مشروعات التنمية بمصر ليست فيلة بيضاء.. والفقي: الهاربانين مش فاهمين
مشروعات التنمية بمصر ليست فيلة بيضاء.. والفقي: الهاربانين مش فاهمين
- الحكومة المصرية
- الشبكة القومية للطرق
- الشبكة القومية للكهرباء
- العاصمة الإدارية
- آسيا
- فيلة بيضاء
- استثمار
- مشروعات
- فخري الفقي
- الحكومة المصرية
- الشبكة القومية للطرق
- الشبكة القومية للكهرباء
- العاصمة الإدارية
- آسيا
- فيلة بيضاء
- استثمار
- مشروعات
- فخري الفقي
بلغت فاتورة التنمية في مصر، حسب تقارير رسمية خلال الأعوام الثلاثة المنقضية، نحو تريليونا و40 مليار جنيه، وهي تكلفة 8 محاور، أخرها بركة غليون للاسترزاع السمكي في كفر الشيخ، حيث بلغت تكلفة المرحلة الأولى مليارا و700 مليون جنيه، إلا أن بعض مروجي الشائعات وكتائب الإرهاب الالكترونية يرى أن ما يحدث في مصر من تنمية نموذج من نماذج "الفيلة البيضاء".
وتستعرض "الوطن" مفهوم "الفيل الأبيض" وأشهر الأمثلة حول العالم لمشروعات أطلق عليها المسمى وسبب ذلك.
- تستخدم عبارة "مشروع فيل أبيض" للإشارة إلى مغامرة مالية فشلت في الارتقاء إلى مستوى التوقعات، ويمكن أن تشير إلى مشروع مكتمل أو مشروع لا يزال قيد الإنشاء، وبحسب "وورلد أطلس" فإن العبارة تنحدر من جنوب شرق آسيا موطن الفيلة البيضاء الشهيرة بلونها غير المألوف.
ويعود أصل مصطلح "الفيل الأبيض" إلى شرق آسيا حيث عاشت قطعان من الفيلة الآسيوية قرب مستوطنات بشرية لمئات السنين.
في الممالك القديمة في شرق آسيا خاصة في ميانمار وكمبوديا وتايلاند ولاوس اعتبرت الفيلة البيضاء "حيوانات مقدسة" وفرضت قوانين لحمايتها، ولم يكن يقتنيها سوى الأثرياء.
بينما كان امتلاك فيل أبيض مصدرا للاحترام داخل المملكة، لكن كان يتعين على ملاكها إنفاق الكثير على رعايتها خاصة أنها تحتاج كميات كبيرة من العلف، لهذا كان امتلاك فيل أبيض "هبة" و"ابتلاء" في آن واحد.. هبة بسبب تقديسها، وابتلاء بسبب تكاليف رعايتها الباهظة وعدم استفادة المالك بشيء منها.
أوروبا كانت أول من استخدم مصطلح الفيل الأبيض للإشارة إلى مشروع متوقف في القرن السابع عشر، ويرجع بعض المؤرخين استخدام المصطلح إلى "بي تي بارنوم" الذي عاش في أواخر القرن التاسع عشر.
وكان بارنوم منظما لعروض "سيرك" واشتهر بالخدع، وكان من بين عروضه "الفيل الأبيض تونج تالونج" الذي أطلق عليه اسم "فيل بورما الأبيض المقدس"، وحصل بارنوم على الفيل من ملك سيام بسعر باهظ لكنه أصيب بإحباط شديد، حين فوجئ أنه لم يكن أبيض اللون، كان لونه الحقيقي رماديا منقطا ببقع وردية.

1- فندق ريوجيونج – كوريا الشمالية:
يقول البعض إن فندق "ريوجيونج" أشهر مشروع "فيل أبيض" في كوريا الشمالية، وهو ناطحة سحاب على هيئة هرم بالعاصمة بيونج يانج وأطول مبنى في المدينة بارتفاع يزيد على 320 مترا.
بدأ تشييد المشروع في عام 1987 لكنه لم يكتمل حتى اليوم، وتتولى حكومة بيونج يانج تمويله لكنه واجه صعابا مالية، حتى اشتهر بأنه أعلى مبنى "غير مكتمل" في العالم.

2- ديترويت بيبول موفر – الولايات المتحدة:
أشهر "فيل أبيض" في ديترويت هو "شبكة ترام ديترويت بيبول موفر" التي تخدم وسط المدينة وتعود فكرتها إلى الستينيات من القرن الماضي، حين بحثت إدارة المدينة عن وسيلة آمنة وسريعة للنقل بدلا من الطرق البرية.
وعانى تشييد المشروع من نكسات مالية من جانب الحكومة الاتحادية واكتمل المشروع في عام 1987، وكان من المتوقع أن ينقل 65 ألف راكب في اليوم، لكن شبكة "ديترويت بيبول موفر" أصبحت في النهاية "مشروع فيل أبيض" باقتصار عدد الركاب على 6 آلاف فرد يوميا.
وتبين أن المشروع لم يكن ناجحا من حيث تكلفة النقل إذ كانت تساوي نحو 3 دولارات على الميل الواحد، وهي تعريفة مرتفعة بالمقارنة بحافلات ديترويت التي تقتصر على 0.82 دولار فقط.

3- جسر روسكي – روسيا:
روسكي جسر معلق طويل يربط جزيرة روسكي بالبر الروسي الرئيسي، ويحمل لقب أطول جسر معلق في العالم بامتداده لمسافة تزيد على 3 آلاف متر.
شيدت الحكومة الروسية الجسر بتكلفة زادت على مليار دولار لخدمة مؤتمر منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ الذي عقد في فلاديفوستوك عام 2012.
كانت الحكومة تأمل أن يجعل الجسر جزيرة روسكي وجهة سياحية لكن التقدم باتجاه تحقيق هذا الهدف كان بطيئا، وكان الجسر مصمما لخدمة نحو 50 ألف مركبة في اليوم، وهو عدد أكبر من إجمالي عدد المركبات الموجودة في روسكي برمتها.
واعتبر خبراء جسر روسكي مشروع فيل أبيض، وقال منتقدوه إنه من غير الملائم بناء جسر بمليار دولار لربط جزيرة يسكنها 5 آلاف فرد فقط.

4- الفيل المصري:
وبالأرقام عملت الحكومة المصرية منذ يونية 2014 على تنفيذ 8 محاور رئيسية، تبلغ قيمتها تريليونا و40 مليار جنيه، ويشمل:
- المحور الأول 50 مليار جنيه لتنفيذ مشروع تنمية محور قناة السويس وإنشاء مناطق صناعية ولوجستية.
- المحور الثاني فهو المشروع القومي لتنمية سيناء بتكلفة 150 مليار جنيه، حيث تعمل القوات المسلحة بشراكة العديد من الشركات الوطنية على إنشاء 77 ألفا و237 وحدة سكنية في شبه جزيرة سيناء قبل نهاية العام المقبل، وتنمية سيناء زراعيا وصناعيا.
- المحور الثالث 70 مليار جنيه تكلفة مشروع المليون ونصف المليون فدان.
- المحور الرابع هو مشروع الشبكة القومية للطرق بتكلفة 100 مليار جنيه، ويستهدف إقامة الشبكة القومية للطرق 30 ألف كيلومتر، تبلغ تكلفة الكيلومتر طولي الواحد 15 مليون جنيه.
- المحور الخامس المشروع القومي للمدن الجديدة بتكلفة 150 مليار جنيه ومنها العاصمة الإدارية الجديدة.
- المحور السادس المشروع القومي للإسكان بتكلفة 185 مليار جنيه، حيث يتم تنفيذ المشروع على مدار 5 أعوام في كافة أنحاء الجمهورية، سواء داخل نطاق المحافظات أو في نطاق مدن المجتمعات العمرانية الجديدة، ويعد هذا المشروع الأضخم في تاريخ مصر المعاصر.
- المحور السابع يتكلف 500 مليار جنيه لتنفيذ المشروع القومي للكهرباء، حيث تعمل الدولة على تطوير الشبكة القومية للكهرباء لاستقبال القدرات الإضافية لها، وتطوير محطات التحكم.
- المحور الثامن حزمة مشروعات بناء الإنسان المصري وتوفير الحماية والرعاية الاجتماعية، ويتضمن 11 محورا.
وتعليقا على تلك الأمثلة يقول الدكتور فخري الفقي، المستشار السابق في صندوق النقد الدولي، إن ما يحدث في مصر يمثل إنجازا بمعنى الكلمة، خاصة أن التنمية التي نشهدها جميعا بدأت في ظروف استثنائية.
وأوضح الفقي، لـ"الوطن"، أن التنمية تؤتي ثمارها دائما على المدى البعيد بعكس اللغط الدائم بين المفهومين معدل النمو ومعدلات التنمية، "فمجموعة المحاور الخاصة بالطرق التي تدشنتها مصر لا بد أن ننظر إلى فرص العمل المباشرة وغير المباشرة التي توفرها، فضلا عن فرص الاستثمار التي تساعد في دخولها مصر السنوات المقبلة،".
وعن دعاوى التشكيك فيما يحدث من تنمية، قال الفقي: "الجماعة الهاربانين بره في فيل توفيق الدقن مش هايفهموا اللي بيحصل في مصر".