«أبوإسماعيل»: نقبل بدولة واحدة إذا ضمنت لنا المساواة الكاملة

كتب: محمد حسن عامر

«أبوإسماعيل»: نقبل بدولة واحدة إذا ضمنت لنا المساواة الكاملة

«أبوإسماعيل»: نقبل بدولة واحدة إذا ضمنت لنا المساواة الكاملة

كشف محمود إسماعيل «أبوإسماعيل»، عضو «اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية»، رئيس دائرة العمل والتنظيم الشعبى فى المنظمة، أن السلطة الوطنية الفلسطينية كانت تتوقع مضى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى قراره بشأن الاعتراف بـ«القدس المحتلة» عاصمة للاحتلال الإسرائيلى، ومن ثم تم وضع الخطة لمقاومة القرار دبلوماسياً وسياسياً وقانونياً وشعبياً. وإلى نص الحوار:

أزمة «القدس» كانت القضية المحورية فى المؤتمر الشعبى العربى، ما دلالات هذا الأمر؟

- دلالات عظيمة، المؤتمر أعاد القضية الفلسطينية إلى مكانتها الطبيعية كقضية الأمة العربية المحورية وسط هذا الإجماع، ونحن أحوج ما نكون إلى هذا التضامن العربى الذى من شأنه تشكيل حماية للشعب الفلسطينى التى تقاتل وحدها على أرض فلسطين هذا الاحتلال بمختلف أشكال المقاومة وتقدم التضحيات والشهداء يومياً وهدم البيوت وقلع الأشجار والاعتداء على المقدسات، وفى مقدمتها حرم المسجد الأقصى الشريف، فى هذه المرحلة ما جرى فى هذا المؤتمر هو رسالة كبيرة أولاً للأمة العربية، وثانياً لإسرائيل وللعالم كله أن الفلسطينيين ليسوا وحدهم وأن الأمة العربية معهم، وأن ما يجرى للأمة العربية لا يعنى أنها انتهت وأنها ستستسلم أو اندثرت، الأمة العربية أمة عظيمة ومتجددة تنهض من تحت الرماد وتحمل قضاياها فوق أكتافها وفوق رأسها، من أجل تأميم حقوقها الوطنية والقومية والحفاظ على أرضنا العربية التى يراد لها التفتيت والتقسيم.

{long_qoute_1}

على المستوى السياسى، ما الخيارات التى بيد السلطة الوطنية الفلسطينية للرد؟

- سنتوجه إلى «مجلس الأمن» للمطالبة بدولة كاملة العضوية.

وماذا عن «الفيتو» الأمريكى؟

- نحن نعلم أن «الفيتو» الأمريكى سيكون أول ما يواجهنا، ولكن سنعيد الكرة وسنكرر طلبنا مرة أخرى وثالثة ورابعة، حتى نحصل على قرار دولة مستقلة كاملة السيادة كاملة العضوية. والسلطة الوطنية الفلسطينية أيضاً توجهت إلى المحكمة الجنائية الدولية وقدمنا 3 ملفات هى ملف الأسرى وملف الاستيطان وملف العدوان على قطاع غزة والحروب التى شنها الاحتلال على قطاع غزة، ونتابع هذا الموضوع من أجل جر الحكام الإسرائيليين العسكريين والمدنيين الذين قاموا بالإجرام ضد شعبنا.

متى تقدمتم بهذه الملفات إلى «الجنائية الدولية»؟

- تقدمنا بها منذ أكثر من عام، ولدينا لجنة رئاسية وطنية محترمة لمتابعة قرارات المحكمة الدولية، وأنا عضو فيها، تتابع كل هذه الملفات، ولدينا مستشارون قانونيون بهذا الخصوص بحيث نسير فى الطريق الصحيح الذى يوصل إلى هدف مشاركتنا وعضويتنا فى المحكمة الدولية.

{long_qoute_2}

وهل انتهى مبدأ «حل الدولتين» كآلية للتسوية فى فلسطين بعد قرار «ترامب»؟

- هو شطب قرار حل الدولتين بالقرار الذى اتخذه نهائياً، ولكن نحن أمام واقع سنناضل من أجل استمرار الحالة الفلسطينية حتى الوصول إلى الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها «القدس» على حدود عام 1967، وهذا الزخم العربى والدولى معنا سيدفع «ترامب» للتساؤل حول ما فعله، سيسأل «ترامب» نفسه: ماذا فعلت أنا لهذه الهبة العربية والدولية والمسيرات التى تنطلق فى كل مكان والإدانات الدولية المستمرة ضد هذا القرار؟ الولايات المتحدة دولة عظمى وعندها مصالحها المرتبطة بالوطن العربى أكثر مما هى مرتبطة بإسرائيل، «واشنطن» تقدم لإسرائيل وفى الوقت ذاته تأخذ من عندنا الأموال من الدول العربية.

وماذا عن خيار أن تكون هناك دولة واحدة تجمع الفلسطينيين والإسرائيليين فى ظل القرار الأمريكى الأخير؟

- سنقبل حل الدولة، ولكن أوضح لك فى هذا الشأن: هناك صيغتان أو وجهتا نظر وليست واحدة لهذه الدولة الواحدة: إما أن تقام دولة وفق نظام «الأبارتاهيد» أى كنظام الفصل العنصرى الذى كان مطبقاً فى جنوب أفريقيا، ونحن لن نقبل بهذا الأمر، ولن نقبل أن نكون كالعبيد.

وماذا عن الصيغة الثانية أو وجهة النظر الأخرى؟

- إقامة دولة ثنائية القومية تمنح حقوقاً متكاملة ومتساوية للجميع، أى أن يتساوى الفلسطينيون فيها باليهود والإسرائيلى الموجود فى هذه الدولة، فى هذه الحالة نحن سنقبل.

على الأرض، كيف تتم مقاومة قرار الرئيس الأمريكى؟

- يومياً يسقط الشهداء، ويومياً شعبنا الفلسطينى يتظاهر ضد قوات الاحتلال والمستوطنين فى كل أنحاء الوطن، وليس فقط فى أنحاء الوطن الفلسطينى، وإنما المظاهرات تخرج أيضاً فى الشتات ومخيمات اللجوء الفلسطينى فى الوطن العربى، لأننا قبل أن يصدر قرار الرئيس الأمريكى أخذنا مجموعة قرارات أننا لا ننتظر الحدث وإنما نستبق الحدث بوضع الخطة قبل مواجهته، فالقيادة الفلسطينية تعرف ماذا تريد، قيادة محنكة فى العمل السياسى وفى العمل النضالى، وأخذنا مجموعة قرارات على الأرض ماذا سنفعل، وعلى المستوى الدولى والدبلوماسى والسياسى كذلك ماذا سنفعل، نحن انتمينا إلى ما يقارب 40 منظمة وهيئة دولية ولدينا نحو 20 مبادرة للانضمام مباشرة، وهيأنا واتصلنا بمندوبنا فى «الأمم المتحدة» ليبدأ بالتحرك والتشاور حول طلب تقديم طلب بعضوية كاملة لدولة فلسطين فى «الأمم المتحدة» وإلى «مجلس الأمن الدولى».

وماذا عن التواصل مع القيادة المصرية حول هذه الأزمة؟

- نحن فى كل صغيرة وكبيرة ننسق مع إخواننا العرب، ولكن مع مصر بشكل خاص، لأن المصريين هم عمقنا القومى، وأيضاً الأمن القومى المصرى يرتبط بنا وبقطاع غزة، «غزة» هى البوابة التى يتسلل منها الإرهابيون والمخربون لقتل الشعب المصرى والجندى المصرى وتخريب الأمن المصرى، ومنها يعودون مرة أخرى للاختباء فى قطاع غزة، ولذلك نحن حريصون على أن يبقى ملف المصالحة فى يد مصر فقط، قطر وتركيا عرضتا ونحن رفضنا وأبلغناهم أننا لن نسلم ملف المصالحة إلا للإخوة فى مصر.


مواضيع متعلقة