الشهيد عبد الرحمن.. شجرة خير جذها الإرهاب وحرِم أهل الروضة منه

كتب: سمر صالح

الشهيد عبد الرحمن.. شجرة خير جذها الإرهاب وحرِم أهل الروضة منه

الشهيد عبد الرحمن.. شجرة خير جذها الإرهاب وحرِم أهل الروضة منه

اتخذ من مساعدة البسطاء من أهل قريته هدفا له لم يتوان ساعة من أجل تحقيقه، فهذا فقير أطعمه، وآخر لم يرد سؤاله يوما، وهؤلاء يتذكرون ما فعله معهم في ليلة شتاء باردة، حتى رحل عنهم تاركا بينهم سيرة حسنة وذكريات طبية، يرفعون أصواتهم بالدعاء له في كل وقت وحين.

الشهيد "عبد الرحمن سليمان"، أحد شهداء حادث الروضة الإرهابي، جاء قبل ثلاث سنوات من الشيخ زويد، إلى الروضة بحثا عن مكان أكثر أمنا، وعرف بين أبناء القرية بأعمله الخيرية بشتى أشكاله، وحسب قول أحمد عيطة، صديق الطفولة المقرب للشهيد: "كان يوصل بطاطين وأغذية للأسر الفقيرة طول السنة وفي المواسم زي رمضان بيوصل أكل للبيوت بنفسه وكان معروفا بين أهل القرية من أعمال الخير".

لم تقتصر أشكال الخير التي قدمها الشهيد ذو الـ33 عاما، على توصيل الطعام والمساعدات المادية للفقراء، بل لعب دور الوسيط للتنسيق بين كبار الأطباء في القاهرة وبين المرضى الفقراء: "كان بيقوم بعلاج قرى كاملة وبيحجز مواعيد عند الدكاترة في القاهرة ويبعت لهم حالات محتاجة علاج ومتأخرش على حد أبدا"، حسب قول صديقه.

"بشوش الوجه دائم الابتسامة"، سمتان اتسم بهما الشهيد عبدالرحمن، رغم حالته المادية التي وصفها صديقه المقرب بالأقل من المتوسطة، إلا أنه كان مثابرا خدوما لوالدته المسنة راعيا لأخته وأخيه وأهل القرية جميعا.


مواضيع متعلقة