بروفايل: «عون» جنرال فى متاهات السياسة
بروفايل: «عون» جنرال فى متاهات السياسة
- أمن عام
- اتفاق الطائف
- الأزمة السياسية
- الإقامة الجبرية
- الجيش السورى
- الجيش اللبنانى
- الحروب الأهلية
- الحكومة الانتقالية
- أبواب الجحيم
- أمن عام
- اتفاق الطائف
- الأزمة السياسية
- الإقامة الجبرية
- الجيش السورى
- الجيش اللبنانى
- الحروب الأهلية
- الحكومة الانتقالية
- أبواب الجحيم
البعض يلقبه بـ«الجنرال الثائر» فى وجه محاولات تهميش المسيحيين وحرمانهم من زعيم مستقل، فقد استطاع من منفاه المساهمة فى خروج 35 ألف جندى سورى من لبنان بقرار من مجلس الأمن عام 2004، لكنه فى نظر خصومه مجرد «سياسى براجماتى» يغير من مواقفه تارة ويغير من مبادئه تارة من أجل تحقيق طموحه السياسى، والدليل، حسب قولهم، منحه أدواراً سياسية لأفراد من عائلته، وقبوله بالثنائية السنية - المارونية، وزياراته لسوريا واستقبال رئيسها بشار الأسد له عدة مرات بعد تاريخ طويل من العداء، فكان توقيعه وثيقة تفاهم عام 2006 مع حزب الله، أبرز حلفاء الحكومة السورية، مفاجأة قلبت موازين القوى فى لبنان وجعلت «عون» مقرباً من «الأسد» بعد سنوات من التوتر.
وفى عام 1989، رفض الرئيس اللبنانى ميشال عون اتفاق الطائف، وأعلن رفضه التنازل عن رئاسة الحكومة الانتقالية وتنصيب إلياس الهراوى رئيساً للبنان، ما أدى إلى تدخل الجيش اللبنانى بمساعدة الجيش السورى، بقصف القصر الرئاسى، ما أرغمه على الخروج من القصر واللجوء إلى السفارة الفرنسية، وبعدها توجه إلى باريس فى منفاه، لكنه بعد سنوات أشاد بنفس الاتفاق الذى رفضه، واصفاً الحروب الأهلية بأنها «لا تحل إلا عن طريق اتفاق مثله».
خلال الأزمة الأخيرة التى أعقبت استقالة رئيس الوزراء اللبنانى سعد الحريرى من الرياض، ورغم ظهوره تليفزيونياً، أصر «عون» على أن كل ما صدر أو يمكن أن يصدر عن سعد الحريرى لا يعكس الحقيقة، بسبب غموض وضعه فى السعودية، وبالتالى لا يمكن الاعتداد به، بعد تكهنات باحتجازه ووضعه قيد الإقامة الجبرية فى السعودية.
وكان إصرار «عون» على عدم قبول استقالة «الحريرى» واعتبارها أمراً غير جائز لأنها صدرت من خارج الدولة، قد أجبر الدول الغربية على توجيه الأنظار إلى الأزمة، ما دفع فرنسا أكثر من غيرها إلى التدخل لدعوة «الحريرى» لزيارتها ومن ثم العودة إلى لبنان لمناقشة الأزمة السياسية، وهو ما تحقق فعلاً وبات البعض ينظر إلى «عون» على أنه «زعيم قوى متشدد استطاع الخروج من أزمة تفتح أبواب الجحيم على لبنان».
المفارقة فى مسيرة «عون» السياسية، هى أن اغتيال رئيس الوزراء اللبنانى الأسبق رفيق الحريرى عام 2005، أدى إلى اندلاع احتجاجات شعبية دفعت القوات السورية إلى الانسحاب من لبنان، وتسببت فى عودة «الجنرال» من منفاه بعد 15 عاماً، فاستقبله قرابة نصف مليون لبنانى فى ساحة الشهداء وسط بيروت، وما أن نجح فى دخول البرلمان بكتلة نيابية من 21 نائباً من أصل 128، حتى بات أنصاره يطلقون عليه لقب «الزعيم القوى».