جديد المترو: «اللى ملوش مكان يجيبله كرسى»
جديد المترو: «اللى ملوش مكان يجيبله كرسى»
العشرات على أبواب عربات المترو، تدافع شديد قبل أن تفتح أمامهم.. مشهد يومى يتخلله كثير من المشادات وبعض الشتائم، للحاق بكرسى شاغر، لكن ناصر محمد يقف بعيداً حتى تمتلئ العربة ويطلق المترو صافرة الإنذار التى تسبق التحرك، ثم يدخل بهدوء واضعاً كرسيه الصغير فى أى مكان، حتى تحين لحظة نزوله.
منذ شهرين كان «ناصر» فى محطة مترو روض الفرج، حين دخل شاب وجلس على كرسى صغير أخرجه من حقيبته، ليسأله الرجل الذى يركب المترو يومياً حول سعره ومن أين اشتراه، وما إذا كان ثقيلاً أو خفيفاً، ليقرر بعدها شراء واحد كلفه 35 جنيهاً: «لا بزق عشان أقعد ولا حد يتخانق معايا، ولا أضطر أقوم لواحدة عشان أقعدها مكانى ولا يحزنون»، يحكى «ناصر» الذى يعمل بائعاً بأحد محلات الملابس، ويركب المترو لمسافات طويلة، ولم يعد مضطراً للبحث عن مكان فارغ يجلس فيه: «اكتشفت إننا كتير، وناس بتعمل ده من سنين، بس الموضوع زاد الفترة دى بشكل أكبر، عشان اللى بيستخدموا المترو كتروا جداً مؤخراً».
«بحطه فى شنطة الشغل وأتحرك بيه عادى جداً، ولو مش معايا شنطة الشغل بحطه فى شنطة خاصة صغيرة»، يحكى ميلاد شكرالله، الذى يتحرك من المعادى إلى رمسيس كل يوم من خلال المترو، ويقضى نحو 20 دقيقة داخل المترو: «بدل ما أقفهم آدى الكرسى بتاعى معايا، وناس كتير بتسألنى عنه وبقول لهم على الفكرة عشان ميوجعوش دماغهم، خصوصاً اللى بيركبوا مسافات طويلة وبشكل يومى».