«الزاهد»: «الدمج» مجرد كلام.. والقيود والمناخ غير الصحى فى العمل السياسى أضعفا الحياة الحزبية
«الزاهد»: «الدمج» مجرد كلام.. والقيود والمناخ غير الصحى فى العمل السياسى أضعفا الحياة الحزبية
- الأحزاب
- أحزاب سياسية
- الأحزاب اليسارية
- التحالف الشعبي الاشتراكي
- دمج الأحزاب
- الحياة السياسية
- الأحزاب
- أحزاب سياسية
- الأحزاب اليسارية
- التحالف الشعبي الاشتراكي
- دمج الأحزاب
- الحياة السياسية
قال مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبى الاشتراكى، وعضو المجلس الرئاسى لتحالف التيار الديمقراطى، إن عملية دمج الأحزاب ليست هى التى تنعش الحياة السياسية لأن هناك قيوداً ومناخاً غير صحى للعمل السياسى أضعفا الحياة الحزبية، وتسببا فى الانقسامات والأزمات العديدة التى مرت بها بعض الأحزاب.
{long_qoute_1}
وأضاف «الزاهد» فى حوار لـ«الوطن»، أن الدعوات التى تنادى بدمج الأحزاب مجرد «كلام» ليس مبنياً على أسس، لأن دمج الأحزاب عملية لها شروط ومعايير من الصعب تنفيذها على أرض الواقع.. وإلى نص الحوار:
ما رأيك فى دعوات دمج الأحزاب فى ظل ضعف الحياة السياسية؟
- عملية دمج الأحزاب لن تنعش الحياة السياسية، كما يدعى البعض، لأن هناك قيوداً ومناخاً غير صحى يسيطران على العمل السياسى أضعفا الحياة الحزبية فى مصر، وتسببا فى وجود انقسامات وأزمات عديدة فى بعض الأحزاب، والدعوات التى تخرج من حين لآخر للمطالبة بدمج الأحزاب مجرد «كلام» ليس مبنياً على أسس، ودمج الأحزاب عملية لها شروط ومعايير من الصعب تنفيذها حالياً على أرض الواقع، بجانب أن هناك 104 أحزاب فى مصر وعملياً ليس هناك أكثر من 20 حزباً، والادعاء أن أمريكا وبريطانيا وغيرهما بها حزبان أو ثلاثة على الأكثر غير صحيح لأنها بالفعل بها حزبان كبيران لكن بها مئات الأحزاب الصغيرة، وإذا كان هناك 104 أحزاب عملياً فما المشكلة إذا كانت أساساً لا تمثل أى عبء على ميزانية الدولة مثل بعض الدول التى تدعم النظام الحزبى بأنها تمنح إعانات مالية للأحزاب وتوفر لها مقرات وتخصص لها حصة فى الإعلام المملوك للدولة.
هناك أحزاب كثيرة يجمعها فكر مشترك، فما المانع من اندماجها؟
- الاندماج من عدمه ليس مانعاً لعمل الأحزاب ذات الفكر المشترك، فمن الممكن أن تعمل الأحزاب ذات الفكر المشترك معاً، ونحن فى حزب التحالف الشعبى مثلاً تجمعنا أطر كثيرة للعمل المشترك مع بعض الأحزاب ذات الأهداف المشتركة، مثل أحزب «تيار الكرامة، والدستور، والمصرى الديمقراطى والعيش والحرية، تحت التأسيس».
{long_qoute_2}
أين وصلت المقترحات التى نادت بدمج التيار الديمقراطى فى حزب واحد؟
- حمدين صباحى كان يهدف لتوسيع شكل اتحاد التيار الديمقراطى من خلال وجود مكاتب سياسية وتنفيذية مشتركة لأحزاب التيار الديمقراطى بالمحافظات ووجود تنسيقية للمرأة والشباب، وكان هناك دمج لحزبى الكرامة والتيار الشعبى فى حزب تيار الكرامة وهذه كانت خطوة مهمة لتوحيد القوى الوطنية والديمقراطية، لمواجهة المهام الكبرى التى تفرضها معطيات الوضع السياسى الراهن.
ما العقبات التى تقف أمام اندماج هذه الأحزاب؟
- هناك ثلاثة تيارات «يسار ويمين ووسط»، والتعددية الحزبية داخل التيار الواحد ممكنة، وأنا كحزب يسارى كى أتحد أو أندمج مع حزب آخر يجب أن تجمعنى به رؤية واحدة وأرضية مشتركة للعمل فى جميع القضايا، وهناك بعض أحزاب اليسار يرى أن قضية الحريات مؤجلة وليس هذا وقتها، لأن المجتمع مثلاً مشغول بمواجهة أخرى ويتبنى من الناحية الفعلية الخطاب الرسمى، هذه مشكلة فى الاندماج ونحن أمام رؤيتين مختلفتين، نعم يجمعنا موقف معه فى العدالة الاجتماعية، وتفرقنا مواقف كثيرة مثل الحريات، وهكذا الحال فى تيارات اليمين والوسط، فهناك تنوع فى الرؤى وتنوع فى الاجتهادات، والحياة السياسية ما زالت تعانى بحكم التضييق المستمر وليس الاندماج.
كيف ترى إمكانية إعادة إحياء الحياة الحزبية؟
- عن طريق فتح المجال العام وتوفير البيئة الصحية كى تنشط الأحزاب، ودعمها بالمساعدات المالية وفتح مقرات الدولة لها فى كل المحافظات كمراكز الشباب وقصور الثقافة لعمل المؤتمرات والندوات والإفراج عن شبابها من أصحاب الرأى، فى إطار كل هذا تعطى الدولة فرص الاندماج أكثر للأحزاب لأنه كى أندمج مع حزب آخر يجب أن يكون هناك مواقف مشتركة يظهر فيها تقارب الرؤى، ويوجد أحزاب تخشى أن تجاهر برأيها، كما أن هناك اختبارات للدمج من خلال علاقات ميدانية مع الأحزاب الأخرى فى النشاط القاعدى والكتل الحزبية بالأماكن المختلفة، وفى الوحدات الأساسية بالمحافظات فإذا كان هناك إغلاق للمجال العام فكيف سيتم كل هذا؟، ويجب على الدولة، إذا كانت بالفعل تريد إحياء الأحزاب، فتح المجال العالم لهم وتركهم يعملون وفق رؤاهم لأن الاندماج هو اختيار حر للأحزاب ترى فيه مصلحتها وإذا توافر مناخ للتفاعل بينها قد يؤدى فى النهاية إلى خطوة الاندماج.
لماذا تفشل دعوات اندماج الأحزاب؟
- لأنها تأتى فى سياق موقف من الأحزاب والتشهير بها وليست محاولة للإنقاذ، فمؤخراً خرج الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب ليقول إن الأحزاب لا تعمل ولا تنتج قيادات سياسية، وهذا غير صحيح لأن مصر عامرة بالقيادات سواء فى الأحزاب أو من المستقلين ولديهم الأفكار والبدائل المختلفة، ولكنهم يتم تهميشهم لصالح الصوت الواحد، ونحن فى تحالف التيار الديمقراطى نظمنا مؤتمراً اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً وأرسلنا توصياته للوزراء والرئاسة ولم يستفد به أو حتى ينظر إليه بعين الاعتبار وتم ركنه على «الرف»، وتبع ذلك تقدم النائب أحمد رفعت بمشروع قانون للبرلمان ينص على شطب الأحزاب التى ليس لها كتل برلمانية، وهذا يتناقض مع الدستور لأن الأصل فى النظام السياسى المصرى هو نظام التعددية وقائم على الحق فى التنوع، ثم تأتى دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى بضرورة دمج الأحزاب لأنها ضعيفة، كلها سياقات مرتبطة بحملة ضد الأحزاب وليس محاولة لتطوير الأداء الحزبى.
لماذا ترى أنها ليست محاولات لتطوير الأداء الحزبى؟
- لأنه إذا كان هناك تفكير يتجه نحو محاولة تطوير الأداء الحزبى وتنشيطه، سيتخذ مسارات أخرى، فهناك رئات فى المجتمع لا يستطيع أى حزب أن يعمل دون توافرها، أولاً على الأحزاب أن تجدد قواها من الشباب وهناك شباب من أصحاب الرأى فى السجون، فعلى الدولة كخطوة أولى فى دعم الأحزاب، إصدار قانون بالعفو العام الشامل عن سجناء الرأى وليس سجناء متهمين فى قضايا عليا، وضمان حرية العمل وفتح المجال العام، وليس مثلما يحدث فهناك قانون النقابات الذى سيقره البرلمان يصادر الحق فى العمل، وهذا القانون يضيف أعباء جديدة على الحياة العامة وعلى استقلال النقابات لأنه يلغى التعددية ويجعل النقابات خاضعة للجهاز الحكومى، وبذلك يتم حصار المجال النقابى وهو أحد رئات النشاط.