ضحايا الحرب العالمية الثانية، علماً بأنه تم تحديد مكان مخصّص أمام المقابر الإيطالية فى عهد السفير الشاذلى، مدير الأمانة السابق، لكن لم تُنفذ تعهداتها لتوثيق معاناة المصابين وأسر الضحايا الناتجة عن الحرب، والتى ما زالت تُهدّد الأخضر واليابس، كما يحتاج العالم إلى مبادرة دولية تتفق عليها جميع الدول، أهمها وقف الحروب والنزاعات مع وقف التصنيع وإعدام المخزون وإزالة وتطهير الألغام ومخلفات الحروب وإعداد برامج التوعية بمخاطرها تكون إجبارية فى التعليم منذ الحضانة حتى التعليم الجامعى، مع التأهيل النفسى لمصابى الألغام، وتأهيل المناطق المطهرة، ومعالجتها بيئياً.


مواضيع متعلقة