"جيروزاليم بوست": أمريكا ستحاول إضفاء الشرعية على ضرب سوريا دون موافقة الأمم المتحدة
ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيحاولون إضفاء الشرعية على القيام بعمل عسكري ضد سوريا دون موافقة الأمم المتحدة؛ للالتفاف على تعهدات روسيا والصين بمنع التدخل العسكري، مشيرة إلى أن القيام بعمل عسكري خلال الأيام المقبلة "محتمل"، وذلك وفقا لمصادر قريبة.
وأوردت الصحيفة نقلا عن مصادر أن واشنطن تعد مع حلفائها بريطانيا وفرنسا مبررا قانونيا لاستخدام القوة ضد سوريا، التي من الممكن أن يتم تقويضها من مجلس الأمن، حيث تعهدت روسيا والصين بمنع أي قرار يجيز التدخل العسكري في الصراع.
وقالت أمريكا إن مفتشي الأمم المتحدة ظلوا في غرفهم بالفنادق التي يقيمون بها لمدة خمسة أيام بعد الهجوم، وهم فقط على بعد خمسة أميال من مكان الحادث، مشيرة إلى أن التحقيق الذي بدأ اليوم قد يكون متأخرا جدا حتى يؤدي لنتائج ذات مصداقية، مدللة على أن غاز السارين يستمر لمدة أقصاها عشرة أيام.
ولفتت الصحيفة إلى أن روسيا حذرت مرارا دول الغرب خلال الأيام الأخيرة من القيام بعمل عسكري، مشيرة إلى أن القانون الدولي يجرِّم أي حملة ثلاثية.
وذكر الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأسبوع الماضي أن العمل العسكري في سوريا "من دون تفويض من الأمم المتحدة" قد يشكل في الواقع انتهاكا للقانون الدولي، غير أن إدارة أوباما أثبتت في الماضي أنها تمتلك إبداعا خلاقا في سوق المبررات القانونية من أجل التدخل العسكري.
وأوضحت الصحيفة أن أوباما في ذات الوقت يواجه القانون الداخلي فيما يتعلق بوقف المساعدات إلى أي بلد يواجه انقلابا عسكريا، واتخذ أوباما قرارا بعدم اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان ما حدث في مصر انقلابا عسكريا من عدمه، مشيرة إلى أن المسؤولين في الإدارة الأمريكية يدرسون التدخل الغربي في كوسوفو كنموذج للعمل في سوريا.
ونقلت "جيروزاليم بوست" عن وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل، قوله: "نحلل المعلومات الاستخباراتية"، مضيفا: "سنحصل على الحقائق، وإذا كان هناك أي إجراء يجب أن يُتَّخذ، سيكون بالتنسيق مع المجتمع الدولي، وذلك في إطار مبرر قانوني".
وأبلغت الحكومة البريطانية البرلمان البريطاني أن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، يحتفظ بحقه في اتخاذ تلك الإجراءات دون موافقة برلمانية، كما قال وزير الخارجية وليام هيج لوكالات الأنباء المحلية، إن المملكة المتحدة لا ترى في موافقة مجلس الأمن شرطا لاتخاذ إجراء.
وأوردت الصحيفة الإسرائيلية أن بريطانيا أعدت قواتها البحرية الملكية في منطقة البحر المتوسط لتنفيذ هجمات مع المدمرات الأمريكية، في حال اتخاذ قادتها قرارا بالمضي قدما في سوريا، ومن المحتمل أن يتضمن الهجوم ضرب المواقع التي لا تتطلب المرور عبر المجالات الجوية لدول أجنبية.