جوائز الدولة: «شيك» وميدالية وشهادة تقدير.. وكان الله بالسر عليماً
يفوز المثقف الأردنى بإحدى جوائز الدولة فيحتفى به الملك ويسلمه جائزته فى حفل جماهيرى ضخم، فى سوريا أيضا يحتفى بشار الأسد بالكتاب والمثقفين السوريين الذى يفوزون بجوائز الدولة، الأمر يختلف بالتأكيد فى مصر، حيث يقتصر تكريم الدولة للمبدع على «شيك» وميدالية وشهادة، يتسلمها من المجلس الأعلى للثقافة، فى صمت «ولا من شاف ولا من درى».
«حفلات توزيع جوائز الدولة متوقفة منذ 20 سنة، سوى حفلتين أقيمتا فى 1992 و2005 فقط، ويحكى د. عماد أبوغازى، وزير الثقافة الأسبق: «كان حفل توزيع الجوائز يتم سنويا فى عهد الرئيس السابق جمال عبدالناصر، فى إطار عيد العلم، إذ لم يكن الحفل يقام بصفة منفصلة، ولكن توقف الاحتفال عقب عام 1967، ثم عاد مرة أخرى فى عهد الرئيس محمد أنور السادات بعد عام 1973 تحت عنوان «عيد الفن والثقافة»، حتى توفى فاحتفل به مبارك مرة أو اثنتين ثم توقف بعد ذلك وقرر أن يجعل الاحتفال كل ثلاث أو أربع سنوات، لكن الحفل فى كل مرة كان يؤجل لسبب أو لآخر».
«تتزامن إقامة حفل التكريم فى كل مرة مع كارثة أو حدث عظيم يؤجلها أو يلغيها».. قالها أبوغازى مستشهدا بالمرة الأخيرة التى تم فيها تحديد موعد للحفل، ليكون يوم 29 يناير 2011 لكنه لم يُنظم لقيام ثورة يناير قبل الموعد المحدد بأربعة أيام.
«الفائزون بجوائز الدولة مجرد اسم تتداوله الصحف، ويسعى خلف أصحابها المهتمون، أما الجائزة فيتسلمونها من المجلس الأعلى للثقافة وكان الله بالسر عليما» قالها الناقد د. محمد عبدالمطلب -الذى يشارك فى تحكيم جوائز الدولة التشجيعية رئيسا وعضوا- مؤكدا أن الاحتفال بالفائزين فى عرف المسئولين أصبح وكأنه محض رفاهية.
الشاعر عبدالمنعم رمضان له وجهة نظر فى الاحتفال بجوائز الدولة: كان أمرا أساسيا فى عهد الرئيسين الراحلين عبدالناصر والسادات، ولكن مبارك كان يعطل هذا الاحتفال لأنه يحتقر الثقافة والمثقفين.
بعض الجهات حاولت تلافى عدم وجود حفل لتكريم الفائزين بجوائز الدولة، فابتكرت حفلات تكريم خاصة بها، أتيليه القاهرة، إحدى الجهات المنوط بها تكريم الفائزين بجوائز الدولة إذا ما فاز أحد مرشحيه. كذلك الأمر فى جامعة قناة السويس برئاسة الدكتور محمد محمدين.