استياء بين القضاة بسبب تعليق السياسيين على «الإخلاء»
سادت حالة من الاستياء الشديد بين القضاة بسبب تعليقات عدد من النشطاء السياسيين على قرار إخلاء سبيل الرئيس المخلوع حسنى مبارك فى قضية «هدايا الأهرام» آخر القضايا المحبوس على ذمتها، مطالبين إياهم بالابتعاد عن محراب العدالة وإلا سيكونون قد ساروا على نفس خطى نظام «الإخوان».
وقال المستشار زكريا شلش، رئيس محكمة جنايات الجيزة، إنه إذا ترك الأمر لردود الافعال وآراء السياسيين أو من يختلفون مع الأشخاص محل المحاكمة، فأولى بالقاضى أن يجلس فى بيته، مؤكداً أن القاضى يحكم بما يمليه عليه ضميره وبما لديه من أدلة وأوراق دون النظر إلى شخص المتهم سواء كان رئيساً أو وزيراً أو خفيراً، فالكل أمام القانون سواء وهذا نص دستورى منذ أن عرف العالم القوانين.
ووصف المستشار أشرف ندا، الرئيس بمحكمة الاستئناف ورئيس نادى قضاة جنوب سيناء، المعلقين على قرار المحكمة بـ«الجهلاء بالقانون»، مؤكداً أن المحكمة التى أصدرت قرار إخلاء السبيل لم يكن أمامها خيار لأنه القانون، مؤكداً أن قرار وضع «مبارك» قيد الإقامة الجبرية جاء بموجب قانون الطوارئ، قائلاً: «لقد عادت لمصر دولة القانون»
وطالب المستشار محمد عبدالرازق، رئيس اللجنة القانونية للدفاع عن القضاة، جميع السياسيين بعدم التعليق على أحكام القضاء سواء بالسلب أو الإيجاب حرصاً على تماسك القضاء، قائلاً لهم: «التعليق مؤثم قانوناً وعقوبته مغلظة».