ظلام وغياب خدمات.. الاسم «تجمع» والحال «بولاق»

كتب: رحاب لؤى

ظلام وغياب خدمات.. الاسم «تجمع» والحال «بولاق»

ظلام وغياب خدمات.. الاسم «تجمع» والحال «بولاق»

«إيه ده، انت ساكن فى التجمع، يا بختك يا عم» يسمعها طارق مغربى، مرات غير قليلة فى اجتماعاته، بمعارفه وأصدقائه، حيث يجرى التعامل معه باعتباره واحداً من سكان المناطق الراقية الذين لا يحق لهم التذمر أو الاعتراض، حالة يقابلها الرجل بنظرة ذات معنى «اللى ما يعرفش يقول عدس».

أحياناً ما يكتفى بالصمت، لكنه فى أحيان عديدة ينطلق فى سيل من تعديد العيوب، التى يعانى منها مع الكثيرين من سكان منطقة التجمع الثالث «تخيل إنه فى تفرقة بيننا وبين سكان التجمع الأول والثالث، بطاقات الرقم القومى اللى بتخرج لنا مش مكتوب فيها القاهرة الجديدة» تبدأ نظرات الرثاء «هى دى كل مشاكلكم» لكن «طارق» يواصل فجأة ودون توقف «معندناش مجمع استهلاكى تموينى نيل أو أهرام، ولا مكتب بريد، أكشاك الخبز المدعم قليلة جداً، حتى بطاقة التموين ما زالت تابعة لمحافظة حلوان رغم أنها اتلغت من 2011».

{long_qoute_1}

ينتهى الحوار سريعاً بالجملة العتيدة «ربنا يصلح الحال»، لكن المعاناة لا تنتهى لسكان التجمع الثالث، معروف السيد، ساكن آخر بالمنطقة يعاين الظلام فى الشوارع ليلاً، خاصة فى الشوارع الجانبية وخلف العمارات «يا ريتها على كدا وبس، مية الرى الخاصة بالحدائق هى مية الشرب، لما بيسقوا الزرع المية بتقطع فى العمارات» مزيد من الشعور بالضيق يسيطر على الرجل الذى يعانى من أجل إيجاد «ركنة» وسط غزو السيارات الملاكى لطلبة الجامعة الألمانية «حتى سواقين الميكروباص معاملتهم وحشة» يبادره «طارق» بابتسامة، مؤكداً: «الاسم تجمع والوصف بولاق الدكرور».


مواضيع متعلقة