دعوات لمسيرات في غزة ضد قرار ترامب بشأن القدس: ما في شيء نخسره
دعوات لمسيرات في غزة ضد قرار ترامب بشأن القدس: ما في شيء نخسره
حالة من الغضب تسود العالم والدول العربية والإسلامية خاصة، بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، في إطار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
القرار الأمريكي خلف وراءه حالة من الغضب العارم داخل الشوارع العربية والفلسطينية سواء في الأراضي المحتلة أو غزة.
"ما في شيء نخسره أو نبكي عليه" هكذا عبر فادي الدهدوه، مواطن غزاوي عن الوضع في فلسطين وغزة بشكل خاص، بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس في إطار إعلانها عاصمة لإسرائيل.
يصف فادي الوضع بأنه يشهد توترا كبيرا، في ظل دعوات من كل المساجد تنادي الناس للخروج اعتراضا على هذا القرار، حيث تردد الجوامع عبر مكبرات الصوت "دعوة عامة ندعوكم حركة حماس للخروج في مسيرات دعما للقدس ورفضا لقرار ترامب وذلك بعد صلاه العشاء".
ويقول إن الجميع سيخرج، مؤيدا أي تصعيد يمكن أن تتخذه الحركات الفلسطينية، خاصة بعد إعلان "حماس" أن خيارات الرد مفتوحة أمام المقاومة إذا نقلت السفارة الأمريكية.
صعوبة الحياة اليومية في غزة تدفع المواطنين إلى تبني أي خيار تصعيدي فهم يرون أنهم لن يعيشوا في وضع أصعب من ذلك، حيث يؤكد "الدهدوه": "نعيش في سجن كبير، المعابر الحدودية مغلقة، البحر أمامنا مغلق، لذا لا يمكن أن يكون هناك أسوأ من الوضع الحالي".
ويرى أيمن أحمد، من غزة أيضا، أن قرار ترامب من شأنه تأجيج الأوضاع في الأراضي المحتلة، حيث يفاقم من معاناة الشعب الفلسطيني وما يشهده من صعوبات في حياته اليومية.
وتتكرر أوجه المعاناة الموجودة بشكل كبير- وفقا لأيمن- حيث يضطر الطالب والعمل إلى المرور بالحواجز الإسرائيلية، والالتفاف من خلف المستوطنات، ليقضي 4 ساعات في الطريق إلى المدرسة أو المصنع، قائلا: "الشعب بقى مش عارف يعيش أصلا".
التهجير هو أبرز أشكال التمييز التي يواجهها العرب في القدس الشرقية، حيث يوضح "أيمن" أن العرب مسيحيون ومسلمون يتعرضون بشكل يومي إلى هدم بيوتهم بحجة عدم الترخيص، رغم تعنت الاحتلال في إصدار تصاريح بناء لهم.
ولا يكتفى الاحتلال بذلك، بل يجلب اليهود للقدس ويساعدهم على الاستيطان، موضحا: "يعني تبقى كده في بيتك قاعدة ييجي مستوطن ياخد الطابق الثاني، ويخليك بس قاعد في الطابق الأسفل، ويحرقوا الشجر والبيوت على الناس".
ويحكي "أيمن" عن تعنت المستوطنين فيدفعون أولادهم إلى التشاجر مع أولاد الفلسطينيين، لخلق المشاحنات حتى يأتي جيش الاحتلال بعد ذلك ويعتقل العربي، فضلا عن دفع الضرائب الباهظة لإجبار أهلنا على الرحيل من القدس.