جدل كبير في الدقهلية بسبب تجسيد هجوم الروضة ونقل المديرة

كتب: صالح رمضان

جدل كبير في الدقهلية بسبب تجسيد هجوم الروضة ونقل المديرة

جدل كبير في الدقهلية بسبب تجسيد هجوم الروضة ونقل المديرة

أثار مشهد تجسيد الطلاب بمدرسة "يحيى الأدغم الإعدادية" بإدارة ميت غمر التعليمية لمشهد "هجوم الروضة الإرهابي"، ردود فعل واسعة بين المواطنين وأولياء الأمور بين مؤيد ومعارض لما حدث، فالبعض افترض حسن النية وأنهم أرادوا ترسيخ ما حدث بشكل تمثيلي، بينما اعتبره آخرون حفر الإرهاب في نفوس الطلاب.

وقال أحمد شتا، ولي أمر "أي نشاط مدرسي بيكون له هدف أغلبها تعزيز القيم والمعارف والمهارات، وأنا لا أفهم المدرس الذي قرر عمل هذا النشاط ما هو هدفه الذي اعتمد علي أساسه إجراء مثل هذا النشاط، وأما إدارة المدرسة فماذا تعلمون أطفالنا."

وأضاف أن ردود الفعل ومعالجة ما حدث ضخمت آثاره في نفوس الطلاب، بدلا من إزالة ما حدث من نفوسهم فأصبح لا مجال للحديث، على الأقل في مدارس الإدارة التعليمية بمت غمر سور إقالة مديرة المدرسة التي سمحت بتجسيد الواقعة، واعتقد أن مردود ذلك على الطلاب أكبر من واقعة المشهد التمثيلي نفسه.

وتعجب خالد السيد، ولي أمر، من أن يتم تربية الأطفال على ارتداء لباس "داعش الإرهابي"، ويمسكون بالسلاح ويرون لون الدماء على المصلين بالمسجد، موضحا "إنهم بذلك يدمروا الجيل ويصنعون منهم إرهابين ثم أنني لا أعتقد أن علم إسرائيل تم رفعه في مدرسة من مدارس مصر، كما رفع في هذه المدرسة وللأسف تم تجسيد الواقعة وانتهت والعلم ظل مرفوعا."

وفي المقابل اتفقت نوال علي، معلمة، وقالت أنا أتفق مع الفكرة فمن حق الطالب أن يعرف ما يدور حوله، فهو يسمع ويشاهد ويترجم الأحداث ويتابع على الميديا ويتعامل معها يوميا، فبدل من استقطابه وشحنه ضد بلده، وسط الكم الهائل من تزييف الحقائق، فمن الأفضل أننا نجعل مدارسنا تربية، قبل التعليم وغرس الانتماء وتأصيل الهوية ونعرض مشاكل بلادنا ونشاركهم في أفكار لحلها.

وأضافت على، أن المدارس تصلح ما أفسدته بعض الأسر، والميديا وقد تكون العكس لو أغفلنا فيها بعض المعلمين من الفئة الضالة، ونترك لهم أبناءنا لمسخ عقولهم، وشحنهم ضد وطنهم ونشر روح الإحباط فيهم لذلك يجب متابعة الدولة لمؤسساتها التعليمية، ووجب على الأهل متابعة ما يقدم لأبنائهم في المدارس.

ووصف إيهاب علي، قرار إقالة مدير المدرسة بأنه لا يزال يوجد في التربية والتعليم من يعيش بتفكير قديم ووحدود وعقيم، لأن هذا المشهد هيعرف ولادنا حقيقة الإرهابيين المجرمين، وليس بكلمة تلقى في طابور الصباح لن يسمعها أحد، ولا بكلمتين الطلاب يحفظوهم بدون فهم.

ومن جانبه قال علي عبد الرؤوف، وكيل وزراة التربية والتعليم بالدقهلية، إن ما قامت به مدير مدرسة يحيى الأدغم الإعدادية بكوم النور، هو عمل فردي، ولم تحصل علي الموافقات اللازمة، لمثل هذا العمل واجتهاد غير سليم.

وأضاف عبد الرؤوف، في تصريح لـ " الوطن"، أن استخدام الأطفال في مثل هذه الأحداث أمر مرفوض ويرهب الطلاب واستخدمت أدوات خاطئة، ولسنا قصر ثقافة.

وأشار إلي أنها كانت مكلفة مؤقتا بالقيام بعمل مديرية بالمدرسة فتم إلغاء التكليف فورا، ونقلها إلي ديوان الإدارة، وإحالة جميع القائمين علي العمل إلي التحقيق القانوني لأنهم لم يتخذوا الإجراءات القانونية لإجراء مثل هذا الموقف .

وأكد أننا لا نزال نخصص  أول 10 دقائق من الحصة الأولي لتناول دور مصر في مواجهة الإرهاب والتحديات الراهنة، وعدم تخليها عن معركة التنمية والبناء، أيضا نتحدث في الإذاعة المدرسية عن خطورة الإرهاب ونبذ العنف حتى ينشأ جيل صالح قادر علي تحمل الأعباء.


مواضيع متعلقة