القيادى السابق بـ«الجماعة الإسلامية»: الجهاد ليس باباً للتفجير والاغتيال.. والمتطرفون شوّهوا صورته
القيادى السابق بـ«الجماعة الإسلامية»: الجهاد ليس باباً للتفجير والاغتيال.. والمتطرفون شوّهوا صورته
- الجماعة الإسلامية
- الجيش والشرطة
- الدار البيضاء
- الدكتور ناجح إبراهيم
- السنة والشيعة
- الشباب المسلم
- الفكر الإسلامى
- المستشفى العسكرى
- باسم الدين
- أبناء
- ناجح إبراهيم
- الجماعة الإسلامية
- الجيش والشرطة
- الدار البيضاء
- الدكتور ناجح إبراهيم
- السنة والشيعة
- الشباب المسلم
- الفكر الإسلامى
- المستشفى العسكرى
- باسم الدين
- أبناء
- ناجح إبراهيم
عرض الدكتور ناجح إبراهيم، القيادى التاريخى بالجماعة الإسلامية والباحث الإسلامى، فى كتابه «الجهاد فى الإسلام» شرعنة الجماعات للعنف باسم الدين، مشيراً إلى أن ذلك يحرق الوطن، فلا يبقى للجميع مكان على الأرض.
وقال «إبراهيم»: «الجهاد فى الإسلام ليس اعتداءً على الآخرين أو تسلطاً عليهم أو فرض الإسلام أو الرأى والفكر عليهم بالقوة، ولكنه الدفاع عن بلاد المسلمين والذود عن حرماتهم، فهو ذروة سنام الإسلام، وأعظم الأعمال وأزكاها، وأيسر الطرق إلى رضوان الله تعالى والجنة، وللأسف لم تتم الإساءة إلى فريضة من فرائض الإسلام مثلما أسىء إلى فريضة الجهاد، رغم أنها فريضة عظيمة من فرائض الإسلام استفاضت الآيات والأحاديث فى بسط وشرح فضلها وأثرها العظيم فى الدفاع عن الأمة والذب عنها ورد العدوان عليها وردع كل من تسول له نفسه هضمها أو ظلمها، لكن هذه الفريضة بالذات أساء إليها بعض أهل الإسلام وأنصاره كما أساء إليها خصوم الإسلام وأعداؤه على السواء، فأساء إليها بعض أبناء الإسلام حينما وضعوا السيف فى غير موضعه، وفى المكان الخطأ والزمان الخطأ وبالطريقة الخطأ، أو حولوا الجهاد من وسيلة إلى غاية».
{long_qoute_1}
وأضاف «ناجح» أن «الجهاد لم يكن يوماً مشروعاً لذاته والقتال لم يكن يوماً فخراً بذاته، فالجهاد وسيلة فقط لإعزاز الدين والدفاع عن بلاد المسلمين، وليس باباً لقتلهم وتفجيرهم أو اغتيالهم، فرغم إقرار الإسلام للحرب من خلال فريضة الجهاد، فإنه وضع سياجاً من العدل والرحمة والإحسان، بحيث يحمى سيف الجهاد من البغى والعدوان، فمشكلة فريضة الجهاد ليست فى ذاتها، ولكن فى الذين يسيئون إليها من أتباعها وخصومها على السواء، ويقدمونها للناس أسوأ تقديم، ويشوّهون صورتها، فالذين قتلوا السياح المدنيين معصومى الدم فى الأقصر فى 1997، وفجروا مترو مدريد ولندن، وتفجيرات الرياض والدار البيضاء وعمان والأردن وطابا وشرم الشيخ والمستشفى العسكرى بصنعاء، وفجّروا مساجد السنة والشيعة كانوا يظنون أنهم يطبّقون فريضة الجهاد، والذين ذبحوا الـ25 جندياً الذين أنهوا خدمتهم العسكرية وقتلوهم بدم بارد كانوا يظنون أنهم يحسنون صنعاً، وكل هؤلاء وأمثالهم ينسون أنهم يسيئون بذلك إلى الإسلام نفسه وإلى فريضة الجهاد، وأنهم يقدمون الإسلام إلى الناس بأسوأ طريقة، بحيث يكره الناس الإسلام وفريضة الجهاد أيضاً، مع أن الصحابة الذين هاجروا إلى الحبشة أيام النجاشى لم يحدثوا أى حدث فى بلاد غير المسلمين بالحبشة، واحترموا خصوصية هذه البلاد غير المسلمة التى آوتهم»، وتابع: «لقد طُعنت هذه الفريضة من أبنائها قبل خصومها طعنات قاتلة، وتم تشويهها وتدمير سمعتها على أيدى بعض أبناء الإسلام أكثر من خصومه، فالحماس والنية الحسنة لا يكفيان وحدهما لقيام الشباب المسلم بواجبهم الشرعى تجاه قضايا أمته ومشكلاتها الأساسية والتهديد الجدى لتغيير هويتها أو احتلال بلادها أو تقسيمها، فالجهاد فريضة مثل باقى الفرائض له شروط ينبغى توافرها قبل القيام بها، وله موانع يجب ألا تكون موجودة حتى يمكن إنفاذه، كما ينبغى عليه قياس المصالح والمفاسد المترتبة عليه.. فإذا غلبت المفاسد على المصالح أو غابت بعض شروط إنفاذه أو وُجدت بعض موانعه وجب التوقف عنه والامتناع عنه، وهذا الامتناع يكون ساعتها أحب إلى الله وأقرب إلى الدين وأثقل فى ميزان أهل الإسلام والجهاد يوم القيامة من إنفاذه».
وأكمل حديثه بقوله: «الفريضة المظلومة أساء إليها أهلها الذين يكفرون المسلمين ويفجرون المدنيين ويقتلونهم باسم الإسلام، فيضرون الإسلام أكثر من أعتى أعدائه، ويكفرون الجيش والشرطة والحكام ويجرون بلادهم إلى الخلف ويسيئون إلى الإسلام والدين بل والجهاد فى سبيل الله أعظم إساءة، ويلطخون ثوب الإسلام النقى الأبيض بالدماء الحرام، ويلوثون دعوة الإسلام الطاهرة، فبدلاً من أن يقدموا الإسلام للناس غضاً طرياً صافياً نقياً قدموه مشوهاً ممزقاً باهتاً جامداً، فالقتال ليس فخراً فى حد ذاته، فالوحوش فى البرارى تتقاتل ويقتل بعضها بعضاً، ولكن الفخر الحقيقى هو أن تقاتل فى سبيل الله نصرة للدين وإعزازاً للإسلام ودفعاً للفتن ودفاعاً عن الأوطان، كذلك تفجير المدنيين وخطف المسلمين فلا ثمرة له سوى إراقة دماء الأبرياء وسفك الدماء المعصومة وزرع الأحقاد وإضعاف الأمة أمام أعدائها الحقيقيين، وزرع الخوف من كل ما هو إسلامى، وهذا يلحق بقتال الفتنة الذى حرمته الشريعة ومنعته نصوص الكتاب والسنة»، وقال «إبراهيم»: «ليس للمسلمين أخلاق فحسب، ولكن لسيوفهم أخلاق أيضاً، فهى لا تقتل طفلاً، ولا امرأة ولا شيخاً، ولا فانياً، ولا تقطع شجرة ولا نخلة فى حالة الحرب، فكيف يكون حالها فى السلم، فاحترم الإسلام النخلة والشجرة المثمرة فى أرض العدو حتى فى حالة الحرب لأنها تفيد الناس أجمعين، فرسالة الإسلام الأساسية تكمن فى التبشير لا التنفير والتجميع لا التفريق، والرحمة بالناس لا القسوة عليهم، فمن نفرهم ولم يبشرهم، وفرقهم ولم يجمعهم، وعسر ولم ييسر عليهم.. وقسا عليهم ولم يرحمهم فليبحث له عن زعيم آخر غير النبى (صلى الله عليه وسلم) وعن دين آخر يتحدث عنه سوى الإسلام، فهل القتال فخر فى نفسه؟!، وتابع: «أكبر إشكالية يمر بها الفكر الإسلامى المعاصر هى عدم التفريق بين الغايات والوسائل أو الخلط بينهما، فترتب على هذا الخلط بين الوسائل والغايات إلباس الوسائل ثوب الغايات فى ثباتها ولزومها واطرادها على مر الزمان واختلاف المكان».
- الجماعة الإسلامية
- الجيش والشرطة
- الدار البيضاء
- الدكتور ناجح إبراهيم
- السنة والشيعة
- الشباب المسلم
- الفكر الإسلامى
- المستشفى العسكرى
- باسم الدين
- أبناء
- ناجح إبراهيم
- الجماعة الإسلامية
- الجيش والشرطة
- الدار البيضاء
- الدكتور ناجح إبراهيم
- السنة والشيعة
- الشباب المسلم
- الفكر الإسلامى
- المستشفى العسكرى
- باسم الدين
- أبناء
- ناجح إبراهيم