بروفايل| «إسماعيل».. استراحة محارب
بروفايل| «إسماعيل».. استراحة محارب
- أسعار الوقود
- إبراهيم محلب رئيس الوزراء
- إجراء عملية
- الرأى العام
- الشارع المصرى
- الشرق الأوسط
- العام الماضى
- آسيا
- أسباب
- أسعار الوقود
- إبراهيم محلب رئيس الوزراء
- إجراء عملية
- الرأى العام
- الشارع المصرى
- الشرق الأوسط
- العام الماضى
- آسيا
- أسباب
بابتسامة واهنة، ونظرات تحمل خلفها سنوات من المعاناة، يتسلح المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، بالصبر والعمل فى مواجهة المرض اللعين، الذى عانى منه فى صمت دون أن يشعر به أحد، لم يعبأ بما قد ينتج عن ذلك، يواصل العمل ليل نهار، دون كلل أو ملل، واضعاً فى اعتباره أنه يعمل من أجل نهضة بلد يصارع الزمن، لتعويض ما فاته من تحقيق تنمية وحياة كريمة لأبنائه. «إسماعيل» الذى يعانى مرضاً خبيثاً، أصر على استكمال مسيرته متقمصاً دور الطبيب فى علاج اقتصاد دولة تحتضر، فما كان منه إلا أن كوّن «كونسلتو» وشخّص المرض بشكل جيد، ليتخذ قراره باستئصال المرض بإجراء جراحة خطيرة تمثلت فى تحرير سعر الصرف فى نوفمبر من العام الماضى، وعلاج تشوهات عجز الموازنة بالحصول على قرض صندوق النقد، ورفع الدعم بشكل جزئى عن الوقود والمحروقات.
تحمّل «إسماعيل» المولود فى 6 سبتمبر عام 1955، والحاصل على بكالوريوس هندسة الميكانيكا من جامعة عين شمس بتقدير «جيد جداً»، نتائج استئصاله أمراض الاقتصاد، لتنتعش آماله فى الحياة مجدداً، ويلقى تشخيصه وعلاجها استحسان المؤسسات الدولية ومنظمات المال والأعمال، التى أكدت نجاح الجراحة، وأن اقتصاد البلاد يسير فى طريقه الصحيح، كان آخرها تعديل نظرة «ستاندرد آند بورز» وهى إحدى منظمات التصنيف الدولية للاقتصاد المصرى إلى «إيجابية»، وإعلان مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا فى صندوق النقد الدولى، أن مصر من الدول التى حققت استقراراً مالياً لافتاً وعززت مناخ الاستثمار بها.
يلقى «إسماعيل»، الذى كان قد تولّى وزارة البترول قبل تكليفه بمنصب رئيس وزراء مصر خلفاً لإبراهيم محلب رئيس الوزراء السابق، دعماً كبيراً من القيادة السياسية وإيماناً بقدراته، حيث تراه رجلاً يعمل بجِد وتفانٍ، ويتمتع بخبرة جيدة فى إدارة شئون الوزارة. رئيس الوزراء الذى يواجه انتقادات لبعض القرارات التى يتخذها، ومنها رفع أسعار الوقود وما تبعها من حالة غليان فى الشارع المصرى بعد تأثّر السلع بتلك الزيادة، يحرص على إعلام الرأى العام بكل ما يدور حول صحته، فأصدر بياناً، أمس الأول، يشرح فيه أسباب سفره للعلاج فى ألمانيا وإجراء عملية جراحية هناك، منعاً لانتشار الشائعات، والتأثير على سير العمل داخل الحكومة.