ليفني: لا يمكن حصر النظام الجديد في مصر داخل العباءة الإسلامية

كتب: محمد البلاسي

ليفني: لا يمكن حصر النظام الجديد في مصر داخل العباءة الإسلامية

ليفني: لا يمكن حصر النظام الجديد في مصر داخل العباءة الإسلامية

أكدت تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة أن "تعامل المجتمع مع الرئيس المصري محمد مرسي سيحدد ما إذا كانت إسرائيل تواجه ربيعا عربيا أو شتاء إسلاميا"، وأضافت، في مقال عنوانه "لا يوجد ربيع عربي ولا شتاء إسلامي"، في صحيفة فاينانشال تايمز، أن مرسي "تلقى دعوتين مؤخرا، الأولى لحضور مؤتمر حركة عدم الانحياز في طهران الشهر المقبل، والثانية من باراك أوباما لزيارة واشنطن، واستجابة مرسي لهاتين الدعوتين ستضع مصر في مفترق طرق". وأعربت ليفني، الزعيمة السابقة لحزب كاديما، عن ثقتها في أن المتفائلين والمتشائمين بفوز محمد مرسي "على خطأ، فعلى الرغم من انتمائه لجماعة الإخوان التي تتبنى قيم ما قبل الحداثة ومعاداة الليبرالية، إلا أن السياسة في مصر بالغة التعقيد ولا يمكن حصر النظام الجديد في مصر داخل العباءة الإسلامية ببساطة". وأضافت ليفني أن "ذلك ليس مبررا لعدم شعور إسرائيل بالقلق، فمصر هي الدولة الأكثر أهمية بالنسبة لإسرائيل وغياب القانون والنظام في سيناء يدعم الجماعات المتطرفة لأن هدفها لا يقتصرعلى مهاجمة الحدود بل إلى دفع مصر إلى مواجهة مباشرة مع إسرائيل، وقد ساعدت نتائج الانتخابات في مصر على تقوية العناصر الأكثر تطرفا في المنطقة .. لكن تحول الجماعات الإسلامية نحو الاعتدال وتنفيذ مطالب المجتمع الدولي مرهون بالدعم الذي سيقدمه المجتمع الدولي لدولهم، فبينما يرى القادة العرب بعض الفوائد المحتملة من السلام مع إسرائيل لا تزال الشعوب العربية تعتبر إسرائيل عدوا". وعن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل قالت ليفني "دون دعم عربي قوى سيكون من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، على أي زعيم فلسطيني التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل، وسيشكل ذلك اختبارا للزعماء العرب الجدد، فإما أن يدعموا المعسكر البراجماتي الفلسطيني لتحقيق السلام أو يحتضنوا "حماس" التي لا تعترف بإسرائيل وليست على استعداد للموافقة على اتفاق سلام دائم، وبالتالي ستتضرر مصالح الجميع في المنطقة". واختتمت ليفني بالقول إنها ليست متفائلة ولا متشائمة، "لكن إسرائيل مازال بإمكانها المساعدة في رسم مستقبل المنطقة بغض النظرعن اختيارات الشعوب العربية، فربما يذوب جليد الشتاء الإسلامي ويتحول إلى ربيع يبشر بالخير".