لماذا اتجه الإرهابيون إلى استهداف المدنيين في الروضة ببئر العبد؟
لماذا اتجه الإرهابيون إلى استهداف المدنيين في الروضة ببئر العبد؟
استهدفت العناصر الإرهابية أمس مسجد الروضة ببئر العبد، في واحدة من أبشع العمليات الإرهابية والتي أسفرت عن 305 شهيدا و128 مصابا، وهي أول عملية اعتداء على مسجد وتعتبر الأولى من نوعها في اتجاه الإرهابيين إلى استهداف المدنيين في مصر.
ويقول سامح عيد، القيادي السابق بجماعة الإخوان، والباحث في شؤون الحركات الإسلامية: "إن هذا الاعتداء يمثل أمر غريب على جميع موجات الإرهاب التي مرت على مصر، ولم نسمع عنه إلا في بعض الدول العربية، بسبب الصراعات الطائفية مثل الصراعات بين السنة والشيعة".
وأوضح "عيد"، أن الاحتمال الوحيد لدوافع هذا الاعتداء أن هذه القرية تتبع قبيلة السواركة، وتتهمها العناصر الإرهابية بأنها متعاونة مع الدولة المصرية ورفضت التعاون وإيواء الإرهابيين.
الأمر الذي أكده الدكتور محمد حبيب، نائب المرشد السابق لجماعة الإخوان قائلا: إن أهالي قرية الروضة من قبيلة السواركة المعروفة بأن لها دورا جيدا في خدمة ومعاونة الجيش المصري بالتالي أرادوا أن ينتقموا منهم وأن يقدموا درسا لمن يحاول التعاون ومساعدة قوات الأمن.
وعاد سامح عيد، ليؤكد على أن هذه الجريمة ليست مرتبطة بضعف أو قوة العناصر الإرهابية، وأن الإرهاب ممتد وتعتبر مصر هدف أول للإرهابيين وفكرة أن الإرهاب يتراجع ليست مطروحة الآن لأن الأمور من الممكن أن تتصاعد الفترة القادمة، ولكن استهداف المدنيين حلقة من ضمن حلقات دائرة التشتيت الأمني.
فيما يرى حبيب، أن الإرهابيين فقدوا قوتهم نتيجة الضربات الموجعة التي تم توجيهها سواء من قبل الجيش المصري أو قوات الأمن مما جعلهم يبحثون عن هدف آخر سهل يمكن أن يحققونه فلم يكن أمامهم سوى المدنيين.