المركز العالمي للفتوى بالأزهر يوضح حكم من يعين الخوارج على القتل

كتب: سعيد حجازي وعبد الوهاب عيسى

المركز العالمي للفتوى بالأزهر يوضح حكم من يعين الخوارج على القتل

المركز العالمي للفتوى بالأزهر يوضح حكم من يعين الخوارج على القتل

أكد المركز العالمي للفتوى بالأزهر، أن الأصل في علاقة المسلمين مع بعضهم البعض أن تكون على البر والتقوى لا على الإثم والعدوان مصداقا لقوله تعالى: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ".

وأوضح أن النهي في الآية مفيد للتحريم قطعًا، فيحرم إعانة أحدٍ على ظُلم غيرِه من الناس، وذلك بإعانته على أذيتهم، والإضرار بهم في دمائهم وأبدانهم وأموالهم وأعراضهم لصريح الآية السابقة، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ" (أخرجه مسلم) ولا خلاف بين أهل العلم فى أن القاتل المباشر للقتل يُقتص منه ولو تعدد المباشرون واجتمعوا على ذلك، سواء كان اجتماعهم على القتل نتيجة اتفاق سابق أم لا.

وأضاف المركز، في معرض رده على سؤال حول: حكم من أعان الخوارج على القتل؟: "اختلفوا: فيمن اتفق على القتل ولم يحضر، أو أعان عليه ولم يباشره، فأبو حنيفة، والشافعى، وأحمد، يرون القصاص من المباشر فقط، وتعزير من لم يباشر". بينما ذهب الإمام مالك إلى قتل من أعان ولم يباشر قصاصًا كأن كان جاسوسًا، أو حارسًا للأبواب، ونحو ذلك.

وأوضح: "ختامًا: فليتق الله هؤلاء الذين يعينون المجرمين على قتل أبناء وطنهم ظانين أنهم بذلك يحسنون صنعًا، ولا يُدركون أنهم بذلك قد خاب سعيهم، وهم على خطر عظيم ويكفيهم قول رسولنا - صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ وَلَوْ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ، لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ)، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ بلادنا وديارنا وشعبنا من كل مكروه وسوء.


مواضيع متعلقة