فض اعتصام «النهضة» بـ«علب سجائر وعصير وغطيان حاجة ساقعة»
علب سجائر وألعاب بلاستيكية على شكل ضباط وعساكر ودبابات، علب عصير فارغة، أغطية زجاجات مياه غازية، هى الأدوات التى افترشها على الأرض بشكل منسق للغاية ويشرح من خلالها كيفية قيام قوات الجيش والشرطة بفض اعتصام «النهضة».
أحمد عيد سيد، طفل لم يتجاوز الـ11، يدرس فى الصف السادس الابتدائى، إلا أن سنه الصغيرة لم تمنعه من حضور عملية فض اعتصام «النهضة»، القريب من منزله فى «بين السرايات»، ليخرج متأثراً بما شاهده محاولاً توثيقه عن طريق هذه الأدوات. «رحت الجامعة شُفت شكاير الرمل والحواجز اللى الإخوان كانوا حطينها وشفت الشرطة وهى بتفض الاعتصام وازاى دخلت عليهم».. جزء من شهادة «أحمد» حول الأحداث التى رآها بنفسه والتى نشرت فى فيديو على موقع «يوتيوب».
«بروح هناك علشان أشوف اللى بيحصل وأمثل ده فى لعبتى».. «أحمد» مبرراً سبب ذهابه إلى اعتصام الإخوان: «فى ناس قالوا انت شاطر فى اللعبة دى.. وناس تانية قالوا إنى لسّه عيل صغير».. هكذا يصف ردود الفعل تجاه لعبته التى يفرشها أمام أحد المحال بمنطقة الدقى.
قول «أحمد» إنه حضر معظم الاشتباكات التى وقعت فى مصر بعد ثورة 25 يناير ومنها أحداث «محمد محمود» دون خوف وذلك ليرى الحقيقة بنفسه.
أحمد حامد، مخرج الفيديو قال: «رغم أن ما فعله أحمد كان أشبه بلوحات فنانين تشكيليين، فإننى شعرت بالأسى وأنا أرى مدى تأثير الواقع السياسى على الأطفال، فقديماً عندما كنا نلعب بألعاب العساكر، كنا متأثرين بالحروب بين مصر وإسرائيل، أما الآن فهذا الطفل وغيره كان مصدر معلوماته عن الحروب بين دولته والأعداء هو فض اعتصام النهضة، وهى الحرب التى عاشها بنفسه»، مشيراً إلى ضرورة إبعاد الأطفال عن التأثر بالانقسام الحالى.