منتصرا ومؤيدا ومقتولا.. 72 ساعة في تاريخ صالح تصدر بها المشهد
منتصرا ومؤيدا ومقتولا.. 72 ساعة في تاريخ صالح تصدر بها المشهد
72 ساعة كانت كفيلة بأن تعيد الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح للمشهد السياسي، الذي لم يتصدره في اليمن فقط بل وصل صداه لمنطقة الشرق الأوسط لاسيما دول الخليج العربي.
البداية كانت في ساعات الفجر الأولى يوم السبت الماضي، حينما اشتعلت المواجهات في صنعاء بين ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، وقوات حزب المؤتمر الشعبي العام الموالي للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.
قوات "صالح" المدعومة بفصائل قبلية سيطرت على مطار العاصمة اليمنية، فضلاً عن مبانٍ حكومية حيوية عدة كانت سقطت في يد ميليشيات الحوثي بعيد انقلابها على الشرعية، كالجمارك ووزارة المالية، والبنك المركزي، بالإضافة إلى وكالة سبأ الحوثية، ومبنى التلفزيون.
كما سيطرت قوات حزب المؤتمر على مباني سفارات السعودية والإمارات والسودان، ومبنى وزارة الدفاع، والداخلية، ومعسكر النجدة شمال صنعاء، ومعسكر النقل في العاصمة اليمنية.
إلى ذلك، تمكن مسلحون قبليون من طرد ميليشيا الحوثي من مدينة المحويت، كما أفيد عن قيام قوات موالية للمؤتمر بالسيطرة على مدينة إب وعلى معسكر كزيز جنوب العاصمة.
وظهر الرئيس اليمني السابق، أمس الأول، في كلمة بثتها قناة "اليمن اليوم"، والتي أعلن من خلالها "صالح"، أن الحوثيين اقتحموا دور العبادة، وعددا من منازل الضباط بالقوات المسلحة والحراسات الخاصة وأرهبوا المواطنين العزل دون أي وجه حق.
وقال أيضًا في تصريحاته الأخيرة، إن الحوثيين طالبوا "صالح" بتسهيلات للحفاظ على أمن وسلامة الاحتفال بالمولد النبوي، وأنه سمح لهم بالصعود على للمنابر وشيدت لهم الخيام بناء على طلب منهم.
وأشار الرئيس اليمني السابق، إلى أن الحوثيين يقومون بتجنيد الأطفال الصغار والزج بهم في معارك عبثية، وأنهم جزء لا يتجزأ من العدوان في اليمن سواء بالداخل أو الخارج.
وخرج زعيم الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانيا، عبدالملك الحوثي، ليرد على صالح قائلا :"أدعو القوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، إلى التوقف عن ارتكاب الجرائم والتراجع عن الخيانة"، حسب قوله.
وفي ثاني خطاب متلفز له، قال الحوثي "مضطرون للوقوف ضد المليشيات التي عمدت إلى ارتكاب الجرائم"، في إشارة للقوات الموالية لحليفهم على مدار سنوات الرئيس السابق صالح.
ودعا الحوثي، حسب البيان الذي بثته قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين، قوات صالح إلى التوقف عما وصفه بـ"الجرائم التي يرتكبونها"، والتراجع عن "الخيانة".
وأكدت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن في بيان أصدرته، السبت، أنها "تراقب عن كثب أحداث اختلاف طرفي الانقلاب الجارية في صنعاء وكافة محافظات اليمن".
وقال البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية "واس" إن هذه الخلافات "تظهر وبجلاء الضغوط التي كانت تمارسها الميليشيات الحوثية التابعة لإيران، وسيطرتها بقوة السلاح على قرارات ومصير ومقدرات الشعب اليمني العزيز مما أدى إلى انفجار الوضع بين طرفي الانقلاب".
وأضاف التحالف أنه "يدرك أن الشرفاء من أبناء حزب المؤتمر الشعبي العام وقياداته وأبناء الشعب اليمني الأصيل الذين أجبرتهم الظروف للبقاء تحت سلطة المليشيات الإيرانية الطائفية قد مروا بفترات عصيبة، وينظر التحالف إلى أن هذه المرحلة من تاريخ اليمن تتطلب التفاف الشرفاء من أبناء اليمن في هذه الانتفاضة المباركة، على اختلاف انتماءاتهم الحزبية والقبلية بما فيهم أبناء حزب المؤتمر والأحزاب الأخرى وقياداتها الشرفاء للتخلص من الميليشيات التابعة لإيران وإنهاء عهد من التنكيل والتهديد بالقتل والاقصاء وتفجير الدور والاستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة.
وفي الواحدة ظهرا قال شهود عيان، إن ميليشيات الحوثي الإيرانية، فجرت منزل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، في العاصمة صنعاء، ونفت مصادر في حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يقوده صالح، ما يروجه الحوثيون عن مقتله.
وبعد احتدام حدة المواجهات، وتفجير منزل الرئيس اليمني السابق، دعا تحالف دعم الشرعية في اليمن، المدنيين في العاصمة صنعاء، إلى الابتعاد عن أماكن تجمع ميليشيات الحوثي الإيرانية، وطالب التحالف الذي تقوده السعودية، جميع المدنيين بالابتعاد عن أماكن تمركز الميليشيات المتمردة بمسافة لا تقل عن 500 متر.
وفي الثالثة عصر اليوم، نقلت وكالة "رويترز" عن وسائل إعلام تابعة لميليشيات الحوثي الإيرانية، خبر مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، قرب العاصمة صنعاء، ونشرت قناة العربية مقطع فيديو للحظة مقتل صالح بعدما ذكرت مصادر بحزب المؤتمر أن "صالح" قُتل برصاص قناصة في الرأس، وليس أثناء تفجيره.