سؤال يطرح نفسه دوما: مين كبيرنا بعد الثورة؟ إلى من نلجأ فى الأزمات وحينما تسلب حقوقنا؟ شرطة ضيعت كرامتنا وافترت لسنوات طويلة، وقضاء ظالم لا يحكم بشرع الله بل بشرع من يُحكم قبضته عليه، سواء كان شخصاً أو مؤسسة، ومخابرات ماكرة تكشف ما تريده وما لا تريده، تدعى عدم قدرتها على معرفته رغم خطورته أحياناً وضرورة الكشف عن حقيقته، وحتى المجلس العسكرى الذى ظنناه درعنا الواقية وحصننا المنيع أخذ يقتل فينا ويستغل كل فرصة كى يحقق أطماعه وفى نفس الوقت يخلص لحفنة فاسدة من النظام البائد.
أما الرئيس الذى وضعنا عليه أحلامنا فى تحقيق أهداف ثورتنا وفكرنا أن بوجوده ستحل أغلب المشاكل، إن لم تكن جميعها، وسنجد شرطة تؤمننا وترعى كرامتنا وقضاء يعيد لنا حقوقنا المنهوبة وجيشا يعود لثكناته كى يحفظ حدودنا ويقف لأعدائنا، ومخابرات ترعى وطننا ممن يكن لنا العداء ويدس لنا الدسائس، للأسف لا تجد لهذا الرئيس أى صلاحيات أو دور يقوم به حيال هذا كله.
رئيس متخبط لا يدرى أيرضى المجلس العسكرى كى يكسبه فى صفه حتى لا يزيحه عن منصبه بأفعاله الخبيثة، أم يرضى جماعة الإخوان التى يتنمى إليها والتى دعمته لبلوغه منصب الرئاسة، أم يرضى الشعب والثوار الذين علقوا عليه جميع آمالهم وأمنوه على ثورتهم.
وهنا أتساءل: هل سنظل هكذا؟ وهل سيظل كل فرد فى مكانه لا يعمل سوى لمصلحته الشخصية؟ وهل سنظل كشعب ننادى: «يا خلق رجعولنا حقوقنا اللى ضاعت واحموا بلدنا» ولكن لا حياة لمن ننادى؟