دلال عبدالعزيز: «سابع جار» يناقش «فجوة التواصل الأسرى».. و«لمياء» قريبة من كل أرملة

السبت 18-11-2017 AM 10:14
دلال عبدالعزيز: «سابع جار» يناقش «فجوة التواصل الأسرى».. و«لمياء» قريبة من كل أرملة

دلال عبدالعزيز

استطاعت أن تغزل موهبتها الفنية بروح شخصية المرأة المصرية، فكانت الأقرب إلى كل بيت وعائلة، عرفها الجمهور منذ بداية مشوارها الفنى بخفة ظلها، وقدرتها على تقديم جميع الأدوار ببراعة وإتقان.

تحدثت الفنانة دلال عبدالعزيز، فى حوارها مع «الوطن»، عن تفاصيل شخصية «لمياء» التى تجسدها فى مسلسل «سابع جار»، المعروض حالياً على قناة «cbc دراما»، كما كشفت عن كواليس دورها فى فيلم «كارما»، الذى تعود به إلى عالم السينما مجدداً، إلى جانب إفصاحها عن أحدث مشروعاتها الفنية، وإلى نص الحوار:

قدمت دور الأم فى أكثر من عمل درامى.. ما المختلف بالنسبة لدور «لمياء» فى مسلسل «سابع جار»؟

- «لمياء» هى الأم والأب فى آن واحد، وحالة أن يتوفى الزوج وتتولى الأم مسئولية تربية أطفالها وترفض الزواج حتى تتفرغ لهم أصبحت شبه نادرة، وهذه الشخصية يشبهها نماذج كثيرة شاهدتها، منها خالتى، وخالى الذى توفيت زوجته ولم يتزوج بعدها حتى يربى أبناءه، بالإضافة إلى مدى التقارب بين الشخصية التى أقدمها مع قطاع كبير من السيدات فى المجتمع المصرى، «لمياء» موجودة فى معظم العائلات المصرية، تشبه والدتى وشقيقتى وقريبة من سيدات أخريات فى عائلتى، ويعكس الدور مشكلة تعانى منها سيدات جيل الوسط اللائى تربين على نمط معين، ولكن لا يستطعن تفعيل هذا النمط مع أولادهن الذين ينتمون لجيل مختلف تماماً، ما يمثل فجوة فى التعامل الأسرى أحياناً.

ما الذى شجعك على المشاركة فى المسلسل؟

- هناك أكثر من عامل شجعنى على قبول هذا الدور، لعل أهمها أن المسلسل ينتمى إلى الدراما العائلية، وهو قريب من نوعية المسلسلات التى شاهدتها فى مرحلة طفولتى، مثل «القاهرة والناس» و«عائلة مرزوق أفندى» فى الراديو، وسعيدة بتلك التجربة لدرجة كبيرة، لأنها بعيدة عما يقدم فى الدراما خلال الفترة الراهنة، فلا تعتمد على جريمة قتل يحقق فيها الجانى أو مطاردات أكشن أو مجموعة أشخاص يحيكون المؤامرات لبعضهم البعض، فـ«سابع جار» يلقى نظرة على قطاع كبير من المجتمع، ويضم شخصيات عادية وطبيعية، كما يعمل على تسليط الضوء على العلاقات الأسرية والاجتماعية بين الجيران، وهو ما نفتقده فى وقتنا الحالى.

إحدى السيدات قالت لى «منك لله فكرتينى بوالدتى» و«شيرين» أخت عزيزة علىّ.. و«عباس» أدى دوره بمنتهى المصداقية

فى أحد المشاهد اعترضت «لمياء» على قيام سيدة بالتضرع إلى السيدة نفيسة لتشفى ابنها.. هل كان ذلك مقصوداً لإلقاء الضوء على مفاهيم دينية أو ثقافية خاطئة؟

- بالطبع، المسلسل يحمل جانباً توعوياً، يتمثل فى تقديم نصائح للمشاهدين، ولكن بعيداً عن الطريقة والقوالب التقليدية المملة التى قد يرفضها البعض، ولكن يتم ذلك فى سياق غير مباشر، فضلاً عن بعض المقولات الدينية، أو تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة، فى إطار مشهد كوميدى ظريف يصل إلى المشاهدين بشكل أسرع.

يتعاون فى إخراج المسلسل ثلاث مخرجات لأول مرة فى الدراما المصرية.. كيف تقيِّمين تلك التجربة؟

- نادين خان وأيتن أمين وهبة يسرى رائعات، والثلاث أفضل من بعضهن البعض، ومتفاهمات لدرجة كبيرة تجعل العاملين يظنون أنهن شخص واحد، ومنذ البداية عملن على تقسيم الحلقات بينهن، فلكل واحدة منهن مجموعة من الحلقات تقوم بإخراجها، وإذا وجدت إحداهن عملاً لإحدى شريكاتها تقوم بتنفيذه لها، فوضعن معاً الخطوط العريضة والرؤية الإخراجية الموحدة للعمل، والتكنيك الذى يجمع بينهن، كما أن لديهن حساً عالياً فيما يتعلق بالمشاعر والإنسانيات، خصوصاً هبة يسرى فى الجانب الكوميدى، فهى مؤلفة العمل، وهى التى تؤدى الأغنية فى شارة البداية، حيث ورثت الموهبة عن جدتها من ناحية الأب الفنانة شهر زاد، وذلك فضلاً عن وجود مدير تصوير ومدير إضاءة على مستوى عال من الخبرة والتميز، ما يجعل العمل يُقدم على أفضل وجه ممكن.

ما ردود الفعل التى تلقيتها على المسلسل حتى الآن؟

- تلقينا عدداً من ردود الفعل، كان أهمها أن شخصيات المسلسل حقيقية، وهناك مجموعة كبيرة تجد نفسها فى إحدى تلك الشخصيات، وهناك سيدة قالت لى إنها لا تشعر أننى أسرد مجرد حوار خلال الحلقة، ولكنى أقرب إلى الارتجال، وأصدقائى قالوا لى إنهم يشعرون أننى أجلس معهم، وقرأت لى المخرجة أيتن أمين رسالة من صديقة لها مقيمة فى الولايات المتحدة الأمريكية توفيت والدتها، وكان نص الرسالة كالتالى: «من الحلقة الأولى ودلال تذكرنى للغاية بوالدتى، وجلست أبكى وأنا أشاهدها، منكو لله».

أجسد سيدة صعيدية مسيحية فى «كارما».. واستمتعت بأخلاق أهالى «بولاق» .. وخالد يوسف يجمع بين حرفية الكبار وفكر الشباب

لماذا تفاعل الجمهور مع دورك فى المسلسل بهذا الشكل؟

- على الجانب الفنى أعتبره من الأدوار القريبة إلى قلبى، فأنا أؤدى شخصية سيدة المنزل العادية دون ملابس مبهرة أو مكياج أو شعر مصفف بعناية، أو تلك الأشياء التى تحول دون المصداقية لدى المشاهد، وبالتالى عدد كبير من السيدات رأين أننى أمثل قطاعاً كبيراً منهن، فمعظم ملابسى من عباءات البيت العادية، منها أشياء خاصة بى، التى أجدها مناسبة لطبيعة الشخصية، وذلك بالتعاون مع الستايلست نيرة، وحاولنا أن نراعى الطبقة الاجتماعية والخلفية الثقافية للشخصية، فهى سيدة لم تكمل تعليمها وجلست فى المنزل تربى أولادها بعد وفاة زوجها، وبالتالى لا يتطلب الدور الظهور بملابس أو إكسسوارات مبالغ بها.

لفت نظر الجمهور العلاقة التى تجمعك بالفنانة شيرين ضمن أحداث المسلسل.. هل هو العمل الأول الذى يجمعكما معاً؟

- شيرين أخت عزيزة علىّ، حيث ظهرنا معاً فى بدايتنا الفنية، وعملنا معاً فى أحد المسلسلات، وبعدها استكملت مشوارها، وانقطعت أنا لفترة 4 سنوات، حيث عدت إلى الزقازيق حتى أحصل على بكالوريوس الزراعة، وظهرنا معاً فى مسلسل آخر منذ فترة طويلة بعنوان «اللاعبون بالنار» إخراج مصطفى الشال، وخلال أحداثه جسدنا علاقة شقيقتين قريبتين جداً من بعضهما البعض، وكل منهما تعرض لظروف اجتماعية مختلفة، ولكنهما متمسكتان بعلاقتهما، ومن العلاقات المميزة فى «سابع جار» العلاقة التى تجمعنى بأحمد داش، فهو شاب رائع وأعتبره ابنى بالفعل، بالإضافة إلى بناتى فى العمل، سارة عبدالرحمن وفدوى عابد، بالإضافة إلى الفنان أسامة عباس، فهو يقدم دوراً مميزاً لرجل مسن وحيد يعانى من مرض الزهايمر بمصداقية شديدة.

كيف تقيمين عودتك إلى السينما مرة أخرى من خلال فيلم «كارما» مع المخرج خالد يوسف؟

- استمتعت بالعمل كثيراً مع المخرج خالد يوسف، لأنه يجمع بين حرفية المخرجين الكبار الذين تعاونت معهم فى بداية حياتى الفنية، وبين روح وأفكار سينما الشباب، وأسلوبه واهتمامه وتحضيره للعمل هو ما حمسنى للمشاركة، فهو مخرج واعٍ ملم بكل تفاصيل العمل، وكنت أقول له: «انت عندك 50 عين و50 قلب و50 إحساس»، فضلاً عن الشخصية التى أقدمها فهى لا تشبه أياً من أدوارى التى قدمتها من قبل.

ما طبيعة الشخصية التى تقدمينها فى الفيلم؟

- أؤدى دور والدة عمرو سعد، سيدة صعيدية مسيحية تعيش فى القاهرة منذ ما يقرب من 30 عاماً، وما زالت متمسكة بعاداتها ولهجتها الصعيدية، وهى توليفة مختلفة للشخصية، بالإضافة إلى أن العمل يضم مجموعة كبيرة من الفنانين، وكانت هذه هى المرة الأولى التى أتعاون فيها مع الفنان عمرو سعد، ولكن الاستمتاع الأكبر بالنسبة لى فى الفيلم، يكمن فى وجودى بين أهالى بولاق أبوالعلا أثناء التصوير، وكنت سعيدة بأدبهم وأخلاقهم وذوقهم، فهم من أهل مصر الحقيقيين، وكانوا يحرصون باستمرار على تحيتى، والسؤال عن سمير غانم وعائلتى، فهذه الروح أسعدتنى لأبعد الحدود.

ما مشروعاتك الفنية فى الفترة المقبلة؟

- تعاقدت على المشاركة فى فيلم «سوق الجمعة» مع المخرج سامح عبدالعزيز، ومن المقرر أن نبدأ العمل عليه خلال الفترة المقبلة.

أخبار متعلقة

التعليقات

عاجل