في علم اجتماع الفرد.. آخر إصدارات شمس للنشر

كتب: شيماء عادل

في علم اجتماع الفرد.. آخر إصدارات شمس للنشر

في علم اجتماع الفرد.. آخر إصدارات شمس للنشر

صدر كتاب "في علم اجتماع الفرد: خمسون حديثا عن اللغة واللامعقول والواقع"، للكاتب والأديب وديع العبيدي، عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة.

الكتاب يقع في 340 صفحة من القطع الكبيرة، ويتضمن سبعة أبواب تضمُّ خمسين مبحثا، تشكِّل النقلة الألفينية والعولمة وما بعد الحداثة المحور الرئيس لمقالات الكتاب، وانعكاساتها على منطقة الشرق الأوسط، على مستوى الفرد والمجتمع.

ويرى المؤلف أن الفرد بالمعنى العام أولاً، والفرد الإنسان بالمنظور القيمي ثانيًا؛ هو الهدف العدو والضحية الأول والأخير لعمليات العولمة وجوهرها الفكري والفلسفي المتمثل بما بعد الحداثة.

والمتصفح للكتاب يجد أن منهجه يربط بين الإنسان والواقع، ويرفض أن يكون الإنسان جزءًا تابعًا من صيرورة الواقع، فالإنسان مركز الوجود، ومبدع لحظته الآنية التاريخية، ومنذ طفولة الإنسان، نجح بعقله ومجهوده الفردي في الخروج من البرية الى القرية، ومن الغابة الى المدينة، وهو ما يتعارف عليه بالحضارة التي هي منتوج بشري.

فالإنسان وفقًا للكاتب هو الصانع والمبدع والمنتج والمستهلك والمجدد والساعي للجديد والأفضل دائمًا، وبحسب مستوى منتوج الإنسان وسعيه العقلي، يكون مستوى الواقع وطبيعته ، فالواقع الغربي غير الواقع العربي، ومجتمعات الشمال غير مجتمعات الجنوب، موضحًا أن العقل الخامل ينتج واقعًا خاملًا متخلفًا ورجعيًا، والعقل المبدع ينتج واقعًا متقدمًا وخلاقًا. 

يستخدم الباحث في الخمسين حديثا من كتابه مراجعة تلك المصطلحات في منظور علم اجتماع؛ المصطلح وتطبيقاته العولمية المنافية لمعانيها الحداثية الأصلية، فاصطلاحات الثقافة والحداثة والديمقراطية والدين والعنف والإرهاب والعمل والأخلاق، لا تعني اليوم نفس المعاني التي عرفها جيل الآباء، قبل نصف قرن مثلاً. ويعاني جيل المخضرمين وكبار السنّ اغترابا فكريا اجتماعيا من جرّاء ذلك.

كتاب "علم اجتماع الفرد" يعيد صياغة المنظومة الاجتماعية وبلورتها في حالة الإنسان الفرد، مفترضًا فيه تكامل بناء الذات وفاعليتها الإبداعية. إن مركز علة الشرق هو ثقافته القطيعية المعرقلة لخروج الفرد على منظومتها، أو الانفراد بذاته خارج السرب بيت الطاعة.

وفي مواجهة كل من الإرث التقليدي وتشظيات العولمة، يدعو المؤلف للاهتمام ببناء الذات الفردية وتحصينها لتكون كفئا لوظيفتها الاجتماعية التاريخية، بعيدًا عن نُظم الوصاية والتأثير عن بعد.

وللكاتب مؤلفات وإصدارات عدة، حيث صدر له 10 دواوين شعر، منها وطن الحب وطن الكبرياء، ما قالته النخلة، تأملات قبل السفر سلطان الكلام، أغنية الغبار، منفيون من جنة الشطان، دخول في خبر كان، بالإضافة إلى مؤلفات في النقد الأدبي والانطولوجيا والإعلام والصحافة.


مواضيع متعلقة