المدارس الصناعية في كفر الشيخ: البنات تحصل على المركز الأول
المدارس الصناعية في كفر الشيخ: البنات تحصل على المركز الأول
- أفكار جديدة
- أوائل الطلبة
- أولياء الأمور
- الاعمال الحرفية
- الاكتفاء الذاتى
- التربية والتعليم
- الثانوية العامة
- كفر الشيخ
- أفكار جديدة
- أوائل الطلبة
- أولياء الأمور
- الاعمال الحرفية
- الاكتفاء الذاتى
- التربية والتعليم
- الثانوية العامة
- كفر الشيخ
تنتشر 18 مدرسة صناعية في أرجاء مجافظة كفر الشيخ، منها 5 مدارس للفتيات وأخرى مشتركة و12 مدرسة للبنين، البعض منها لا يُعلم ويدخلها آلاف الطلاب كل عام لعدم حصولهم على مجموع يؤهلهم دخول الثانوية العامة، أو يدخلها البعض لأخذ شهادة الدبلوم فقط للسفر للخارج أو للعمل في أي وظيفة، أما مئات الفتيات فيدخلن مدارس الصنايع للحصول على الدبلوم ثم الزواج.
«3،5 صنايع والبخت ضايع» مثل يردده الآلاف من أبناء محافظة كفر الشيخ من الملتحقين بمدرسة الصنايع بنظام الـ3 أو 5 سنوات، مؤكدين أن المدارس التي انشئت من أجل توفير عمالة فنية مدربة نحو إنتاج أفضل ولأن التعليم الفني هو مستقبل تقدم اقتصاد مصر لم تكن تلك الأهداف إلا شعارات لدى الطلاب والمعلمين، فالمدرسون أيضًا بعضهم حاصل على الدبلوم نفسه وقديما تم تعينه بطريقة أو بأخرى للتدريس لهؤلاء، ومن أهداف إنتاجية واقتصادية، تحولت بعض المدارس إلى أماكن للحصول على الشهادة فقط، فيما احتفظ البعض الآخر بالصدارة في بيع المنتجات وتحقيق أرباح، خاصةً مدارس الفتيات.
{left_qoute_1}
خلود خالد صحصاح، تلك الطالبة التي فضلت دخول المدرسة الصناعية نظام الـ3سنوات بكفر الشيخ، بعد أن خذلها مجموعها في الإعدادية، إلا أنها استطاعت أن تحقق مراكز متقدمة في بعض المسابقات، وتعلم بعض الحرف كصناعة الملابس الجاهزة، مشيرًا إلى أن بعض البنات يأخذن من المدرسة الشهادة فقط دون أن يتعلمن أي شئ، وهذا خطأ فمن الممكن أن تصبح الفتاة مهندسة من تلك المدرسة، علاوةً على تعلمها أشياء كثيرة مثل فنون الطبخ والملابس الجاهزة والتريكو، والإليكترونيات والكهرباء.
وقالت إنها تحلم باستكمال دراستها، مشيرةً إلى أنها حصلت على المركز الأول في حفظ القرآن الكريم، مضيفةً «من الممكن أن تحقق الطالبة ذاتها حتى لو تعليمها متوسط، لكن في بعض الأوقات ينقصنا التدريب العملي في الأقسام والحرف المختلفة».
من جانبه أكد السيد عبدالسلام، مدير المدرسة، أنها حققت أرباحًا كثيرة حتى حصلت على المركز الأول على مستوى المديرية في نسبة المبيعات، مشيرًا إلى أن لديهم 7 أقسام بالمدرسة أهمهما الملابس الجاهزة والتريكو، وأن الطالبات يتدربن على إنتاج الملابس والبلوفرات والتريكو واللوحات التي يتم عرضها بمعارض التعليم الفني.
وأضاف «عبد السلام»، أن سر نجاح المدرسة وحصولها على المراكز الأولى يرجع للانضباط، حيث يبدأ ذلك الانضباط من بداية طابور الصباح والمتابعة على مدار اليوم داخل الفصول والورش، مؤكدًا على أن قسم الزخرفة أيضًا يُعلم الفتيات وأنه يتم عرض المنتجات بأسعار أرخص من الأسواق ما يجعلها تحقق نسبة مبيعات، رغم أننا ليس لدينا مشروع موارد بل نعتمد على أنفسنا ونثق في منتجاتنا».
وأوضح أن لدينا أجهزة تحكم دقيقة، واليكترونيات وحاسبات، وفك وتركيب معدات كهربائية، مؤكدا أن التعليم بالمدرسة شهد طفرة في الفترة الأخيرة بالإضافة إلى انتشار ورش العمل لتدريب الفتيات على كافة الأعمال الحرفية، وهو ما يخرج فتيات قادرات على العمل والإنتاج وإنشاء مشروعات خاصة بهن في منازلهن أو في الخارج.
{left_qoute_2}
وفي سياق متصل يؤكد رمضان بسيوني، أحد أولياء الأمور، أن المدارس الصناعية لم تعد تثمن ولا تغني من جوع فمعظم الفتيات تدخلها للحصول على الشهادة «عاوز بنتي تاخد شهادة وخلاص»، مشيرًا إلى أن التعليم الفني يحتاج لتطوير والوصول لأفكار جديدة غير نمطية وخارج الصندوق، وأن يتم ربط هذه المدارس بسوق العمل وأن تلتزم وزارة التعليم بتدريب وتشغيل الطالبات عقب تخرجهن سواء في مصانع يتم بناءها أو توفير قروض لإنشاء مشروعات خاصة مع المتابعة والتدريب الجيدين، لأن الفتيات معظمهن يذهبن لعمل علاقات مع الشباب وليس للتعليم، بالإضافة إلى فكرة انتشار الزواج العرفي بينهن داخل تلك المدارس».
ومن مدرسة كفر الشيخ الصناعية بنات إلى مدرسة سيدي سالم الصناعية بنين، لم يختلف الوضع كثيرًا فهاتين المدرستين حصلتا على مراكز متقدمة، لكن الأخيرة بها في مشروع «رأس المال الدائم» وهو مشروع يهدف إلى الربح ويضم عددًا من الأقسام مثل قسم «الأثاث المعدني، تجارة الأثاث، الطباعة، تشكيل ولحام، ونجارة الاثاث »، وتتولى تلك المدرسة مسؤولية تجهيز المقاعد والديسكات والدواليب والمكاتب والأخشاب، بالإضافة إلى تجهيز طلبات المحافظة من قسم الطباعة، كما أن المشروع يحصل خلاله الطالب على أجره أثناء العمل بالورش، ويحصل على نسبة من الأرباح من المشروع.
{left_qoute_3}
ويؤكد فؤاد العيسوي، مدير المدرسة، أنها منتجة والطلاب بها قادرون على افتتاح ورش للأخشاب أو الحديد عقب تخرجهم من المدرسة، بالإضافة إلى أنهم يتشجعون أثناء الدراسة لحصولهم على نسبة من الأرباح السنوية للمشروعات التي يقومون بتنفيذها «بنعلم الطالب وبندربه وبنديله فلوس علشان نشجعه ونخلي عنده ثقة في نفسه، طلاب الصنايع قادرون على تحريك عجلة الإنتاج لو انتبهوا، في طلاب منضبطين وحاطين لأنفسهم هدف وآخرين مبيحضروش لأنهم اتعودوا على إن الدبلومات شهادة وخلاص»، مضيفًا أن المدرسة تحتوي على عددٍ من الورش الحديثة والمعدات الخاصة بكل قسم.
وأضاف أن الطلاب يحصلون على نسبة 30% من نسبة الأرباح، حيث بلغت رأس مال المشروع هذا العام 650 ألف جنيهًا، لإنتاج الأثاث بالإضافة إلى وجود تدريبات تسمى تمرين نافع من خامات التعليم، كإنتاج الأثاث والحديد لتدريب الطلاب بالإضافة إلى إنشاء ديسكات وتخت مختلفة، حيث تم إنتاج ما يقرب من 1300.
من جانبه أكد باسم سمير، طالب بالمدرسة، أنه لم يذهب باستمرار بسبب عمله في أحد محلات الدهانات لتوفير مصروفاته خلال الدراسة، قائلاً «المدرسة ضياع للوقت وأكل ونوم طول اليوم وأكل ومرعى وقلة نعة، مبيعلموش حاجة والمدرسين نفهم بيفضلوا قاعدين طول اليوم، وإحنا بنطلع نعاكس البنات فبفضل الشغل للمساهمة في توفير نفقات أسرتي».
وأضاف الطالب قالاً «أن المواد الدراسية بعيدة عن سوق العمل وندرس ما ليس له علاقة بالمجال العملي، وبعض المعلمون يتكاسلون عن إعطاء حصص عملي بالرغم من أنها المفيدة بعيدًا عن "دش المناهج" على حد قوله، والمدرسون دايما بيبصولنا على إننا فاشلين ودا بيخلق جوانا الفشل حتى لو إحنا عاوزين نكون ناجحين».
ومن مدرسة سيدي سالم إلى مدرسة كفر الشيخ الصناعية نظام الـ5سنوات، فبرغم أنها مدرسة متقدمة وتحتوي على معدات وآلات كبيرة وبعضها حديث إلا أن طلابها لايبالون بالتعليم، وبرغم تغرب البعض والفرار من القرى والمدن إليها بمدينة كفر الشيخ إلا أن البعض أخذها مكانا للتحرش بالفتيات، فشهدت المدرسة عددا من وقاع التحرش أبرزها تحرش طالب بطالبة من مدرسة إعدادية، وآخر قام بكسر قدم زميله.
{long_qoute_1}
ويرى علي يحيى، خبير تربوي، أن من أبرز مشاكل التعليم الفني "ب"، هو وجود فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، بسبب عدم ارتباط منظومة المنهج ببعضها، والعجز في معلمي بعض التخصصات وضعف مشاركة رجال الأعمال والمستثمرين في تمويل التعليم الفني أو تدريب الطلاب عمليًا بشكل سليم، بالإضافة إلى أن عدم تطبيق قوانين التعليم ووجود قصور في نسب الغياب والحضور، وعدم وجود عقاب رادع للطلاب، وعدم وضع إستراتيجيات لتنفيذ مشروع رأس المال التي يهدف للربح ويحقق الاكتفاء الذاتي، وزيادة مهارات الطلاب.
ويضيف الخبير التربوي، أن الحل للخروج من مشاكل التعليم الفني بشكل عام، هو أن تقوم الدولة بربط المدارس الصناعية بوحدات ومؤسسات إنتاجية بهدف التدريب العملي، وأن يهتم التعليم بالعلاقة بين المدرسة والمجتمع، بحيث يتم بحث ذلك، وخاصةً أن مجتمعاتنا تحتاج إلى مزيد من التوعية والتنمية وهو الذي يحتاج معه إلى التنسيق بين التربية والتعليم والجهات المختلفة كالشباب والرياضة والثقافة للمشاركة الجادة في توسعة سبل التعاون فيما بينهم بما يعود بالنفع على المواطن.
من جانبه أكد صلاح عثمان، وكيل وزارة التربية والتعليم بكفر الشيخ، أن مدارس التعليم الفني حققت تقدمًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أنها حصدت مراكز أولى على مستوى الجمهورية في مسابقات أوائل الطلبة.
وقال عثمان، إن حصلت مدرسة الحامول الصناعية على مركز متقدم في المسابقة، بينما فازت مدرستي الصناعة بنين ببلطيم والتجارية بنات، بسيدي سالم بالمراكز الأولى على مستوى الجمهورية في العروض الرياضية، وأنه تم تنظيم العديد من المعارض وعرض منتجات الطلاب، مشيرًا إلى أن الدولة مهتمة بتنمية وتطوير التعليم الفني وتأهيل الخريجين وربطهم بسوق العمل، حيث أنهم أهم مقومات المصانع والمشروعات الصناعية بمحافظة كفر الشيخ من خلال هؤلاء العمال المهرة.
وأضاف وكيل تعليم كفر الشيخ، أنه تم فتح عدد من المعارض لتسويق منتجات المدارس الصناعية المختلفة، وطرح تلك المنتجات للجمهور بأسعار منخفضة عن السوق قد تصل لـ 30%، وخاصةً الأثاث ورخص ثمن الأثاث.