فن صناعة المشاهير على «السوشيال ميديا»: خالف تُعرف

كتب: سلمى سمير

فن صناعة المشاهير على «السوشيال ميديا»: خالف تُعرف

فن صناعة المشاهير على «السوشيال ميديا»: خالف تُعرف

توقفوا عن جعل هؤلاء الحمقى مشاهير، أو «Stop making stupid people famous»، عبارة أطلقتها بعض الدول الغربية على الأشخاص الذين يستغلون وسائل التواصل الاجتماعية الحديثة فى الخروج عن المألوف لتحقيق شهرة زائفة، وهذه الشهرة يسهم فيها وبنسبة كبيرة رواد هذه المواقع من خلال تداول أخبارهم وأفعالهم، مما يُحقق لهم الشهرة المجانية المنشودة.

{long_qoute_1}

«هاشتاج، كوميكس، صور، أخبار».. عبر هذه الوسائل أصبحت المطربة «شيما» هى الأشهر فى الفترة الأخيرة بعد الكليب الذى أثار جدلاً بسبب ما احتواه من إيماءات جنسية، وقبلها دالى حسن الملقبة بـ«مطربة المرجيحة»، والراقصة سلمى الفولى مطربة «سيب إيدى» ورغم اتهامات خدش الحياء التى لاحقت بعضهن فإنهن خرجن من المعركة منتصرات.. يكفى أن اسمهن كان الأعلى فى محركات البحث.

معرفة هنا محمود، ذات الـ15 عاماً، بمطربة المرجيحة، ومؤخراً بـ«شيما» صاحبة كليب «عندى ظروف»، هو أكثر ما أثار استياء والدتها إيمان سامى، حيث ترى أنه لولا الضجة التى حدثت على مواقع التواصل الاجتماعى عليهما ونشر صورهما والحديث عنهما بكل الصفحات لما أخذا كل هذا الصيت: «دى نماذج فى منتهى السوقية ماينفعش نعليها أو نخلى أولادنا يشوفوها». وبنبرة غضب تكمل حديثها: «للأسف السوشيال ميديا بتخرب عقول العيال.. إحنا اللى بنتكلم عن الناس دى وبنشهرهم، وهما للأسف نماذج سيئة جداً ولا تستحق الاهتمام».

السخرية والنكات التى يطلقها الخليل كوميدى وشادى سرور على سبيل المثال عبر صفحاتهما على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» لم تكن السبب الذى دفع هشام محمود لمتابعتهما: «أنا باتابعه علشان أسخر منه.. مش علشان بادعم طريقته فى الضحك أو معجب بيها»، يروى «هشام» أن كثرة المشاركات هى التى تجعل من هؤلاء مشاهير: «إحنا بنعمل لهم نسبة مشاهدة عالية.. وبنروج ليهم مع إنهم مايملكوش أى أفكار بناءة».

ويرى الدكتور طه أبوالحسن، أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية، أن صناعة وتشكيل رغبات الجمهور تتم بصورة رديئة على مر سنوات طويلة، وهى التى أسهمت بشكل كبير فى صناعة مشاهير من أشخاص ليس لهم أى قيمة حقيقية يستفيد أى شخص منها على الإطلاق: «المجتمع لعب خلال الفترة الأخيرة دوراً كبيراً فى طرح الكثير من النماذج الهابطة كنجوم على الساحة»، حيث إن اختفاء المبادئ والقيم والذوق العام داخل المجتمع أسباب يراها «أبوالحسن» تسبّبت بشكل رئيسى فى الترويج لمثل هذه الشخصيات: «الناس مابقاش عندها أخلاق، بينشروا أى حاجة فى دواير واسعة وبينشروا ناس مالهاش أى قيمة».


مواضيع متعلقة