من زيناوي إلى بقلي.. 7 سنوات من التصريحات الاستفزازية الإثيوبية

كتب: منة الله فريد

من زيناوي إلى بقلي.. 7 سنوات من التصريحات الاستفزازية الإثيوبية

من زيناوي إلى بقلي.. 7 سنوات من التصريحات الاستفزازية الإثيوبية

لم تكن تصريحات وزير الري الإثيوبي، سيليشي بقلي، اليوم، بأن "عدم الاتفاق مع مصر لن يعطل بناء سد النهضة"، أول التصريحات الاستفزازية من الجانب الإثيوبي في الأزمة منذ بدايتها قبل أكثر من 7 سنوات، فمن قبل صرح وزير الخارجية الأثيوبي، وركنا جيبيو، في 4 نوفمبر 2016، قائلًا: "لم نوقع اتفاقًا جديدًا مع القاهرة، ويكفينا اتفاق المبادئ، الذي لم تتحدث فيه مصر والسودان عن حقوقهما التاريخية".

كما كان له تصريح سابق، في 23 نوفمبر 2015، قال فيه: "أنتم أضعف من أن تحاربونا"، قاصدًا الجانب المصري، فضًلا عن تصريحات رئيس الوزراء الأثيوبي السابق، زيناوي، في نوفمبر 2010، "أن مصر لا يمكنها أن تكسب حربًا مع إثيوبيا على مياه النيل، وأنها تدعم جماعات متمردة في محاولة لزعزعة استقرار البلاد"، وهو حديث كرره مسؤولون أثيوبيين من بعده، فيما يخص دعم مصر لجماعات متمردة هناك، آخرها كان ما أشار إليه رئيس الوزراء الحالي، خلال حواره مع قناة "الجزيرة" القطرية قبل أسبوع، بأنه خاطب مصر يطلب منها التحقيق بشأن الجماعات المسلحة، وما يتعلق بدعمها.

كما كان هناك تصريح آخر، في 31 يوليو 2016، لرئيس الوفد الإثيوبي جودين أصفارو، خلال اجتماعات اللجنة الثلاثية لمفاوضات السد، "أن بناء بلاده للسد من حقوق السيادة الوطنية، ولا يمكن إلزام دولة أن تبني سد داخل حدودها بإخطار من دولة أخرى، لأن هذا حق أصيل من حقوق السيادة الوطنية، ولا يصح أن تحصل على إذن لبناء السد".

{long_qoute_1}

سلسلة التصريحات الاستفزازية على طول الخط من الجانب الإثيوبي، والتي تحمل في بعضها الاتهامات للجانب المصري، يراها الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، بأنها تصاعد في التصريحات العدائية، والتي ما هي إلا اختبار لقدرة مصر على الرد، وهدفها إدخال مصر في مساحة من الرد تؤدي إلى تجميد الاتصالات، فتجد إثيوبيا من ذلك ذريعة للاستمرار في مخططها.

وأشار إلى أنه يجب على مصر ضبط التصريحات السياسية والإعلامية حتى لا تبدو كأنها تبيت النية وهذا خطر وفق للقانون الدولي، مضيفا أن مصر أمامها ثلاث مسارات، وهي المسار الإفريقي، حيث اجتماع الاتحاد الإفريقي، والذي يجب أن تطرح فيه قضية السد للنقاش، ومسار التنسيق مع دول حوض النيل مثل "الكونغو، وكينيا، وأوغندا"، وعليها ألا تلجأ للأمم المتحدة فى المرحلة الراهنة.

وأوضح فهمي، أن سد النهضة أصبح واقعًا لابد من التعامل معه، فمصر تتفاوض الآن لضمان عدم تأثر حصتها من المياه في سنوات ملأ الخزان، مؤكدًا أن مصر لم تعلن رسميًا حتى الآن فشل الاجتماع الأخير.


مواضيع متعلقة