«الأوقاف والإفتاء» تطلقان حملات للتعريف بسنن الرسول وجهاده فى ذكرى مولده

كتب: سعيد حجازى وعبدالوهاب عيسى

«الأوقاف والإفتاء» تطلقان حملات للتعريف بسنن الرسول وجهاده فى ذكرى مولده

«الأوقاف والإفتاء» تطلقان حملات للتعريف بسنن الرسول وجهاده فى ذكرى مولده

أعلنت، أمس، كل من دار الإفتاء ووزارة الأوقاف عن تدشين حملات موسّعة للتعريف بالنبى وأخلاقه وسمو أهدافه وجهاده بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوى الشريف. وأطلقت دار الإفتاء حملة عالمية باللغة الإنجليزية فى الفضاء الإلكترونى، للوصول إلى أكثر من 30 مليون شخص حول العالم (من المسلمين وغير المسلمين)، لإحياء القيم والأخلاق النبوية، وتقديم فهم جديد لحياة النبى وسيرته العطرة والتعمّق فى الجمال الروحى والأخلاقى لخاتم الرسل. وتسعى الحملة التى تحمل اسم «Timeless Guidance» إلى إعادة إحياء سيرة النبى فى جانبها العملى والأخلاقى، لتتحوّل العبادات والمعاملات مع الخلق من الجانب الشكلى الجامد إلى الجانب الروحى والأخلاقى العملى.

وصرّح الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتى الجمهورية، بأن الحملة ستضم الكثير من المواد المتنوعة باللغة الإنجليزية، من بينها برنامج مصور فى حلقات قصيرة يستعرض بعض المواقف والأخلاق النبوية التى ألهمت أشخاصاً فى حياتهم، وكان لها أثر كبير فى تحول مسار حياتهم ومَن حولهم.

وأشار إلى أن الحملة كذلك ستضم بعض المقالات والتغريدات، التى سيتم نشرها بشكل منتظم، والتى تشير إلى خُلق من الأخلاق النبوية وتأثيره وكيفية تطبيقه فى حياتنا المعاصرة، فضلاً عن نشر بحوث حول النبى وسيرته العطرة، وفتاوى تتعلق بالمولد النبوى وكيفية الاحتفال به.

{long_qoute_1}

وأضاف «نجم» أن الحملة تأتى فى توقيت دقيق ومهم، فى ظل تشويه جماعات التطرّف والإرهاب للإسلام ولسيرة النبى، مشدداً على أن الحملة تسعى إلى تقديم النماذج العملية الصحيحة لتطبيق السيرة النبوية المطهرة فى حياتنا المعاصرة.

وقال مستشار مفتى الجمهورية: «نحن فى حاجة إلى إحياء سيرة النبى وأخلاقه الكريمة برؤية جديدة ومعاصرة، تدعو إلى المحبة والسلام والرحمة، فى مواجهة موجات العنف والكراهية والتطرّف التى تجتاح العالم بسبب مجموعات انحرفت بفكرها وأفعالها عن النهج النبوى الصحيح».

وأعلنت وزارة الأوقاف عن تخصيص خطبة الجمعة المقبلة للتعريف بالنبى وجهاده، دفاعاً عن وطنه، وستأتى تحت عنوان: «الدفاع عن الدولة والوطن وحماية دور العبادة فى سيرة النبى»، وجاء بها: «أن للوطن قيمة ومكانة سامية وحبه أمر فطرى جُبلت عليه النفس البشرية، ولقد ضرب النبى أعظم الأمثلة فى حب الوطن، عند هجرته حينما خاطب مكة: (ما أطيبك من بلدة وأحبك إلى، ولولا أن قومك أخرجونى ما خرجت)». وأضافت الخطبة: «أن من حقوق الوطن علينا أن نتكاتف جميعاً للحفاظ عليه والدفاع عنه ضد من يتربّصون به، وأن الجهاد شُرع للمحافظة على السلم والأمن المجتمعى والوظيفى والمتأمل فى سيرة النبى يجد أن جميع الغزوات كانت دفاعاً عن الوطن».

وطالب الدكتور على جمعة، عضو هيئة كبار العلماء ومفتى الديار السابق، بضرورة الاستفادة من أخلاق الرسول والمبادرة فى الحفاظ على ربط التكامل الاجتماعى وبناء الشخصية الاجتماعية. ودعا «جمعة»، فى تصريح له، الجميع إلى المبادرة إلى الله وحب الأعمال الصالحة. وقال «جمعة» إن «يد الله مع الجماعة، ومن أراد الدنيا والآخرة معاً فعليه بالاقتداء بأخلاق الرسول الكريم، فهو بُعث ليُتمم مكارم الأخلاق وإنه مهما تغير الزمان فالأخلاق واحدة، لذلك دعانا الرسول إلى التمسّك بها، خصوصاً أن الله سيسألنا عن عمرنا فى ما أمضيناه».

وأوضح «جمعة» إنّ الإسلام برىء من نظرة المتطرفين للجهاد فى الإسلام، وأن الرسول كان قائداً مجاهداً شجاعاً نبيلاً، علّم قادة جيوشه حقيقة الحروب، وكيف تدار، ومتى تبدأ وكيف تنتهى، وبالاطلاع على الحقائق التاريخية يتأكد ذلك المعنى.


مواضيع متعلقة