بالفيديو والصور| والد شهيد "تتا": فتحت نعش ابني في مطار ألماظة لأتأكد من مقتله.. والعنف لن يعيده

كتب: أحمد العميد

بالفيديو والصور| والد شهيد "تتا": فتحت نعش ابني في مطار ألماظة لأتأكد من مقتله.. والعنف لن يعيده

بالفيديو والصور| والد شهيد "تتا": فتحت نعش ابني في مطار ألماظة لأتأكد من مقتله.. والعنف لن يعيده

"تتا" كغيرها من قرى كثيرة بالمنوفية، نالت نصيبها من شهداء الهجوم الإرهابي على رفح، وتجمع الأهالي لمواساة أسرة الشهيد، بينما ذهب المتعصبون إلى محال الإخوان التجارية لتحطيمها؛ انتقامًا لمقتل شهيدها "محمد أحمد عبدالحميد". اصطفت النساء حاملات قدور الطعام خارج سرادق العزاء، في انتظار انتهاء مقرئ القرآن من جلسته لتقدم الطعام، لرجال العزاء خاصة من الغرباء، بينما يجلس الأب المكلوم على أحد مقاعد العزاء، وتبكى الأم الثكلى على فقدان نجلها، وتخيم أجواء الحزن والبكاء على النساء الرائحات الغاديات عليها والمتشحن بالسواد.[FirstQuote] تلقى نبأ مقتل ابنه على جرعات، حيث لم يتأكد والد الشهيد من مقتل نجله إلا بعد مشاهدة جثمانه في مطار ألماظة بعد نحو 15 ساعة من الحادث، يروي الأب تفاصيل رحلته في التأكد من وفاة نجله: "تلقيت خبر مقتل الجنود في رفح، لكن اسم ابني ظهر خطأ على شاشة التليفزيون وهو ما طمأنني"، مشيرًا إلى أنه أجرى اتصالا بمستشفى العريش العسكري، وتأكد من عدم وجود ابنه بين أسماء القتلى والمصابين، مضيفًا أن نجله يدعى محمد أحمد عمر عبدالحميد، بينما ظهر بوسائل الإعلام باسم محمد عبدالحميد محمد. كانت اللحظة الفاصلة بالنسبه له في مطار ألماظة، حينما شاهد وجه ابنه والرصاص مخترقا رقبته، فأبلغ قريته بنبأ مقتله ما أشعل القرية ضد الإخوان، وينفي والد الشهيد اتهامه لجماعة الإخوان المسلمين، مرجحًا ارتكاب جماعات التكفير والجهاد في سيناء، معربًا عن أسفه من أحداث العنف التي شهدتها قرية تتا، من صدامات بين الإخوان المسلمين وبين الأهالي عقب نبأ مقتل نحله، مشيرًا إلى أن العنف لن يفيد وأن الشهيد صعدت روحه إلى بارئها والعنف لن يعيده.[SecondImage] كما أكد والد الشهيد ابتعاد نجله محمد 25 عامًا، عن السياسة وصراعاتها، وأنه كان يستعد لشق طريقه بعد انتهاء خدمته العسكرية التي استمرت سنتين، مستعيدا آخر مكالمة هاتفية دارت بينه وبين نجله ليلة الأحد، حين أكد له نجله انتظاره لانتهاء حظر التجوال والذهاب إلى الوحدة لتسليم المخلة والحصول على إخلاء الطرف. بينما يروي ماهر محمد خال الشهيد، ساعات القلق والترقب لقرية "تتا" بعد خبر مقتل الجنود في رفح، مشيرًا إلى أن آخر مكالمة هاتفية أكد له الشهيد محمد، أنه وزملاءه أجروا اتصالا بقائد الوحدة الذي طالبهم بالبقاء في العريش حتى انتهاء حظر التجوال لخطورة الوضع في "رفح"، مؤكدًا لهم إرسال مدرعة في الصباح لتؤمن وصولهم إلى الوحدة، مضيفًا أنه في الصباح وصله خبر مقتل الجنود في حافلة مدنية وليست عسكرية. كما لفت إلى أن حالة من القلق انتابته عقب نبأ الحادث، مشيرا إلى أن رفح بها نحو 600 جندي من المنوفية، وأن الاحتمال كبير أن يكون أبناء المنوفية ضمن ضحايا الحادث، متابعًا "الناس يشعرورن بمرارة.. أبناؤنا يسقطون يومًا بعد يوم، ولن نستطيع تعويض ما خسرناه"، موضحًا أن الخسائر الاقتصادية التي تتكبدها البلاد قد يتم تعويضها، داعيا الله أن يحتسبه من الشهداء. أما ذكريا عبد السميع ابن خال الشهيد، أكد تحذيره للشهيد من الذهاب إلى رفح، بعد تحذير أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، من خطورة الوضع في رفح بعد فض اعتصامي النهضة ورابعة العدوية، مشيرًا إلى أن تحذيرات زميله الإخواني كانت صحيحة، وأن الهجمات حدثت كما توقع، موضحًا أن الأهالي تعدوا على محال الإخوان أثناء استلام جثمان الشهيد في مطار ألماظة.