رحلة البحث عن «البنسلين».. «مرمطة» مرضى المحافظات بحثاً عن «الحقنة»
رحلة البحث عن «البنسلين».. «مرمطة» مرضى المحافظات بحثاً عن «الحقنة»
- أمراض القلب
- الحمى الروماتيزمية
- السوق السوداء
- الشهر الماضى
- المستشفى الجامعى
- الوحدات الصحية
- بنى سويف
- آلام
- أمراض القلب
- الحمى الروماتيزمية
- السوق السوداء
- الشهر الماضى
- المستشفى الجامعى
- الوحدات الصحية
- بنى سويف
- آلام
من محافظات مختلفة وبعيدة حضروا إلى القاهرة ليصطفوا فى طابور ضم عشرات من مرضى الحمى الروماتيزمية وبعض أمراض القلب أمام صيدلية الإسعاف بوسط العاصمة، للحصول على حقنة «بنسلين». رحلة بحث شاقة وطويلة قطعوها للفوز بحقنة تخفف آلامهم المتواصلة منذ شهور، بعدما اختفى العقار من الصيدليات فى أغلب المحافظات.
ومن محافظة بنى سويف، وتحديداً من مركز سمسطا، جاء إسماعيل عبدالخالق، 42 عاماً، على أمل الحصول على حقنة بنسلين للتغلب على الآلام الشديدة التى يُعانى منها بقدميه، مؤكداً أن الطبيب حدد له جرعة واحدة شهرياً وأن أزمة نقص البنسلين دخلت شهرها الرابع على التوالى، ويقول: «فى البداية لفّيت على صيدليات مركز سمسطا كلها ومفيش حقن بنسلين خالص، وردهم كان بيبقى: مفيش حقن هنا خالص، وده نفس الوضع فى المستشفيات، والأول كنا بنجيب الحقنة المستوردة بـ10 جنيه، ودلوقتى لا بقينا طايلين مصرى ولا مستورد».
{long_qoute_1}
وعن توافر حقن البنسلين فى صيدلية الإسعاف بالقاهرة، يقول: «لى أقارب فى طرة قالوا لى إن الحقنة بتنزل فى صيدلية الإسعاف بس بشرط الروشتة، ولو تمنها أغلى شوية بس متوفرة يكون أفضل من المرمطة والطابور»، موضحاً أن هناك صيدلياً باع له حقنة بنسلين مصرية الصنع الشهر الماضى بسعر مرتفع للغاية، واصفاً إياها بقوله: «مفعولها طلع أقل من المستورد وما بتعالجش زى التانية، وأنا بقالى سنتين مظبط نفسى على الدواء المستورد وماشى بيه كويس، واضطريت أشترى منه المصرى بسعر غالى عشان مش قادر أستحمل الوجع». وفى الطابور الذى اصطفّ به عشرات أمام صيدلية الإسعاف، وقف «أحمد سيد»، 35 عاماً، جاء من مركز الصف بالجيزة، حيث يُعانى من الحمى الروماتيزمية، بالإضافة إلى شوكة عظمية علاجها الوحيد هو حقن البنسلين، مؤكداً أنه سأل عنها فى الصيدليات فلم يجدها، ووجد بعض الصيدليات تبيع الحقنة بسعر 190 جنيهاً بداعى أنها مستوردة، قائلاً بنبرة حزينة: «الحقنة اللى بسعر 10 جنيه ما لقيتهاش خالص فى أى حتة، ولو ما أخدتش الحقنة دى مش بقدر أمشى على رجلى وبيبقى فيه ألم شديد فى رجلىّ الاتنين، وبضطر آخد مسكنات كتيرة وده غلط على معدتى». وعن رحلة بحثه عن حقن البنسلين، يقول «سيد»: «بدأت أدوّر على حقنة البنسلين فى الصيدليات العادية وما لقيتهاش خالص، ولو لاقيت حقنة بلاقيها بسعر غالى جداً، فرجعت للدكتور اللى كاتب لى الحقنة دى تانى، قال لى روح صيدلية الإسعاف هتلاقى فيها البنسلين، وركبت من بيتى لحد هنا أكتر من وسيلة مواصلات عشان أوصل لصيدلية الإسعاف، وجاى 3 ساعات مواصلات عشان آخد الحقنة، يعنى خارج من بيتى الساعة 5 الفجر».
عمران عبدالمولى، 35 عاماً، جاء من قرية السلطان حسن فى «أبوقرقاش» بمحافظة المنيا، إلى صيدلية الإسعاف للحصول على حقنة بنسلين لطفلة يبلغ عمرها 3 سنوات ومريضة بالحمى الروماتيزمية، ويحتاج بنسلين مرتين فى الشهر، مؤكداً أن أزمة اختفاء البنسلين بدأت من أكثر من 3 شهور، وبدأ رحلته فى البحث عنها فى الوحدات الصحية التابعة لأبوقرقاص، ولم يجدها حتى فى المستشفى الجامعى، أو الأميرى بالمنيا.
ويوضح «عمران» قائلاً: «صيدلى فى القرية نصحنى بالبحث عن الحقنة فى صيدلية الإسعاف، ودفعت مواصلات 150 جنيه من المنيا للقاهرة رايح جاى، عشان أبحث عنها، ولو زودوا التمن شوية وتكون متوفرة يبقى الوضع أفضل»، مشيراً إلى أنه تغيّب عن شغله، مضيفاً بنبرة غاضبة: «استأذنت من الشغل عشان آجى القاهرة، واليوم كله ضاع عليا، ولسه هرجع المشوار ده كله تانى».