جهاز مبتكر لمحاكاة تجربة الموت لتقليل صدمته

كتب: صفية النجار

جهاز مبتكر لمحاكاة تجربة الموت لتقليل صدمته

جهاز مبتكر لمحاكاة تجربة الموت لتقليل صدمته

ابتكر باحثون جهازا يحاكي تجربة الموت، باستخدام الواقع الافتراضي، ما يساعد الأشخاص على تخطي أكبر مخاوف الحياة.

وصُمم جهاز "Outrospectre" لتوفير العلاج النفسي للمرضى في المستشفيات، من خلال السماح لهم بتجربة "شعور الموت" افتراضيا، ومن خلال مواجهة هذا الإحساس، يأمل الباحثون أن تقلل التجربة من صدمة الواقع الحقيقي.

وصمم الهولندي فرانك كولكمان، الذي تخرج من الكلية الملكية للفنون في لندن عام 2015، الجهاز التجريبي، وبدلا من إنشاء عالم افتراضي مميز برسومات الكمبيوتر، يلتقط الجهاز لحظات من العالم الحقيقي.

يقول "الخوف وتجربة الموت موضوع مهمل للغاية، فإذا بدأنا بمعالجة مخاوفنا المتعلقة بالموت، قد يؤدي بنا إلى تخفيف هذه المخاوف، وفي العالم المتقدم يموت معظم الناس في المستشفى أو دار الرعاية لتحول الوفيات إلى التجارب الطبية.

وأضاف كولكمان، أن "الجهاز عبارة عن اقتراح تجريبي يهدف إلى تخفيف مخاوف الموت لدى المرضى، من خلال محاكاة عملية الخروج من الجسم، وتركز غالبية الجهود في مجال الرعاية الصحية على الحفاظ على حياة الأشخاص، غير أن الأبحاث الأخيرة شبه النفسية تشير إلى أهمية تقنية الواقع الافتراضي في الحد من قلق الموت".

ويعمل الجهاز عن طريق وقوف المرضى أمام رأس روبوتية جُهزت بكاميرا ثلاثية الأبعاد في كل عين، مثبته على مسار يتحرك إلى الأمام والخلف، تسمح للمستخدم أن يرأى نفسه وهو يبتعد عن جسده من خلال سماعة الواقع الافتراضي.

ويمكن للرأس الروبوتية التحرك لإتاحة إمكانية كشف المكان الذي يتواجد فيه المستخدم، كما جُهز بالميكرفونات والمستخدم يرتدي سماعات الرأس، ما يعني أن المدخلات السمعية التي يتلقاها تكون مفصولة عن الجسم، بالإضافة إلى أداة تضرب صدر المستخدمين كل ثانية، لمحاكاة ضربات القلب.

وذكرت التقارير أن 4 من أصل 5 أشخاص اختبروا الجهاز، فشعروا بالانتقال الجسدي أو التواجد في مكان مختلف، كما شعر عدد قليل منهم بأنهم كانوا متواجدين في مكانين خلال وقت واحد.

وعرض كولكمان ابتكاره في عدد من المواقع خلال الأشهر الأخيرة، بما في ذلك خلال أسبوع التصميم الهولندي في أيندهوفن الشهر الماضي، ومتحف Victoria & Albert في سبتمبر الماضي، على أمل أن يخضع المشروع للمزيد من الاختبارات العلمية لتأكيد فعاليته في إطار العلاج السريري.

 

 


مواضيع متعلقة