الدستورية ترفض طعون قانون العقوبات
الدستورية ترفض طعون قانون العقوبات
- الركن المعنوى
- السلطة التشريعية
- الشهر العقارى
- المحكمة الدستورية العليا
- تعديل قوانين
- عبد الرازق
- أحكام الدستور
- أوضاع
- الركن المعنوى
- السلطة التشريعية
- الشهر العقارى
- المحكمة الدستورية العليا
- تعديل قوانين
- عبد الرازق
- أحكام الدستور
- أوضاع
حكمت المحكمة الدستورية، برئاسة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، في جلستها المنعقدة اليوم، بعدم قبول الدعوى التي أقيمت طعنًا على نص المواد 296، 297، 298 من قانون العقوبات.
وأقامت المحكمة حكمها استنادا إلى أن المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا، أنها لا تزن بنفسها - ومن خلال مناهجها الذاتية - ما إذا كان التنظيم التشريعي المعروض عليها لازمًا، وما إذا كان إقراره في مناسبة بعينها ملائما، إذ ليس لها إلا أن ترد النصوص التشريعية المطعون عليها لأحكام الدستور.
والرقابة القضائية التي تباشرها هذه المحكمة على دستورية القوانين واللوائح، غايتها التحقق من توافقها مع أحكام الدستور، وإحاطتها بحقوق وحريات المواطنين من جوانبها على الوجه الأوفى، ودون قصور ينال من جوهرها أو في بعض عناصرها، بما يعد عدوانًا عليها وامتهانا لها، غير أن الرقابة لا تمتد بحال إلى مجال عمل السلطة التشريعية بتعديل قوانين أقرتها، كما لا شأن لها بالسياسة التشريعية التي ينتهجها المشرع لتنظيم أوضاع معينة.
وحيث إن مؤدى ذلك ولازمه، أن التجريم ليس عملا قضائيا، وإنما هو عمل تشريعي أصيل يتولاه المشرّع، طبقا لنص المادة 101 من الدستور، فيحدد ملاءمته ونطاقه، ملتزمًا الضوابط الدستورية السالف ذكرها، ويبين - على نحو جلى، لا غموض فيه - النموذج القانوني، الذي يتلبس الفعل المادي، والركن المعنوي لهذا النموذج، وشرائط هذا النموذج ومتطلباته، ثم يحدد العقوبة المقررة لذلك النموذج، وذلك كله إعمالا لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، المنصوص عليه في المادة (95) من الدستور، التي تقضى بأنه "لا جريمة ولا عقوبة إلا بناءً على قانون".
وإذ أحالت محكمة الموضوع النصوص المطعون فيها، بغية أن يمتد العقاب، المقرر فيها، على شهادة الزور، التي يُدلى بها أمام المحاكم، والتي تثبت في محاضرها، ليشمل تلك التي تثبت في غير هذه المحاضر، مثل محاضر الشرطة، ومحاضر التصديقات في الشهر العقاري، وغيرها، فإن ذلك لا يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا، ويظل تدخل المشرع حتمًا مقضيًا، ليعمل سلطته التقديرية في هذا الشأن، بما يملكه من بدائل وملاءمات، ما يتعين معه عدم قبول الدعوى.