مستشار أمريكي: أفضل ما تفعله الولايات المتحدة حاليا في مصر "التزام الصمت"
قال مستشار اللجنة الوطنية الأمريكية للأمن القومى روبرت ساتلوف، إن أفضل شيء تفعله أمريكا حاليا في مصر هو ألا تفعل شيئا من الأساس، مؤكداً أن الرئيس أوباما بعث برسالة قوية جدا للسلطات المصرية حول الأولويات الإستراتيجية للولايات المتحدة عندما اكتفى بالإدانة اللفظية، ولكنه لم يتخذ أي إجراء عقابي ضد السلطات في مصر.
وذكر ساتلوف، في مقاله بصحيفة "بوسطن جلوب" الأمريكية، أن "الإحجام عن أى فعل" في السياسة يعتبر بنفس أهمية القيام بالأفعال، وأكد أن المساعدات الأمريكية لمصر كانت لا تهدف فقط إلى الحفاظ على السلام "الهش" الذي وصلت إليه البلاد مع إسرائيل، ولكن أيضا إلى ترسيخ علاقة ثنائية واسعة بين مصر وأمريكا تشمل التعاون الأمني والتنسيق لمكافحة الإرهاب وتعزيز المصالح الأمريكية في مصر مثل المعاملة الجيدة للسفن الأمريكية التي تمر من قناة السويس والطائرات الأمريكية فوق المجال المصري.
ولكن أمريكا كانت دائما تريد المزيد من هذه الصفقة، فعلى المستوى الإقليمي أرادت دفع مصر لتوسيع دائرة العلاقات العربية مع إسرائيل وقيادة المنطقة بأسرها الى سلام معها، أما داخلياً فكانت أمريكا ترغب في تطوير النظام السياسى المصري وحماية الأقليات، بحسب الكاتب.
وأردف الكاتب أنه في عهد مبارك وافقت مصر على كل ما أرادته أمريكا، وعلى الرغم من ظهور الولايات المتحدة بموقف المتفهم والمساند بل والداعم لمطالبة المصريين بالديمقراطية عند قيام ثورة يناير إلا أن الحقيقة هي أن نوايا أمريكا لم تكن بهذا النبل أبدا، فكل ما هنالك أنها دعمت انتقال السلطة من جنرال طيار سابق، مبارك، إلى جنرال آخر وهو طنطاوي في إطار أمل الولايات المتحدة أن يحافظ الجيش في هذه الفترة على المصالح الأمريكية.
أما الآن، فأوباما وضع المصالح فوق القيم، فبحسب ما يراه ساتلوف أن الجنرالات أكثر قابلية للمحافظة على الاتفاق الأمني بين البلدين لذلك علق أن أوباما في عدم تحركه لقطع العلاقات مع مصر وتغيير مسار الأحداث في المنطقة اتسم بالحكمة.