قيادي إخوانى جزائري منشق: الجيش المصري كان أمام خيارين كلاهما "مرّ"
أكد احمد مرانى القيادى المنشق عن الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة فى الجزائر، أن الرئيس المعزول محمد مرسى مسؤول عما آلت إليه الأوضاع فى مصر، مشيرا إلى إنه إذا كان قد قدم حلولا سياسية بعد خروج جماعة كبيرة ضده لما اقدم الجيش المصرى على التدخل.
وقال مرانى فى حوار أجرته معه صحيفة "الشروق" الجزائرية فى عددها الصادر اليوم، إن الجيش المصرى تدخل بعد أن غابت كافة الحلول السياسية، مشيرا إلى أنه "كان أمام خيارين كلاهما "مر" : إما القبول ببقاء مرسى فى سدة الحكم وهو مايعنى دخول البلاد فى حرب أهلية أو عزله وإسقاط حكمه وهو ماقد يدخل البلاد فى دوامة عنف، وقد اختار الجيش عزله أملا فى إجراء انتخابات رئاسية بعد عام أو اثنين وأن تلوح حلول سياسية فى الأفق".
ونفى إطلاق مصطلح "سلمية" على مظاهرات الإخوان واعتصاماتهم، وقال "إن التظاهر السلمى يعنى أن تخبر به السلطات وأن تحدد بدايته ونهايته ولايقع تخريب أو إحراق، أما احتلال الساحات فهو تعد على حقوق الغير"، متسائلا "كيف يمكن لأناس أن يحتلوا ساحات أكثر من أربعين يوما ثم يقال هذا تظاهر سلمى".
وأكد أن "جماعة الإخوان المسلمين وقعت فى نفس الأخطاء التى وقعت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ فى التسعينات"، مشيرا إلى أن "تسلسل الأحداث ومايقع فى مصر يؤدى إلى المشهد الجزائرى".
ووصف الاعتقالات فى صفوف الاخوان بأنها "أمر طبيعى بسبب تعنت موقفهم واتجاهها لتصعيد الأمور، وبالتالى فمن الطبيعى أن يتعنت الطرف الآخر"، مشيرا إلى أنه "كان يتعين على الإخوان أن ينتهزوا ماقاله وزير الدفاع عبدالفتاح السيسى فى خطابه الأخير من أن مصر تتسع للجميع لإبداء مرونة أكثر فى مواقفهم".
واستبعد مرانى، فى ختام حواره، مايتردد أن مصر ستقع فى حرب أهلية، داعيا الإخوان إلى الجلوس على مائدة الحوار لتهدئة الأوضاع وإلا فستقع أمور أخرى.