الدواعش وإرهابيو التسعينات في قفص الاتهام.. هذيان وتطاول وتجارة بالدين
الدواعش وإرهابيو التسعينات في قفص الاتهام.. هذيان وتطاول وتجارة بالدين
"هل قتلت الكاهن؟.. نعم أنا معترف بالجريمة".. هكذا دار الحوار هادئًا بين المستشار أحمد الدقن، والمتهم بقتل كاهن المرج، بمحكمة جنايات القاهرة المنعقدة اليوم الأربعاء، ليسير على نهج العديد من المدانين بجرائم الإرهاب، والذين دار بينهم حوار ربما كان الأخير مع هيئة المحكمة.
بدأ قاتل كاهن المرج حديثه لهيئة المحكمة، ليعلوا صراخه في القاعة: "هذا خطأ، نفذت بأمر من سيدي ومولاي أيها الجاهلون، اتقوا يوما فيه ترجعون، ولي أن أدافع عن نفسي وديني"، قبل أن يبدي اعتراضه على تصويره في الجلسة، قائلًا: "أنا في معية الله.. الله داخل القفص يا سامعي في شدتي".
قبل كاهن المرج، دارت العديد من الحوارات بين المدانين بالإرهاب والقضاة، شهدت عليها أروقة المحاكم، ففي سبتمبر عام 2014، تحدث عادل حبارة، الذي حكم عليه بالإعدام، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"أحداث رفح الثانية"، إلى المحكمة، ليبدأ خطابه بقوله: "أنا وباقى المتهمين نرفض تلك المسرحية التى تتزعمها، وسيلعنك الله قريباً يا كاذب"، ليقرر رئيس المحكمة، تحريك الدعوى الجنائية ضد المتهم، بتهمة إهانة هيئة المحكمة، وطرده خارج القفص، والتحفظ عليه داخل حجز المحكمة.
وفي إحدى جلسات محاكمة المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"أنصار الشريعة"، قرر أحد المتهمين إلقاء أنشودة جهادية، جاء فيها: "الحمد لله أننا لم نرتكب جرما ولا عصيان.. الجرم عندهم الجهاد ألم يروا أن الجهاد بسادس الأركان"، ليهتف زملاءه في القضية: "الله أكبر".
وأثناء جلسة محاكمة أحد المتهمين في قضية "أنصار بيت المقدس"، وقف المتهم أمام القاضي، ليتحدث عن سوء المعاملة التي يلاقيها في السجن، وفق حديثه، وعندما وجه له القاضي سؤالا حول امتلاكه للأحراز، أجاب: "مش بتاعتي.. ربنا ينتقم منكم هيجيلكوا يوم بإذن الله تعالى"، وقال آخر: "كفرنا بيكم وما تعبدون من دون الله".
وفي عام 2015، خلال جلسة محاكمة المتهمين في "خلية الظواهري"، صاح المتهمون بهتافات ضد القاضي محمد شيرين فهمي، حيث هتفوا: "أنت كذاب أشر يا أفاق"، لتقرر هيئة المحاكمة تحريك دعوى جنائية ضدهم لإهانتهم للقضاء.
وفي مايو عام 1993، وخلال محاكمة المتهمين باغتيال الدكتور رفعت محجوب، رئيس مجلس الشعب الأسبق، ظهر مؤلف أنشودة "غرباء"، وهو أحد المتهمين، ويدعى أحمد النجار، وهو يردد كلمات أنشودته، بعد الحكم عليه بالإعدام، ضمن متهمين ثلاثة.
سيد قطب، أحد أعلام جماعة الإخوان المسلمين، كان له حوارًا قبل إعدامه، وذلك أثناء طريقه إلى السجن، وفق ما يروي اللواء فؤاد علام، في مذكراته، والذي اصطحب قطب لمنصة الإعدام، كرر سيد قطب أكثر من مرة "أن مشكلته في عقله، لأنه مفكر وكاتب إسلامي كبير، وأن الحكومة لا تملك إلا أن تقضي على العقل الإسلامي الكبير، حتى تنفرد بأعمالها ضد الإسلام حسب تصوره".