الوضع لم يتغير كثيراً، الإقامة الجبرية لـ«مبارك» فى مستشفى المعادى العسكرى عن احتجازه فيه أثناء الحبس الاحتياطى، الحظ خدم «مبارك» كثيراً فى ليلته الأولى قيد الإقامة الجبرية بالمستشفى، حيث يتم تعطيل العمل فى العيادات الخارجية يومى الخميس والجمعة، ما يمنع تكدس المرضى فى المستشفى، ويقتصر الأمر على الطوارئ فحسب، كما أن الاستعداد الأمنى لمرور مسيرات الإخوان فى اتجاه المحكمة الدستورية العليا ساهم فى تكثيف الوجود الأمنى حول المستشفى.
«الوطن» رصدت الأجواء حول المستشفى منذ صباح أمس، كل الأمور هادئة وطبيعية، وكأن «مبارك» لم يبِت ليلته فيه، مصدر مطلع أكد لـ«الوطن» أن الرئيس الأسبق «مبارك» يمر بحالة صحية جيدة وهو ما أكده اللواء د. مجدى سعيد النجار مدير المجمع الطبى بالمعادى عقب صلاة الجمعة للقوة الأمنية المكلفة بحراسة الرئيس المخلوع الذى كان فى استقبال «مبارك». المصدر أكد أن عدداً كبيراً من الأطباء أحاطوا بـ«مبارك» وتابعوا حالة البهجة التى سيطرت عليه أمس الأول بعد ساعات من نقله للإقامة الجبرية، وأكد المصدر أن «مبارك» سخر من الرئيس مرسى وجماعته وهو يجيب عن سؤال أحد الأطباء: «أنا جيت هنا بيتى.. وسبتلهم طرة يعيشوا فيه».[SecondImage]
وتمكنت «الوطن» من الوصول للمكان المحتجز فيه «مبارك» وهو الجناح الفاخر رقم «د» الذى يقبع بالطابق الثانى ضمن 6 أدوار هى المكونة للمبنى الرئيسى لمستشفى المعادى، الجناح يطل على كورنيش المعادى مباشرة فيما يقبع على يمين المستشفى المبنى الخاص بأورام الدم، وعلى اليسار مبنى الأمراض النفسية، ويقابله معهد الكلى، وفى الخلفية مدرسة التمريض ويقسم كل دور داخل المبنى الرئيسى فى المستشفى إلى 4 أقسام «أ، ب، ج، د»، فيما يعتبر الجناح «د» مخصصاً للشخصيات السيادية، بدءاً من رتبة الفريق وهو جناح مكون من 11 غرفة مجهزة تماماً.. «الوطن» اقتربت من جناح «مبارك» واكتشفت إحاطته بكردون خشبى «أبلكاش» من جهات أربع، فيما تم تخصيص أسانسير منفرد للصعود أمام الجناح مباشرة، وهو المكان الذى يبعد عدة أمتار عن قسم القلب والقسطرة، فيما يشير مدخله إلى عبارة «معمل المناعة ودلالات الأورام».
ولاحظت «الوطن» أن القوة المكلفة بتأمين الرئيس الأسبق مكونة من عدد لا يزيد على 10 أفراد من جهاز الشرطة المدنية ورجال الشرطة العسكرية، بينما كان بصحبته لحظة الوصول، حسب المصدر المطلع، عدد من رجال العمليات الخاصة، فيما يستقر أسفل الباب الرئيسى لاستقبال المبنى عدد «2 مدرعة» طراز «فهد»، وسيارة صغيرة لحمل الأفراد التابعين للقوات المسلحة.
كان «مبارك» هو الشغل الشاغل لزوار المكان بسبب التفتيش الذاتى الذى تعرضوا له وهو ما ظهر أيضاً من خلال محادثتهم داخل أروقة المستشفى، حيث حاول بعضهم إلقاء نظرة عليه باعتباره ليس محبوساً ولن تمر زيارته بالإجراءات المعتادة، لكن الأمن منعهم.