يحيى الرخاوى: سنكون على «قائمة الانقراض» إذا لم نواجه مشكلاتنا بحسم.. والشخصية المصرية تعرضت لـ«تشوهات كثيرة» الفترة الماضية

الأحد 17-12-2017 AM 10:07
يحيى الرخاوى: سنكون على «قائمة الانقراض» إذا لم نواجه مشكلاتنا بحسم.. والشخصية المصرية تعرضت لـ«تشوهات كثيرة» الفترة الماضية

يحيى الرخاوى

«سنكون عرضة للانقراض!».. تحذير صادم أشار إليه الدكتور يحيى الرخاوى، أستاذ الطب النفسى، خلال حديثه عن المشكلات والأزمات التى يواجهها المجتمع المصرى، مؤكداً أن المصريين يمرون فى الوقت الحالى بأزمة حضارية تضعهم فى مفترق طرق، وعليهم أن يواجهوا أزماتهم بحسم ووعى، وأضاف «الرخاوى» فى حواره لـ«الوطن» ضمن سلسلة حوارات لرصد وتحليل التغيرات التى طرأت بالمجتمع، أن هناك تشوهات أخلاقية ودينية وعلمية وثقافية أصابت الشخصية المصرية خلال العقود الأخيرة، وأن المصرى أصبح يعانى من أزمات طاحنة، لكنه فى الوقت نفسه جزء من هذه الأزمات، مشدداً على أن المجتمع المصرى يحتاج لعملية إنقاذ، وهى مسئولية كل فرد فيه دون استثناء، ولكنه قبل وبعد ذلك ومع ذلك مسئولية الإعلام والتعليم والخطاب الإيمانى وليست التفسيرات الدينية الجامدة، وإلا فلا فائدة من الوعود بل والثورات.. وإلى نص الحوار.

أستاذ الطب النفسى: المصريون فى حاجة إلى «عملية إنقاذ عاجلة».. والمسئولية تقع على عاتق الجميع

هل التغيرات خلال السنوات السبع الأخيرة أثرت بالسلب على المجتمع المصرى؟

- أولاً أشكرك لضم هذه السنوات السبع إلى بعضها البعض، بمعنى أن السؤال تضمن كلا مما حدث من أول ثورة يناير وحتى ثورة يونيو وما بعدها، ذلك لأن التفرقة للمقارنة ليست فى صالح أى منهما، ثانياً نحن الآن علينا أن نعيد تقييم تاريخ ستة عقود وبضعة شهور، وهى المدة من 1952 وحتى الآن كى نفهم ما حدث فى الأعوام الأخيرة، فقد تغيرت خلال هذه الحقبة نظم اقتصادية واجتماعية وقيمية كثيرة، فضلاً عما طرأ على الحياة الثقافية والتعليمية والتقنية من نقلات عملاقة اشتركت جميعها فيما يسميه البعض التغيرات السلبية، فى حين إننى أفضل أن أطلق عليه مصطلح أزمة حضارية مفترقية، لأن هذا المصطلح يشير إلى مفترق الطرق فهو يحمل من الأمل بقدر ما يحمل من احتمال الإحباط، فالمآل السيئ، وأعتقد أن هذا هو ما زلنا نعيشه إلى الآن أزمة حضارية نواجه فيها مفترق طرق، وعلينا أن نختار.

بخصوص العودة إلى الماضى، ما الفرق بين مجتمع الخمسينات والستينات والمجتمع حالياً؟

- الفروق كثيرة وخطيرة ومتسارعة، وهى لا تـُعـْزَى فقط إلى السبع سنوات الأخيرة كما ذكرت، وإنما هى ترجع إلى عوامل متعددة متداخلة تبدأ من الخلل الذى حدث فى منظومة التعليم بشكل كارثى متمادٍ، ومعه بشكل مباشر ودال ما حدث من خلل فى مؤسسة الأسرة، ثم سيطرة منظومات منع العقل النقدى من ممارسة دوره البناء، سواء تم ذلك من خلال أساليب القهر والقمع، أو من خلال إغارة الإعلام الزائف المزيف بما ترتب على ذلك من انهيار أخلاقى تدريجى، وتحطيم للقيم القديمة والجديدة على حد سواء، ثم يكمل الامتحانات الصعبة تلك الإغارة التواصلية التقنية التى أَقحَمَتْ علينا مجتمعاً مصنوعاً وثقافة سابقة التجهيز برْمَجتْ وعى الناس إلى الأسطح والأتفه، بدءاً من الأطفال وحتى آخر العمر، كل ذلك يجعلنى أقول: إن مجتمع الخمسينات والستنيات كان مجتمع التخطيط الصعب والآمال المحتملة، أما الآن فهو مجتمع الفوضى والتشرذم مع احتمال بعيد نسبياً بفرص التشكيل الآجل والأرقى إذا لحقنا أنفسنا.

وعى الناس تمت برمجته ليكون «تافهاً وسطحياً».. وحدث انهيار أخلاقى تدريجى خلال العقود الستة الأخيرة.. وورثنا حضارة قديمة ولم نرعها كما تستحق

هل المواطن المصرى يعانى من أزمات تؤثر عليه، أم هو جزء من الأزمة نفسها؟

- طبعاً هو يعانى من أزمات طاحنة، اقتصادية وتعليمية وثقافية وأخلاقية وتشويهات دينية، وكل ذلك يؤثر عليه بلا أدنى شك، وللأسف فحتى الآن هو غالباً لا يواجه هذه الأزمات بالتحدى والإفاقة وإعادة الولادة، فإعادة البناء بقدر ما تلجأ الأغلبية منه إلى الشكوى والصياح والنعابة والطلبات والكلام، فتزيد الأزمات تفاقمها ويصبح هو جزءاً من الأزمة نفسها كما ذكرت فى سؤالك، وتتمادى الدائرة المفرغة.

هل يمكن القول إن الشخصية المصرية تعرضت لتشوهات؟

- الإجابة السريعة هى نعم تعرضت لتشوهات كثيرة.

الدين فى مصر ليس واحداً بل له أشكال عديدة منها «السطحى» و«الشعبى» و«النفعى الدنيوى».. ولفظ «متدين» لا يشير بالضرورة إلى معنى إيجابى دائماً

ما هذه التشوهات؟ ومتى حدثت؟

- بدأت من قديم، وتحديداً خلال العقود الأربعة الأخيرة، وهذا الامتداد الزمنى عندى هو أفضل كثيراً من التركيز على السنوات السبع الأخيرة، وقد بدأت من التركيز على سلطة منفردة، وهذه سلطة أخبث، لأنها لا تجاهر بالقهر مثل الحكم الشمولى المعلن، وإنما هى سلطة لم تكن تصل إلى الناس على أنها سلطة قاهرة أو ديكتاتورية فيمكن مقاومتها باكراً وصراحة، ولكنها كانت سلطة منفردة بمعنى أنها منفصلة عن حركية وعى عامة الناس، مُسْتبعدَة لكل اختلاف حقيقى، حتى تضخمت الشلة الحاكمة، وحلت محل الشعب كله، وحين استشعر الناس أن هذا الأمر يمكن أن يستمر، بل ويتفاقم سواء بالتوريث العائلى أو بالتوريث السلطوى قالوا كفا ذلك، وللأسف قالوها دون إعداد البديل القادر المحدد المعالم الجاهز لتسلم المسئولية، والأرجح عندى أنه لا لوم على التوقيت، لأن الانتظار أكثر من ذلك كان يمكن أن يجعل الوضع يتفاقم أكثر من ذلك، لكن الخوف الحقيقى هو أن يثبت أن التوقيت قد جاء من خارجنا، وليس لأن الأوان قد آن، ومهما كان المثير داخلياً أو خارجياً، فعلينا أن ننتهز الفرصة ونتحمل المسئولية.

من منظور نفسى، ما تحليلك لزيادة الجرائم الأسرية حتى إن دراسة حديثة للمركز القومى للبحوث كشفت عن أن هناك مليوناً ونصف المليون حالة عنف أسرى العام الماضى؟

- تقرير المركز القومى للبحوث على عينى وعلى رأسى، لكننى لا آخذه قضية مسلمة، فبرغم صدوره من جهة رسمية محترمة، إلا أنه ليس له أن يؤخذ على علاته على أنه الوصف الدقيق لواقع الحال، وأنا قد شاركت فى بعض جهود هذا المركز المحترم، وأشهد أن هناك اجتهاداً جاداً ومحاولات متواصلة، ولكن النقص الذى وصلنى، والنقد الذاتى الواجب ممارسته، لا بد أن ينبه إلى أن عينات هذه الأبحاث لا تمثل بالضرورة حقيقة كل مستويات الناس، والاعتماد البحثى على السؤال والجواب مع غموض تعريف الظواهر تحت القياس، كل ذلك يجعلنا نقرأ نتائجها بحذر، أو على الأقل لا نبدأ منها مسلمين وكأننا نقدسها، فما هو تعريف «العنف الأسرى» الذى جرى حصره فى هذه الأبحاث، وهل هو تعريف نابع من ثقافتنا أم هو تعريف مستورد من مجتمعات تعتبر تدخل الوالد فى المكالمات الهاتفية لابنته نوعاً من العنف الأسرى.

فترة الخمسينات والستينات شهدت مجتمع «التخطيط الصعب».. أما الآن فهو مجتمع «الفوضى»

لكننا نقرأ كل يوم عن زوج يقتل زوجته أو ابنته، وحالة تحرش أو اغتصاب لطفلة.. ومجلس الأمومة والطفولة قال إن 83% من ضحايا الاغتصاب والتحرش أطفال.. ما تحليلك لنفسية المجرم الذى يقدم على هذا الفعل؟

- ما ذكرته سابقاً عن الحذر من السلبية لأرقام الإحصاءات التى تنشر حتى من المركز القومى للبحوث، هو نفس الحذر الذى أنبه إليه بالنسبة لهذه النسب التى تخرج من المجالس الرسمية بعد شكرها، أما الأب الذى يعتدى على ابنته أو زوجته، فيقتلها أو يصيبها أو يعذبها، فهو مجرم، ولا يجب التعامل معه بتوصيف آخر غير أنه ارتكب جريمة يحاسب عليها، وهناك أسباب عديدة لشيوع الجريمة أهمها الخلل القيمى، والتشوهات النفسية كما ذكرت، وأيضاً الفقر بأنواعه، سواء المادى أو الثقافى والعلمى.

هل المصرى متدين بطبعه كما نقول، أم أنه مجرد تدين شكلى وسطحى؟

- الدين فى مصر ليس واحداً، ولفظ متدين ليس وصفاً يعنى معنى واحداً عند كل الناس، وهو ليس بالضرورة وصفاً إيجابياً على طول الخط، ويمكن الإشارة دون تفصيل بسرعة إلى تشكيلات وأنواع التدين الموجودة فى مصر قبل أن نطلق عبارة «شعب متدين بطبعه» هكذا دون تحديد، ومن ذلك الدين الرسمى وأحياناً يطلق عليه «الدين السلطوى»، والدين السطحى الذى لا يتجاوز أداء ظاهر العبادات كيفما اتفق، والدين الشعبى وهو أكثر ارتباطاً بالمعاملات الإنسانية والتراحم والقيم التواصلية والتعاونية، والدين النفعى الدنيوى وهو الذى يستعمِل الانتساب لدين بذاته لتبادل المصالح بين فئة معينة دون غيرها أو حتى لأغراض سياسية، والدين بمعنى أنه طريق إلى الإيمان وهو مرادف للإبداع والحضارة والتطور دون تجاوز الواجبات والعبادات الدينية.

الشعب المصرى شعب متدين بكل هذه الأنواع، لكن أقربها إلى تاريخه وإلى طبيعته هو الدين الشعبى، ودين الأطفال الفطرى، ودين العجائز الدُّعائى، ولا توجد فرصة لشرح هذه الأنواع لكننى أشير فقط إلى آخر نوع لأنه غير مألوف استعمال هذا التعبير، وأعنى به الطريق إلى الإيمان والإبداع، وهو الإيمان الذى لم تستطع الأعراب حمل مسئوليته حين قالوا آمنا دون الالتزام بتفعيل ذلك فى تطوير الوعى إلى الله، ونزل فيهم قوله تعالى «قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِى قُلُوبِكُمْ».

هل الأعمال الفنية الهابطة فى السنوات أو العقود الأخيرة أثرت بالسلب على المجتمع؟

- العمل الفنى الذى يستحق تعبير عمل فنى لا يمكن أن يكون هابطاً، فإذا كان السؤال يعنى بالعمل الفنى الهابط تلك المسلسلات التافهة، أو التهريج التمثيلى بالإفيهات والقافية، أو العرض التبريرى لسلوكيات شاذة لمجرد الإثارة، فأنا أوافق أنها أعمال هابطة تؤثر بالسلب، ولكن تأثيرها يتراجع مقارنة بالإعلام السطحى الحالى ليل نهار عبر التواصل الاجتماعى دون ضابط أو حوار أو رقيب.

نعانى من أزمة ثقة فى النفس تظهر أحياناً فى شكل «غرور خائب».. والوعى الجمعى للمصريين ليس بخير

يلمس الجميع حالة طغيان للسوشيال ميديا ووسائل الاتصال الحديثة.. ما تأثير ذلك أو دلالته؟

- كما ذكرت هذا نوع من الإعلام الشعبى السطحى دون ضوابط، لكننى أضيف الآن الخطر الأكبر من طغيان وسائل الاتصال عن بعد بما يهدد نمو التدريب على التواصل الإنسانى الحى عند الأطفال قبل الكبار، ذلك أن هذا الشيطان الصغير بدءاً من الموبايل التواصلى، قد احتل فى عقولهم محل أى علاقة بأى بشر حقيقى من لحم ودم، سواء فى الأسرة أو خارجها، وهذه العلاقات المصنوعة لا يمكن أن تقوم مقام علاقات الوعى البينشخصى والوعى الجمعى المباشرة المنزرعة فى الأحياء منذ بدء الخليقة، بل إننى أعرف جدّات كانت تمنع دخول أحفادها عليها لزيارتها إلا إذا تركوا موبايلاتهم خارج المنزل، لأنها لم تكن تستطيع التواصل مع أى منهم وهو منكب على موبايله يحادثه بدلاً من أن يحادثها، هذا فضلاً عما يتاح لهذه السن الأصغر من معلومات وإثارات لا تناسب ثقافتنا ولا تاريخنا ولا قيمنا أصلاً.

هل نعانى من مشكلة ثقة فى النفس؟

- طبعاً نعانى، وإن كان نقص الثقة بالنفس قد يظهر فى صورة عكسية، فى شكل غرور خائب، بمعنى الإفراط فى الثقة فى النفس بدون إنجاز موضوعى، وهذا فى ذاته هو دليل على عدم الثقة فى النفس، وكثيراً ما أشك فى نفسى وأنا أدافع عن خصوصية ثقافتنا وأن بها من الإيجابيات ما يجدر أن ننتبه إليه لنكف عن النقل والتقليد، أشك فى نفسى فأنبهنى إلى احتمال أن تكون هذه المبالغة فى تمييز ثقافتنا دون دعم حقيقى من إنجازها، هو تعويض للشعور بعدم الثقة، وأخجل من نفسى بمجرد أن أطالع مجلة للأطفال مثل ميكى، وأتعجب وأعجب كيف تصل رسائل الإبداع والتفكيك والتشكيل إلى الأطفال إلى شخصى بأعمق وأتقن الصور من هذه الثقافة الغربية التى أنقدها، وأشكر القائمين على ترجمتها إلى اللغة العربية الفصحى، أقول وأنا أنظر إلى مثل هذه الأعمال أو أشاهد قنوات الأطفال الأجنبية باستمرار (صورة بدون صوت) حين أفعل ذلك أشعر بالخزى والكمد لو أننى تماديت فى الفخر بثقافتنا التى لا تتنج للأطفال إلا النصح والإرشاد والوعظ الخطابى والتسطيح شبه الفكاهى السخيف.

نعيش فى أزمة حضارية كبرى ونقف فى مفترق طرق.. والمواطن يعانى من أزمات طاحنة هو جزء منها وسبب فى تفاقمها.. والموبايل تحول إلى «شيطان صغير» احتل عقول الأطفال والكبار والعلاقات المصنوعة على الـ«سوشيال ميديا» خطر كبير

الصحة النفسية للمصريين.. هل هى بخير أم تعانى من مشكلات؟

- مفهوم الصحة النفسية نفسه هو مفهوم مُخـْتلف على حدود تعريفه، فالصحة النفسية ليست هى الخلو من الأمراض النفسية أو عدم الشكوى من أعراضها، وهى ليست السعادة الرخوة أو مجتمع الرفاهية، وهى ليست أن ندع القلق لنبدأ الحياة، ونحن لا نعرف نبدأ ماذا، لأننا لا نتعرف بالقدر الكافى على روعة وتكريم وغائية «الحياة».

الذى يمكن السؤال والإجابة عنه هو حالة «الوعى الجماعى» للمصريين، هذا الوعى ليس بخير خاصة فى المرحلة الأخيرة، الوعى الجماعى هو جماع حركية نبض الوجود لمجموعة من الأحياء -وليس فقط البشر- هو الذى يجعل مجموعة من الطير تطير معاً، أو مجموعة من الفيلة تتسارع متزاحمة هرباً من عاصفة أو توجهاً نحو غدير، وعلى مدى تماسك هذا الوعى الجمعى وإيجابيته يستمر البقاء ويحافظ كل نوع على مسار تطوره، وهذا هو أساس ما يمكن أن يسمى تجاوزاً الصحة النفسية الجماعية، وإذا أصيب الوعى الجماعى تهدد النوع كله بالانقراض، وأنا أرى أن الإنسان المعاصر يمر بهذه المحنة جميعاً كبشر، تلحقه إيجابية وسائل التواصل الأخيرة وتستعمل للحيلولة دون تمادى هذا التخثر، فالإنسان عرضة للانقراض، والظروف التى نمر بها إن لم نواجهها بحسم ومسئولية جماعية فنحن على قائمة الجاهزين للانقراض.

كيف بنينا حضارة عظيمة فى القدم، وتذيلنا الأمم حديثاً.. ما الذى حدث؟

- لسنا نحن الذين بنينا الحضارة القديمة فى القدم، نحن ورثناها ولم نرعها كما تستحق، حتى اللغة العربية العظيمة التى أعتبرها معماراً حضارياً قائماً بذاته، أهملناها حتى تشوهت، أما إننا تذيلنا الأمم حديثاً، فأنا لا أوافق على هذا التعبير، فبرغم التراجع والسلبيات والتشوهات التى نذكرها إلا أن أغلب المصريين الذين أتيحت لهم مناخات علمية أو فنية أو إبداعية أو رياضية أنجزوا إنجازات تنفى هذا التعبير المهين.

ماذا نحتاج للنهوض بالمجتمع المصرى وإنقاذه من كل التحديات أو التشوهات التى ذكرتها؟

- المجتمع المصرى يحتاج إلى عملية إنقاذ عاجلة، وهى مسئولية كل فرد فيه دون استثناء، ولكنه قبل وبعد ذلك ومع ذلك مسئولية الإعلام والتعليم والخطاب الإيمانى غير المحصور فى التفسيرات الدينية المجمدة، ومسئوليتنا جميعاً كما يعلمنا هذا القول الصوفى «أن نملأ الوقت، بما هو أحق بالوقت» لأنه فى البداية والنهاية: «وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى. وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى» كما يؤكد الله سبحانه وتعالى فى القرآن الكريم، وإلا فلا فائدة من كل هذا الصياح والاحتجاج والوعود بل والثورات.

«الصندوق الأسود» للمجتمع المصرى

التعليقات

الأكثر قراءة

عاجل