«الحوثيون» يكتبون كلمة النهاية لـ«صالح»
«الحوثيون» يكتبون كلمة النهاية لـ«صالح»
- أحياء العاصمة
- أنصار الله
- استعادة السيطرة
- الأطراف المتحاربة
- الأطفال والنساء
- الأمين العام للأمم المتحدة
- الإعلام الحر
- التحالف العربى
- آثار
- آليات
- أحياء العاصمة
- أنصار الله
- استعادة السيطرة
- الأطراف المتحاربة
- الأطفال والنساء
- الأمين العام للأمم المتحدة
- الإعلام الحر
- التحالف العربى
- آثار
- آليات
أعلنت جماعة «أنصار الله» الحوثية فى اليمن، أمس، مقتل الرئيس اليمنى السابق على عبدالله صالح الذى انهار تحالفهم معه منذ أيام، وتدور بين فريقيهما معارك دامية فى العاصمة اليمنية «صنعاء». وأعلنت وزارة الداخلية التابعة للحوثيين فى بيان نشره موقع وكالة «سبأ» المتحدثة باسمهم، ما وصفته بـ«انتهاء أزمة ميليشيا الخيانة، وبسط الأمن فى ربوع العاصمة صنعاء وضواحيها وجميع المحافظات الأخرى ومقتل زعيم الخيانة وعدد من عناصره»، وفق ما أعلنت الوزارة. وقال عضو خلية الإعلام الحربى بجماعة الحوثيين حامد البخيتى، فى اتصال لـ«الوطن»، إن «صالح كان يقيم فى منطقة خولان بمحافظة صنعاء، وكان فى طريقه إلى الهرب متوجهاً نحو محافظة مأرب». وأضاف: «رصدنا محاولة هروبه وأطلقت قوى الأمن التابعة لنا النار على سيارته فقتل صالح وقتل عدد من مساعديه كما ألقينا القبض على عدد آخر كان مرافقاً له، وإصابة عارف الزوكى الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبى العام وأسره، كما أن قيادات حزب المؤتمر التابعة لعلى عبدالله صالح تواصل فرارها من صنعاء». وقالت مصادر لقناة «سكاى نيوز» إن خالد نجل على عبدالله صالح أصيب وتم أسره من قبل ميليشيات الحوثيين، وأضافت المصادر أن جثة «صالح» نقلت إلى مستشفى العاصمة.
{long_qoute_1}
وقال رئيس تحرير موقع «اليمن العربى»، جمال محسن، فى اتصال لـ«الوطن»، إن «صالح شعر بتقدم القوات الحوثية نحو قصره فقرر الهرب، حيث قاموا بتفجير منزله فتحرك هو بصحبة مجموعة من القوات الخاصة به وبصحبة مجموعة من أبنائه وفى مديرية سنحان قبل أن يصل مقصده إلى قرية شدرة كان هناك كمين وتم قصف السيارة والموكب الخاص به وبعدها توقف الموكب». وأضاف: «بحسب الصور المتداولة، فهناك طلق نارى أعلى الجبهة، ولذلك أعتقد أنه بعد أن تم توقيفه أخرجوه من السيارة وتمت تصفيته أو اغتياله عند قرية شدرة بمديرية سنحان». وقال «محسن»: «قتل على عبدالله صالح وتمكن أحد أبنائه وهو صلاح من الهرب، بينما قتل الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر ياسر العواضى».
وأظهر شريط فيديو نشره مسئولون حوثيون جثة يبدو أنها تعود لـ«صالح»، مصابة بالرأس، ومحمولة على بطانية حمراء. كما ظهرت آثار دماء على قميص القتيل. وتفجر الاستياء المتصاعد بين «صالح والحوثيين» على خلفيات مالية وتقاسم السلطة والنفوذ وشبهات بإتمام صفقات سرية بينه وبين «الرياض»، لا سيما فى اليومين الأخيرين حين أعلن الرئيس السابق استعداده «طىّ الصفحة» مع السعودية. وترافق ذلك مع مواجهات عسكرية على الأرض فى «صنعاء» بين الفريقين أوقعت نحو 200 قتيل مع تصاعد الاشتباكات منذ الأربعاء الماضى. وقال مصدر من اللجان الشعبية التابعة لجماعة الحوثيين إن مجموعة تابعة لها اعترضت 3 سيارات مصفحة رباعية الدفع كانت إحداها تقل «صالح» فى منطقة «خولان»، وهى فى طريقها من «صنعاء» إلى «مأرب». وقال مصدر بالحكومة اليمنية طلب عدم ذكر اسمه فى اتصال لـ«الوطن»، إن «على عبدالله صالح كان يدرك منذ فترة أن الحوثيين يخططون لاغتياله، ولذلك قرر فض الشراكة معهم». وأضاف: «ربما تلقى صالح من دول التحالف العربى عرضاً بالخروج الآمن مقابل فض الشراكة مع الحوثيين، وحسب المعلومات ربما كان سيغادر اليمن متوجهاً إلى روسيا، هذه هى الصفقة التى تمت، لكن جماعة الحوثى لم تمهله الفرصة للهرب».
فى السياق ذاته، أمر الرئيس اليمنى عبدربه منصور هادى، أمس، بإطلاق عملية عسكرية واسعة لاستعادة السيطرة على «صنعاء»، بدعم من التحالف العسكرى الذى تقوده السعودية، وفق ما أعلن مصدر فى الرئاسة اليمنية لوكالة أنباء «فرانس برس». فى الوقت ذاته، طلب التحالف العسكرى بقيادة السعودية من المدنيين فى «صنعاء» إخلاء أماكنهم القريبة من مواقع تمركز الحوثيين، فى إشارة إلى احتمال تكثيف الغارات الجوية على «صنعاء». وأفاد المصدر فى الرئاسة الذى طلب عدم الكشف عن اسمه أن «الرئيس هادى أصدر توجيهات إلى نائب الفريق على محسن الأحمر الموجود فى مأرب بسرعة تقدم الوحدات العسكرية للجيش الوطنى والمقاومة الشعبية نحو العاصمة صنعاء» التى يسيطر عليها الحوثيون وأنصار الرئيس السابق على عبدالله صالح. ونقلت قناة «الإخبارية» السعودية عن «التحالف» قوله إن «الابتعاد عن آليات وتجمعات» الحوثيين يجب أن «لا يقل عن 500 متر» من المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
وأعلن «صالح» قبل مقتله رسمياً، مساء أمس الأول، أن جناحه بحزب «المؤتمر الشعبى العام» قرر فض الشراكة مع ميليشيات الحوثيين، وقال «صالح»، فى رسالة وجهها إلى «الجيش والشعب اليمنى وقواعد حزبه» إن ذلك جاء بعد «حماقات» ارتكبتها جماعة الحوثى التى تسببت فى «تجويع الشعب» من أجل مطامعها الشخصية ورؤيتها الضيقة التى رسمتها لها إيران، وفقاً له. ونصت رسالة «صالح» كذلك أن قرار «صالح» ضد «الحوثيين» جاء «لإنقاذ اليمن من مخططات تُحاك ضده»، مشيراً إلى أن «ساعة الصفر قادمة» على صعيد المعارك فى العاصمة «صنعاء»، مستنفراً قواته ومطالباً بالانتظار خلال الساعات القادمة.
وبعد أن استعادت قوات «المؤتمر الشعبى» السيطرة على «معسكر 48» من جماعة «الحوثيين»، دارت معارك عنيفة بين الجانبين فى شوارع وأحياء العاصمة فيما تم أسر 150 من المتمردين الحوثيين خلال المعارك، وفق ما نقلت، أمس، قناة «سكاى نيوز». واندلعت معارك عنيفة فى شوارع «صنعاء» بالدبابات والصواريخ الحرارية، حيث يأتى هذا بعد أن تمكنت قوات «المؤتمر الشعبى» من السيطرة على المواقع الحيوية فى «صنعاء» وعدد من المحافظات. وارتفعت حصيلة القتلى جراء الاشتباكات فى «صنعاء» إلى 245 شخصاً، بحسب ما نقلت «سكاى نيوز». وذكرت مصادر يمنية لقناة «سكاى نيوز»، أمس، أن ميليشيات الحوثيين نقلت ملفات مجلسها السياسى، وسيارات محملة بالأموال، من «صنعاء» إلى «صعدة» شمال البلاد. وأضافت المصادر أن قيادات حوثية تغادر «صنعاء» مع عائلاتها تجاه «صعدة»، على إثر الاشتباكات، التى لا تزال تدور رحاها فى العاصمة اليمنية بين الجماعة وقوات «صالح». ووصفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الوضع فى «صنعاء» بسبب الاشتباكات بـ«المرير»، وذكر مكتب اللجنة فى اليمن، وفق ما نقلت قناة «العربية» أمس أن الآلاف من سكان العاصمة عالقون فى منازلهم، مع القليل من الطعام أو الماء، ولا يستطيعون الخروج خوفاً من الاشتباكات، لافتاً إلى أن النساء الحوامل لا يستطعن الوصول إلى المستشفى خوفاً على حياتهن. من جهتها، شنت مقاتلات «التحالف العربى» أكثر من 8 غارات استهدفت مواقع ميليشيات الحوثيين فى قاعدة «الديلمى» الجوية شمال العاصمة، وقصفت معسكر القوات الخاصة الذى تسيطر عليه جماعة الحوثيين فى منطقة «الصباح» غرب «صنعاء»، إلى جانب استهداف 3 مقرات أخرى لهم.
وقال رئيس وزراء اليمن أحمد بن دغر، إن الشرعية اليمنية تقف مع كل من يقاتل ميليشيات الحوثيين للتخلص من المشروع الإيرانى فى المنطقة. وأضاف «بن دغر» أن الرئيس عبدربه منصور هادى سيعلن قريباً عفواً عاماً وشاملاً عن كل من تعاون مع الحوثى وأعلن تراجعه. وحث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، مساء أمس الأول، الأطراف المتحاربة فى اليمن على وقف جميع الهجمات البرية والجوية، ودعا إلى استئناف جميع الواردات التجارية إلى البلاد لأن «ملايين الأطفال والنساء والرجال يواجهون خطر المجاعة والمرض والموت بأعداد كبيرة»، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».
«صالح» بعد اغتياله