القومي للإسكان يناقش برنامج العمارة والتصميم العمراني بـالألمانية

كتب: مصطفى عريشة

القومي للإسكان يناقش برنامج العمارة والتصميم العمراني بـالألمانية

القومي للإسكان يناقش برنامج العمارة والتصميم العمراني بـالألمانية

نظم المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء برئاسة الدكتور أيمن مسلم، مؤسس مركز البناء الأخضر والدكتور خالد يسري، نائب رئيس مجلس الإدارة للبحوث والدراسات، أمس، ندوة نقاشية حول "مستقبل الإسكان في مصر" حيث تناولت الندوة إشكالية التنمية العمرانية في مصر من منظور ثلاثي الأبعاد ألا وهو "السكن والعمل والتنقل".

وسلطت الضوء على الاحتياجات والتحديات التي يجب مراعاتها لضمان أن تكون أنماط المساكن المستقبلية قابلة للتكيف والاستجابة للتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية الحالية والمستقبلية بغرض الوصول إلى حل متكامل لتنمية مستقبلية مستدامة، وذلك استنادًا إلى نتائج دراسة حالة في إحدى المناطق غير المخططة بالجيزة ضمت طلاب وأعضاء هيئة التدريس ببرنامج الهندسة المعمارية، حيث تم خلال الندوة استعراض النتائج التي توصل إليها الفريق المشارك بإشراف الدكتورة وفاء نديم الأستاذة ببرنامج الهندسة المعمارية بالجامعة الألمانية بالقاهرة.

تناولت الندوة عرض نتائج المشروع المقدم حيث أوضحت "نديم" أهمية دور مرونة التصميم والإنشاء مع استخدام التكنولوجيا المناسبة في حل المشكلة العمرانية، مما يتيح إمكانية تنفيذ بيئات عمرانية صالحة ومستدامة وصديقة للبيئة، مما يضمن الارتقاء بجودة الحياة لفئة كبيرة من المجتمع المصري، كما ركزت على ضرورة تفعيل كود الإعاقة في الإسكان المستقبلي بل في البيئة العمرانية بصفة عامة تحقيقا لمبدا العدالة الاجتماعية وخاصة أن 10 مليون نسمة من المجتمع المصري يعانون من إعاقات جسدية وحركية مختلفة بالإضافة إلى وصول نسبة كبار السن إلى 7.5% من إجمالي المجتمع المصري طبقاً للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

والهدف من انعقاد الندوة هو بحث إمكانيات التعاون مع جهات محلية ودولية لدراسة وتحليل كيفية نقل وتوطين أحدث المداخل الفكرية والتكنولوجيات التطبيقية الناجحة إلى مصر لتطوير الرؤية عن طريق استكمال الدراسات الاقتصادية والبيئية والمجتمعية، علما بأن هذا البحث التي تقوم بتنفيذه "نديم" ممول من صندوق العلوم والتكنولوجيا بوزارة البحث العلمي STDF، ويأتي في إطار التعاون المصري الألماني المشترك في مجال البحث العلمي بدعم وتأييد المجلس المصري للبناء الأخضر تشجيعا، وتأكيدا على دور البحث العلمي في التنمية المستدامة ومساعدة صانعي القرار لاتخاذ القرارات الصائبة المبنية على معلومات مستمدة من تلك الأبحاث.

وأشارت" نديم" إلى أن سر اهتمامها بمشكلة الإسكان يرجع إلى أنها إحدى ﺍﻟﻘﺿﺎﻳﺎ ﺍﻟﻣﻠﺣﺔ في مصر ﺍﻟﺗﻲ ﺗﻭﺍﺟﻪ ﺻﺎﻧﻌﻲ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ حيث أصبحت أزمة تتفاقم على مر العصور، فمنذ خمسينيات القرن الماضي واجهت مصر تطورات سريعة غير مخططة وغير منظمة، مما أدى بدوره إلى انتشار ما يسمى بالمناطق غير الرسمية والعشوائية تمثل 38.6% من الكتلة العمرانية، فحين تبلغ النسبة حوالىحي 21% من الكتلة العمرانية في العاصمة طبقا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء 2016.

وفي ظل الزيادة السكانية التي نشهدها في الفترة الأخيرة حيث وصل عدد السكان داخل مصر وفقا للإحصائيات الأخيرة للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء إلى 96 مليونا 65 % منهم من المجتمع أقل من 30 عام الأمر الذي يشير إلى ضرورة توفر عدد هائل من الوحدات السكنية المؤهلة والمنشأه بشكل حضاري حتى تستوعب كل هذا الكم ليتحقق الانسجام بين متطلبات البيئة والتغير الديموغرافي ومتطلبات التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وفي ختام الندوة تم عرض نماذج إنشائية مختلفة تحقق المرونة المرجوة في التصميم والإنشاء مما يساعد على تحقيق حل متكامل يشمل السكن والعمل ويراعى مرونة التنقل.


مواضيع متعلقة