«الجامعة العربية» تناقش وفاة عرفات.. «الميت أولى من الحى»

كتب: ماهر أبوعقيل

«الجامعة العربية» تناقش وفاة عرفات.. «الميت أولى من الحى»

«الجامعة العربية» تناقش وفاة عرفات.. «الميت أولى من الحى»

«جامعة الدول العربية» المنظمة الإقليمية المنوطة بـ«لم شمل» القومية العربية، تجاوز دورها فى مناقشة الأزمات والقضايا العربية إلى الاكتراث بـ«الأموات» وتقديمها على محنة الأحياء منتظرى الموت. أمام عشرات الضحايا الذين يموتون يوميا فى سوريا وآلاف الأحياء الذين ينتظرون دورهم فى القتل على يد «شبيحة» الأسد وأمام أسلحته ورصاصه، لم يقف مجلس الجامعة العربية مكتوف الأيدى، بل تحرك وسارع بعقد جلسة طارئة على مستوى مندوبى الدول لمناقشة قضية وفاة الرئيس الفلسطينى الراحل ياسر عرفات والتنقيب عن أسبابها، وتحديد مرتكب الجريمة، تمهيدا لعرضه على الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية العرب، وذلك فور إذاعة قناة «الجزيرة» برنامجا وثائقيا يوم 10 يوليو الجارى، يقدم معلومات عن احتمالية وفاة الرئيس الفلسطينى مسموما بأيدٍ إسرائيلية، ولم تنتبه «الجامعة» للبرامج والأنباء التى تذيعها القناة نفسها وتعرض يوميا المذابح التى تدور فى أراضى سوريا، ومعاناة الشعب أفعال نظام يهدد حياته. «راعية للظلم.. تكيل بمكيالين.. تمسك العصا من الوسط».. كلها أوصاف اكتسبتها الجامعة من موقفها غير الحاسم فى مواجهة قمع النظام السورى لشعبه.. السفير محمد إبراهيم شاكر، رئيس المجلس المصرى للشئون الخارجية، قال إن مشاكل العرب كبيرة وكثيرة جدا واعتدنا على محاولة حلها، موضحا: «لو كل قضية انتظرت انتهاء الأخرى مش هتتحل حاجة»، «شاكر» يرى قضية مقتل الرئيس الفلسطينى وتخطيط وفاته من قبل إسرائيل ملفا خطيرا جدا.. وليس قليل الأهمية -حسب قوله- لأنها تكشف عن طرق تعامل جديدة مع الجانب الإسرائيلى. «ما يدور فى سوريا من تنكيل بالشعب أيضا موضوع مهم.. والعرب ليسوا مهملين والجامعة أيضا».. هكذا يقول الدبلوماسى المصرى، مؤكدا أن اختلاف طبيعة الأزمات يلزم الجامعة بنظرها بالتوازى، وأن الجامعة العربية تسير فى تنفيذ خطة كوفى عنان -أمين عام الأمم المتحدة السابق- لحل القضية. ويضيف «شاكر»: المشاكل الدولية لا تنتظر الدور لحلها «المهم الإخلاص وتكريس الجهود».