"إن بي سي" الأمريكية: واشنطن لن تخفض مساعداتها لمصر بشكل كبير لأسباب داخلية ودولية
توقعت شبكة "إن بي سي" الإخبارية الأمريكية، عدم قيام الولايات المتحدة بإجراء خفض كبير في المساعدات الأمريكية لمصر.
وقالت في تقرير بهذا الصدد، إن هناك أسبابا داخلية ودولية تجعل من غير المحتمل أن تقوم الولايات المتحدة بإجراء خفض كبير في مساعداتها المقدمة إلى مصر، وذلك على الرغم من الدعوات التي تتردد بهذا الغرض داخل الكونجرس الأمريكي علاوة على الاجتماع المرتقب للإدارة الأمريكية خلال هذا الأسبوع بشأن بحث المساعدات المقدمة للدولة المصرية.
ويرى عدد من المحللين المتخصصين، أن أي عقوبات قد تفرضها واشنطن على الجيش المصري ستكون عقوبات شكلية على أحسن الأحوال وأنها ستكون في نهاية المطاف بلا أي مغزى ومعنى.
ويقول الدكتور فاروق الباز الذي يعمل بجامعة بوسطن الأمريكية، إن المساعدات التي تقدم لمصر لا تذهب في حقيقة الأمر إلى الجيش المصري بل تذهب إلى حساب خاص داخل الولايات المتحدة يخصص لشراء الأسلحة الأمريكية للجيش المصري، مشيرا إلى أن هذا ما يمكن أن يمثل احتكارا أمريكيا للأسلحة التي تباع للجيش المصري.
ومن جانبه، أوضح أستاذ الاقتصاديات بجامعة دنفر الأمريكية الدكتور محمد أكثم، أن المساعدات الأمريكية لمصر يعاد تدويرها في الحقيقة داخل الولايات المتحدة.
وبدوره، قال الدكتور بيت ديفيد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة كيس ويسترن ريزرف الأمريكية، إن أي مشاكل تثيرها واشنطن بشأن المساعدات لم يكن لها سوى تأثير رمزي محدود، وسيظل ذلك في المستقبل أيضا.
أما الشبكة الامريكية نفسها فتقول إنه حتى لو أقدمت واشنطن على قطع المساعدات عن مصر فلن يكون لمثل هذه الخطوة أي جدوى بالنظر إلى إعلان السعودية ودول الخليج العربية استعدادها لتعويض مصر عن قطع المساعدات الأمريكية.
وخلصت الشبكة الأمريكية إلى القول إن إقدام الولايات المتحدة على قطع المساعدات عن مصر سيضع البيت الأبيض في موقف صعب للغاية، وسيتعين عليها الرد على سؤال أصعب يقول "لماذا واصلت الولايات المتحدة تقديم المساعدات لحكومة ذات جذور إسلامية هي حكومة مرسي، في الوقت الذي قطعت فيه المساعدات عن الجيش المصري الذي يبدو حريصا على شيء واحد هو مصلحة مصر".