رحالة برتغالى زار القاهرة لمدة شهرين فكتب عنها: بلد يهاجر إليه الجميع.. حتى الطيور

كتب: سيد جبيل

رحالة برتغالى زار القاهرة لمدة شهرين فكتب عنها: بلد يهاجر إليه الجميع.. حتى الطيور

رحالة برتغالى زار القاهرة لمدة شهرين فكتب عنها: بلد يهاجر إليه الجميع.. حتى الطيور

صورة مثيرة للفضول رسمها الدبلوماسى البرتغالى «إيسا دى كيروش» للقاهرة منذ أكثر من 150 عاماً فى كتابه «خيالات الشرق»، الذى ترجمه مؤخراً الدكتور السيد محمد واصل عن اللغة البرتغالية. الكتاب يحكى رحلة «كيروش»، الذى عمل أيضاً صحفياً وروائياً، لحضور افتتاح قناة السويس فى عام 1869، وخلال إقامته بالقاهرة لمدة شهرين، بفندق شبرد بالأزبكية، زار المناطق الأثرية والموالد والقصور والأحياء الشعبية ووصف حياة الترف والبذخ التى كان يعيشها الباشوات والأتراك وحياة البؤس والمرض التى كان يعيشها الفلاح. وسجل فى كتابه وصفاً دقيقاً للحياة الاجتماعية والاقتصادية للمصريين وقتها.

وعن القاهرة يقول: «إن كل الأعراق والأديان والأزياء والعادات واللغات تتلاقى هنا فى مدينة القاهرة بشوارعها الضيقة، فتجد هنا فى أى مقهى صغير فى الحى القبطى أو الحى الإسلامى عربياً أو تركياً أو يونانياً أو فارسياً أو ألبانياً أو سامرائياً، أو بلغارياً أو يهودياً أو هندياً أو أرمينياً أو حبشياً أو أعرابياً من المغرب جالساً على الحصير أو متربعاً على درج مصنوع من خشب الجميز، وترى يونانياً يجهز القهوة، وبدوياً يغنى فى وسط المكان، وفرنسياً يصور المجموعات، وإنجليزياً يلاحظهم باهتمام، وأمريكياً يدون الملاحظات».

ويضيف: «إن القاهرة تحتوى على أكثر من 300 ألف نسمة.. أما الذين يأتون للعمل والشراء والتدخين والصلاة، ومن يتجولون على ظهور الإبل ومع القوافل فيصل عددهم إلى مثل ذلك، فيقترب عدد من يتجول فى هذه الشوارع الضيقة المتشابكة إلى مليون نسمة».

ويقول «كيروش»، الذى يصفه «واصل» بأنه «أعظم من كتب بالبرتغالية»: «مصر بلد محورى يمر به الجميع طلباً للراحة أو استعداداً للرحيل، إنها الطريق إلى الهند وبلاد فارس، وهى الملاذ الذى يلجأ إليه كل شعوب شرق أفريقيا، ومقصد الرحالة من بلاد البحر المتوسط وبلدان الشرق، هى بلد يهاجر إليه الجميع حتى الطيور، لأن كل ما له جناحان يفر إلى مصر القديمة عندما يعم الشتاء أوروبا».


مواضيع متعلقة