بالفيديو والصور| قرية "تتا" تطالب بطرد "الإخوان" بعد قتل أحد أبنائها في رفح.. وأعضاء الجماعة يتوعدون الأهالي
محال مغلقة، وواجهات محطمة، وزجاج متناثر هنا وهناك أمام ممتلكات تابعة للإخوان من مخازن ومحال بقرية "تتا" بمركز منوف في محافظة المنوفية. حالة من العزلة يعيشها الإخوان في القرية، وترقب واستنفار أمني لدى أهالي القرية، منذ استشهد أحد أبنائهم وهو "محمد أحمد عبدالحميد" في حادث الهجوم الإرهابي على الجنود برفح.[SecondImage]
اتشحت القرية بالسواد، عقب إذاعة نبأ مقتل الشهيد محمد، أعقبها صراخ وبكاء أهالي القرية، الذين صبوا جام غضبهم على أعضاء جماعة الإخوان المسلمين؛ لاعتقادهم بضلوعهم في ارتكاب الحادث، ومعاونة جماعات متطرفة لتنفيذ هجمات إرهابية على معسكرات وكمائن للجيش والشرطة في أماكن متفرقة بشمال سيناء.[FirstQuote]
يروي يوسف حسن حجازي، أحد أهالي القرية ونجل خال الشهيد لـ"الوطن"، قصة الاعتداء على محال الإخوان، أنه عقب إذاعة الخبر بين الأهالي خرجوا غاضبين على أعضاء جماعة الإخوان ورشقوهم بالحجارة، وحطموا بعض واجهات المحال التجارية منها مطعم أسمال تابع لجماعة الإخوان، وهو ما دفعه إلى أن يغلق أبواب المحل ويفر هاربَا، بينما قام أخرون من الإخوان بإطلاق أعيرة نارية وإصابة عدد من الأهالي.[ThirdImage]
وينفى حجازي، أي محاولات إحراق لمحال الإخوان، مؤكدًا أن الاشتباكات التي دارت كانت تراشق بالحجارة، ولم يستخدم فيها زجاجات المولوتوف، ولفت إلى أن الإخوان يعيشون حالة من العزلة نتيجة كره أهالي القرية لهم، ودعمهم جماعات متطرفة والتجارة بالدين؛ لتحقيق أهداف سياسية.
بينما قال سامح عويضة أحد الأهالي: "اللي شوفناه في التليفزيون هز مشاعرنا كلنا والغضب أثار حفيظتنا"، مشيرًا إلى أن أهالي قريتي تتا وغمرين خرجوا لتحطيم محال الإخوان المسلمين من هول الفاجعة على نجل قرية تتا، مضيفًا أن أصحاب المحال التجارية كانوا بعيدًا عن محالهم، وأن من كانوا بها، أطلقوا النار على عدد من الأهالي وأصيب ثلاثة أشخاص تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
فيما أكد صابر جمال عويضة، أحد المصابين من الأهالي برصاص الإخوان، أنه عقب توجهه إلى أحد محال قيادي بجماعة الإخوان يدعى إبراهيم البغل، خرج من شرفة منزوله أعلى المحل، وأطلق النيران من بندقية خرطوش، وهو ما أصاب أحد الأهالي بشرخ في الجمجمة، وآخر بطلق خرطوش في قدمه، بينما هو أصيب بطلقة في ذراعه.
وأضاف عويضة، أن الأهالي تلقوا تهديدا من أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين بتفجير قنبلتين وسط السوق، وذلك بعد تعرض المحل الخاص به، للاعتداء من قبل الأهالي، وهو ما أثار الذعر في الأهالي، مشيرًا إلى أن شيخا يدعى سعد، دعا الجميع إلى تسليم أي بضائع تم الحصول عليها من محال الإخوان إلى المسجد لإعادة تسليمها إليهم، مؤكدًا أن كل ما تم الحصول عليه وما تناثر خارج المحال، تم إعادته إلى مسجد الشيخ سعد.
وأمام محل قيادي إخواني بقرية تتا، بمنزله المطل على الترعة، تتناثر قطع الرخام والزجاج أمام المحل، بينما يلعب الصبية بقطع الرخام، ويقف عواد يونس أحد أهالي قرية غمرين؛ ليروي ما تشهده القرية من الاستنفار الأمني من جانب الأهالي تحسبًا لتعديات تشنها جماعة الإخوان المسلمين على القرية بعد الاعتداء على متاجرهم، مشيرًا إلى أن أحد أعضاء الإخوان هدد قائلًا "أنا هورّي البلد دي"، مؤكدًا أن القيادي الإخواني وعضو مجلس الشعب السابق إبراهيم حجازي يوزّع أسلحة على أعضاء الإخوان للاعتداء على القريتين تتا وغمرين.
كما أعلن يونس، أنه يتم عمل قائمة تضم أسماء أعضاء جماعة الإخوان المسلمين من القريتين لطردهم، مشددًا على أن حق الشهداء لن يذهب سدى، وأنه سيعود مهما كلفهم الأمر من ضحايا وشهداء آخرين، داعيًا المسؤولين بالتدخل وطرد أعضاء الإخوان المسلمين من القرية حتى لا يكون هناك اقتتال وإزهاق أرواح في مواجهتهم.