نقيب المعلمين: هناك أزمة ثقة بين الوزير والمدرسين

كتب: مريم الخطرى

نقيب المعلمين: هناك أزمة ثقة بين الوزير والمدرسين

نقيب المعلمين: هناك أزمة ثقة بين الوزير والمدرسين

قال خلف الزناتى، نقيب المعلمين، إن أزمة التعليم فى مصر تحتاج إلى أفكار بسيطة وقابلة للتنفيذ على الأرض، وليس أفكاراً وردية، وأضاف «الزناتى»، فى حواره لـ«الوطن»، أن وزير التربية والتعليم لم يحقق أى إنجاز واقعى حتى الآن، فى أزمات المدرسين، وأكد أن النهوض بالتعليم لن يتحقق إلا من خلال تدريب المعلم بشكل أفضل، وزيادة رواتب المعلمين؛ لأنها متدنية جداً خصوصاً فى ظل الغلاء وارتفاع الأسعار الذى تشهده مصر مؤخراً. {left_qoute_1}

كيف ترى آلية التواصل بين نقابة المعلمين وأعضائها والوزارة لحل قضايا المهنة وأزمات المعلم؟

- هناك أزمة ثقة بين المعلمين والدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، فى ظل تصريحاته التى تتنافى مع الواقع وتتحدث عن النهوض بالتعليم وتطويره، وزيادة رواتب المعلمين، واستخدام التكنولوجيا فى التدريس وغيرها، وكأنه يقصد تطبيقها فى اليابان ولندن وغيرهما من الدول الأوروبية والمتقدمة، كما أننا فى مصر لسنا فئران تجارب فما يصلح فى دولة قد لا يكون مناسباً لنا، ومن ذلك تصريح الوزير عن استبدال الكتب الدراسية بروابط إلكترونية، خلال سنة، وأنا لا أعرف كيف يمكن أن تطبق الوزارة هذا الأمر و60% من الناس فى مصر لا يجيدون استخدام الكمبيوتر، فضلاً عن تطبيقاته الحديثة، وكل ذلك سببه للأسف أن وزير التربية والتعليم يستعين بأناس لا يملكون من الخبرة مثقال ذرة. {left_qoute_2}

معنى ذلك أن خطة التطوير التى يتبناها الوزير لتطوير التعليم لا تناسب واقعنا؟

- بالطبع، فأزمة التعليم فى مصر تحتاج إلى أفكار بسيطة وقابلة للتنفيذ على الأرض وليس أفكاراً وردية، وأرى أن وزير التربية والتعليم لم يحقق حتى الآن أى إنجاز واقعى، حتى فى أزمات المدرسين، حضر الجمعية العمومية وقال للمعلمين «طلباتكم أوامر»، بعد توجيه اللوم له على تصريحاته الإعلامية بأن «نصف الوزارة حرامية، والنصف الآخر غير كفء»، وهو ما اعتبره المعلمون إهانة لهم لا يمكن السكوت عليها، فجاء لحضور العمومية والدفاع عن نفسه فقط، وبعدها لم يحدث شىء ولم ينفذ وعوده، وحتى اتصالاتى به، لم يعد يرد عليها.

وما الذى تحتاجه النقابة من الوزير؟

- نريده أن يتواصل مع المعلمين باعتبارهم طرفاً أساسياً فى العملية التعليمية، وحل مشاكلهم ضرورة للنهوض بالعملية التعليمية ككل، فالنقابة والوزارة وجهان لعملة واحدة، وعليه ألا ينسى ذلك.

ولكن فى المقابل هناك من يرون أن النقابة لها توجه سياسى، ولا تشغلها كثيراً مصلحة المعلمين؟

- لو أن للنقابة سياسة، فهى الدفاع عن حقوق المعلمين، وفى المقابل الوزارة هى الجهة المنوط بها حل مشاكلنا وتنفيذ طلبات المعلمين.

ما سبب أزمة عجز المعلمين؟ وهل عدد خريجى كليات التربية لا يكفى سوق العمل؟

- خريجو كليات التربية فى مصر مستواهم يلائم سوق العمل، ولكن عددهم غير ملائم، ويرجع ذلك إلى سوء التخطيط والإدارة وأيضاً لمشاكل التواصل بين احتياجات وزارة التعليم، المفترض أن تراعيها «التعليم العالى» فى تنسيق الجامعات.

ما خطة النقابة للنهوض بالتعليم فى مصر؟

- النهوض بالتعليم لن يتحقق إلا من خلال تدريب المعلم بشكل أفضل، وزيادة رواتب المعلمين لأنها متدنية جداً، خصوصاً فى ظل الغلاء وارتفاع الأسعار، ونحن لا نطلب رواتب بـ«السعر العالمى»، كما فى أوروبا أو اليابان، وإنما نريد رواتب تكفل للمعلم عيشة كريمة، لا أكثر ولا أقل، فنحن نعلم الظروف الاقتصادية التى تمر بها الدولة ونقدرها.

ولكن هناك من يرى قصوراً فى أداء المعلمين فى المدارس مقابل نشاط واهتمام بالدروس الخصوصية؟

- المعلم مظلوم فى مصر بشكل واضح، فنحن دائماً ننظر إلى فئة محددة وقليلة من المعلمين هى التى تعطى الدروس الخصوصية، بينما لدينا مليون و600 ألف معلم، منهم 10 آلاف معلم فقط يعطون الدروس الخصوصية ويتقاضون مبالغ كبيرة جداً، ومن غير المنطقى أن يؤخذ الأغلبية بذنب تلك الفئة.


مواضيع متعلقة