حديث «الإرهابى الليبى» مع «أديب» يثير ردود فعل متباينة

كتب: إسراء سليمان وضحى محمد

حديث «الإرهابى الليبى» مع «أديب» يثير ردود فعل متباينة

حديث «الإرهابى الليبى» مع «أديب» يثير ردود فعل متباينة

أثار اللقاء الذى أجراه الإعلامى عماد الدين أديب، أمس الأول، مع عبدالرحيم المسمارى، الإرهابى الليبى فى حادث الواحات، ردود فعل متباينة، خاصة بعد أن تحدث «المسمارى» عن أن قتل الناس كان مباحاً فى صدر الإسلام، وأن النبى الكريم، صلى الله عليه وسلم، قتل أعمامه لنصرة الدعوة.

وقال الدكتور محمد الشحات الجندى، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن هذا النمط من الأشخاص هم أصحاب الفكر المتطرف، وفى قناعتهم أننا كفار، خاصة الجيش والشرطة، وهذه الأفكار يلقنها لهم أمراؤهم، وينبغى أن تلتحم جميع المؤسسات الدينية بالشباب لتصحيح تلك الأفكار المغلوطة، وهذه هى المهمة الأولى للخطاب الدينى، والفتاوى، وهذا الشخص مغرر به ومغيب تماماً ولا يعرف شيئاً عن دينه الحقيقى.

ووصف «الجندى»، لـ«الوطن»، تبرير الإرهابى لقتله الناس بأن الرسول، صلى الله عليه وسلم، قتل أعمامه بـ«الكلام المغلوط»، موضحاً أن ما حدث فى عهد الرسول الكريم أنه كان يقاتل «أبا لهب» وغيره من الكفار لأنهم كانوا يعتدون عليه وعلى المسلمين وكانت معركة نظامية، فى بدر وأحد، وهم من أعلنوا الحرب على الإسلام والمسلمين، مؤكداً أنها «كلمة حق يراد بها باطل».

{long_qoute_1}

وتابع: «إذا كان هذا الإرهابى يستشهد بذلك، فأقول له لماذا لم يقتل سيدنا محمد عمه أبا طالب، على الرغم من أنه ظل كافراً؟ الإجابة ببساطة لأنه لم يعتد عليه، فالأصل فى القتال لغير المسلمين من عدمه كان العداوة والاعتداء عليهم، وليس لأنه غير مسلم، فكيف يستبيحون قتال رجال الجيش والشرطة بالرغم من أن هناك حديثاً شريفاً يقول: «عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس فى سبيل الله»؟!

وأوضح عضو مجمع البحوث الإسلامية أن هذه الأدلة التى يستشهدون بها من القرآن والأحاديث النبوية يحرفونها عن تأويلها الصحيح، ويفسرونها حسب أهوائهم، وهذه الآيات نزلت فى الكفار المعتدين فقط، مؤكداً على ضرورة معرفة سبب نزول الآيات وهل هو كان خاصاً أم عاماً وما هو التفسير الصحيح لها.

ورد «الجندى» على حديث الإرهابى حينما قال: «إنه قتل الناس لإقامة شرع الله»، قائلاً: «أى شرع يريدون إقامته؟ وهذا شرع الله، والقضاء يتعامل وفقاً للإسلام، وكل بنى آدم خطاء ولكن لا يمكن أن يخرجه من الملة، والمقصود بشرع الله هو الأوامر والنواهى فى العبادات والمعاملات، وهو ما نعمل به ولا يوجد قانون يبيح السرقة أو القتل أو الزنا، فهؤلاء الناس مغيبون تماماً وأقول لهم قبل أن تدعو لإقامة دولة الخلافة علينا أن نوحد وطننا أولاً وننبذ الانقسام الموجود حالياً، فهؤلاء مغيبون تماماً».

وعلق الخبير الإعلامى سامى عبدالعزيز، على محتوى الحلقة بقوله: «ما فى حدث إعلامى إلا واختلفت حوله وجهات النظر، لكن من وجهة نظرى أن لهذا الحوار نتائج إيجابية عديدة أولها أنه كشف إلى أى مدى وصل (غسيل المخ) إلى حد الاقتناع مع هؤلاء، واعتقادهم أن الجهاد يعنى القتل، وأن القتل هو السبيل الوحيد لفرض الرأى، حتى لو كان رأياً كاذباً».

وأضاف «عبدالعزيز»: الهدوء الذى اتخذه الإعلامى عماد الدين أديب أعطى للطرف الآخر أريحية أن يقول ما بداخله، لأن «أديب» لم يقم بدور المحقق، ولكنه قام بدور المحاور، وكان هدفه أن يستخرج كل ما بداخل من أمامه، إضافة إلى أن هذا الحوار أثبت شراسة حجم تسليح هذه الجماعات الإرهابية، بوجود مدافع مضادة للطائرات والصواريخ، ما يؤكد ضخامة التمويل من المنظمات الدولية.


مواضيع متعلقة