بروفايل| طه حسين من الإعاقة لـالعمادة
بروفايل| طه حسين من الإعاقة لـالعمادة
- الأزهر الشريف
- القراءة والكتابة
- ثقافة الغربية
- جامعة القاهرة
- حفظ القرآن
- درجة الدكتوراه
- طه حسين
- مؤسسة الأزهر
- أدب العرب
- أدباء
- الأزهر الشريف
- القراءة والكتابة
- ثقافة الغربية
- جامعة القاهرة
- حفظ القرآن
- درجة الدكتوراه
- طه حسين
- مؤسسة الأزهر
- أدب العرب
- أدباء
تربع على عرش الأدب العربي حتى صار عميدًا له دون منازع، الشيخ طه، أو "الراجل البركة"، هكذا كانت نظرة أهالي البلدة الصغيرة للطفل الذي فقد بصره بسبب العادات غير السليمة في التعامل مع أعراض الأمراض التي تصيب الأطفال في القرى، خلطة قالوا إنها علاجية وإن "فيها الشفا" أودت بعيون الصبي قبل أن يتذكر ملامح وجهه الطفولي في المرآة.
قبل نحو 100 عام كان طه حسين في مستهل شبابه، حافظا للقرآن الكريم، وقضى فترة من التحصيل الدراسي في الأزهر، أهلته لعيش رغيد في قريته البعيدة بمحافظة المنيا عن طريق افتتاح كُتاب يعلم فيه الأطفال مبادئ القراءة والكتابة، فالشخص الكفيف، أو المعاق حركيًا، حسب نظرة مجتمعنا السائدة عن هذه الفئة، "ناس بركة وربنا يغدق علينا الرزق بسببهم فيمنع الزلازل والكوارث، ويُبعد عنا الأمراض المستوطنة".
لم تكن حياة "العميد" وردية، فقد تعرض للإهانة، والازدراء، والتمييز؛ بسبب إعاقته البصرية، حتى نودي بـ"الأعمى" حيث كان يدرس في الأزهر الشريف.
يعتقد الكثيرون أن انطلاقة الرجل جاءت بعد زواجه من السيدة الفرنسية سوزان بريسو، التي كانت بمثابة النافذة التي أطلت منها روحه على الثقافة الغربية التي تركت بالغ الأثر على فكره وتعامله مع التراث في السنوات التي تلت عودته من فرنسا بعد حصوله على درجة الدكتوراه للمرة الثانية في حياته وكان يلقبها بـ"صاحبة الصوت العذب".
ويرى آخرون أن الفضل يعود لمؤسسة الأزهر التي تلقى فيها تعليمه الأول بعد أن أتم حفظ القرآن في الكُتاب، فيما يرى فريق آخر أن الفضل يعود لكونه من الطليعة الأولى التي تلقت تعليمها في جامعة القاهرة.
وتبقى الحقيقة التي لا يجب إغفالها أن انطلاقة عميد الأدب العربي جاءت من داخله هو، وعزيمته هو، لدرجة جعلت العالم يقف منبهرًا بنموذج لشخص فقد نور البصر لكنه لم يفقد نور الأمل، خبأ من قرنيته نور فاستخذم كلمات المستهجنيين له والحاقدين عليه لطاقة حلق بها خارج إطار المألوف، سابقًا أدباء ونقاد عصره بما يُطلق عليه الطيبون "البصيرة النافذة" التي عوضه الله بها عن البصر.