«كبار العلماء»: القرارات الأمريكية «مُجحفة» ويجب دعم الانتفاضة

كتب: سعيد حجازى وعبدالوهاب عيسى

«كبار العلماء»: القرارات الأمريكية «مُجحفة» ويجب دعم الانتفاضة

«كبار العلماء»: القرارات الأمريكية «مُجحفة» ويجب دعم الانتفاضة

أعلنت هيئة كبار العلماء بالأزهر، عقب اجتماعها الطارئ أمس، برئاسة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، رفضها القاطع لقرارات الإدارة الأمريكية «المجحفة» التى ليس لها سند تاريخى أو قانونى، بشأن القدس، مؤيدة ما سبق أن أعلنه شيخ الأزهر ورئيس مجلس حكماء المسلمين، من رفضه لهذه القرارات، ورفضه لقاء نائب الرئيس الأمريكى مايك بنس، فى إطار مواقف الأزهر التاريخية من القضية الفلسطينية، وهو ما عبر عن مشاعر أكثر من مليار و700 مليون مسلم.

وأعربت الهيئة عن تقديرها لقرار الكنيسة القبطية الوطنية فى الموقف ذاته، ورفض البابا تواضروس، بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة المرقسية، لقاء نائب الرئيس الأمريكى، عقب هذا القرار الباطل، مضيفة: «مثل هذه القرارات المتغطرسة والمزيفة للتاريخ، لن تغير على أرض الواقع شيئاً، فالقدس فلسطينية عربية إسلامية، وهذه حقائق لا تمحوها القرارات المتهورة ولا تضيّعها التحيزات الظالمة».

ودعت «كبار العلماء» الحكومات والمنظمات العربية والإسلامية للقيام بواجبها تجاه القدس وفلسطين واتخاذ كل الإجراءات السياسية والقانونية اللازمة لإبطال هذه القرارات، وطالبت المؤسسات الدولية ومجلس الأمن والأمم المتحدة، وكل الأحرار والعقلاء فى العالم، بالتحرك الفاعل والجاد لنزع أية مشروعية عن هذا القرار الظالم، مؤكدة دعمها الانتفاضة الفلسطينية التى يقدم فيها الشعب الفلسطينى دماءه فداءً للمقدسات، وعلى القادرين من العرب والمسلمين تقديم العون المادى لهم.

{long_qoute_1}

وطالبت الهيئة المؤسسات العلمية والتعليمية ووزارات الأوقاف ودور الإفتاء فى البلدان العربية والإسلامية، بالاهتمام بقضية القدس وفلسطين فى المقررات الدراسية والتربوية وخطب الجمعة والبرامج الثقافية والإعلامية، لاستعادة الوعى بهذه القضية المهمة والمصيرية، وقررت تشكيل لجنة لصياغة مقرر عن القضية الفلسطينية يدرس بكل مراحل التعليم الأزهرى، ويجرى الإعلان عنه فى مؤتمر الأزهر ومجلس حكماء المسلمين العالمى لنصرة القدس.

وحذرت الهيئة من محاولات التطبيع مع الكيان الصهيونى قبل انسحابه من الأراضى العربية المحتلة وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. لافتة إلى أن عروبة القدس وهويتها الفلسطينية غير قابلة للتغيير أو العبث.

وأكد مرصدا الأزهر والإفتاء لمكافحة التشدّد، أمس، أن الجماعات المتشدّدة بدأت استغلال إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب القدس عاصمة للكيان الصهيونى، فى استقطاب عناصر جديدة، والدعوة إلى مزيد من العنف وسفك الدماء، لافتين إلى أن هذه الدعاوى المتطرّفة هى عين ما حذرت منه المؤسسات الدينية، حيث منحت الإدارة الأمريكية المتطرّفين فرصة ذهبية لاستقطاب الكثير من الشباب المنفعل ضد القرار.

وأوضح مرصد الإفتاء فى تقرير له أمس، أن تنظيم داعش الإرهابى لم يفوت الفرصة فى استغلال قضية القدس والقرار الأمريكى بالاعتراف بالمدينة كعاصمة لإسرائيل، فى تحقيق مكاسب للرأى العام الإسلامى والعودة إلى صدارة المشهد، على خلفية الدفاع عن المقدسات الإسلامية وكسب مزيد من عقول وقلوب المسلمين حول العالم.


مواضيع متعلقة