لماذا أعلنت تركيا حالة الحداد على شهداء مسجد الروضة؟

كتب: كريم عثمان

لماذا أعلنت تركيا حالة الحداد على شهداء مسجد الروضة؟

لماذا أعلنت تركيا حالة الحداد على شهداء مسجد الروضة؟

حالة حداد أعلنتها السلطات التركية، اليوم الأحد، لمدة يوم واحد تضامنًا مع ضحايا الهجوم على مسجد "الروضة" في شمال سيناء، وفقا لما نقلته وكالة أنباء "الأناضول" التركية الرسمية.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أدان الهجوم الذي استهدف المسجد خلال صلاة الجمعة، وأسفر عن استشهاد أكثر من 300 شخص، قائلًا: "تركيا تقف إلى جانب الشعب المصري الشقيق، وتشاطره ألمه".

وتعليقًا على هذا الشأن، قال الدكتور محمد عبدالقادر الخبير في الشأن التركي، إن ما تفعله تركيا من إدانة للحادث وإعلان لحالة الحداد، ما هو إلا محاولة لتقديم نفسها بشكل جديد وصورة مختلفة عن ما هو معروف عنها، وزعمًا منها بأنها لا تدعم الإرهاب أو الجماعات الجهادية.

وأضاف "عبدالقادر" في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أن إعلان تركيا لحالة الحداد، هو رسالة تشير إلى أنها لا تستهدف الأمن القومي المصري، وأنها تنأى بنفسها عن أي عمل إرهابي يحدث في مصر.

وأشار خبير الشأن التركي إلى أن ما تفعله تركيا ليس له أي قيمة في تحسين صورتها أمام الأمن القومي المصري، خاصة وأن الحادث وقع بعد 48 ساعة من كشف النائب العام عن شبكة تجسس دولية تضم 29 شخصا، لاتهامهم بالتخابر مع دولة أجنبية بقصد الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، حيث شملت لائحة الاتهام الموجهة إلى المتهمين جرائم تتعلق بتمرير مكالمات دولية بغير ترخيص، مقترنة بعمليات تصنت وتسجيل على بعض تلك المكالمات، واستخدام المعلومات الواردة بها في أعمال التجسس لصالح دولة تركيا بغرض الإضرار بالأمن القومي واقتصاد البلاد.

وأوضح "عبدالقادر" أن محاولة الجانب التركي لتبرئة موقفه من دعم الإرهاب في المنطقة "لن يسمن ولن يغني من جوع"، بمعنى أنه لن يصدق أحد ما تفعله تركيا، مشيرًا إلى أنها تدعم الجماعات الإرهابية وأبرزها الإخوان المسلمين، وتوفر لها الغطاء المالي والإعلامي.

وأكد "عبدالقادر"، أن الوجه المزيف للملاك الذي ترتديه تركيا، بمحاولة تحسين علاقاتها بمصر والعراق وسوريا وغيرهم، هو جزء من خطتها لإخفاء دعمها للإخوان المسلمين والجماعات الجهادية، وهدفه استعراض أنها دولة لا تتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.

وتابع: "الرئيس التركي لا يتخلى عن شعار الإخوان المسلمين في خطاباته.. فمن أين له أن يدين الإرهاب في مصر؟". 


مواضيع متعلقة