«سوسو ولعها».. أول مانشيت لعشوائيات «رملة بولاق»

كتب: أحمد الشمسى

«سوسو ولعها».. أول مانشيت لعشوائيات «رملة بولاق»

«سوسو ولعها».. أول مانشيت لعشوائيات «رملة بولاق»

من خلال شوارعهم الخلفية سطروا بأناملهم قصصهم ومشاكلهم.. عاشوا مُهمشين طوال سنوات طفولتهم مروراً بأيام الشباب والعجز.. وجاءت فرصة إخراج ما بداخلهم من هموم متثاقلة، جريدة صحفية تم تخصيصها لهم، تتناول فقط مشاكل العشوائيات.. نتاج مشروع دام لأكثر من عام تحت إشراف حسين متولى، مدير مركز شفافية للدراسات المجتمعية والتدريب الإنمائى. أسرة تنتظر إخلاءها من منازلها، وأم تقبع فى غرفتها بمنطقة عشوائية تخشى من تهدم السقف على رأسها.. وبنت صغيرة مُصابة بالفشل الكلوى بسبب المياه الملوثة.. كلها مشاكل وهموم يعانى منها سكان العشوائيات، الذين نالوا وبجدارة لقب «على هامش الحياة»، وتحمل جريدتهم اسم «الشوارع الخلفية» التى تعتبر أول مطبوعة تُلقى الضوء على العشوائيات. «10 ملايين قطعة سلاح دخلت مصر بعد ثورة 25 يناير، تظاهرات وقطع طريق لقاطنى العشوائيات».. إحصائيات وأخبار رسمية تنامت إلى مسامع المواطنين خلال الفترة السابقة.. يقول «متولى»: «قمنا بتدريب السكان على كيفية التظاهر السلمى للمطالبة بحقوقهم».. ويكفى أن تمتلك هذه الفئة -التى هى جزء لا يتجزأ من المجتمع- إعلامها الخاص. «سوسو ولعها» هذا هو المانشيت الرئيسى لجريدة العشوائيات «الشوارع الخلفية» بعد احتراق بعض المنازل فى منطقة رملة بولاق.. هذا فضلا عن تطرق الجريدة إلى بعض مشاكل منطقتى «بحر البقر» و«عزبة الزبالين»، علاوة على خطط فردية ومؤسسية لتنمية المناطق العشوائية.. وستجد داخل العدد أن «الأحوال المدنية والتموين تعترف بسكان عزبة خير الله».. بينما تقرأ فى صفحة أخرى حقوق المواطن فى السكن الآدمى.. ويقول مدير مركز شفافية المُشرف على الفكرة: «بنحاول الفترة القادمة نطلع ترخيص أجنبى للجريدة حتى يتاح للسكان طباعتها دون أى مشاكل قانونية تواجههم».