نواب البرلمان ينقسمون: المؤيدون يعتبرون القانون فى صالح المواطن.. والمعترضون: اشتراكاته عالية

كتب: ولاء نعمة الله ومحمد طارق

نواب البرلمان ينقسمون: المؤيدون يعتبرون القانون فى صالح المواطن.. والمعترضون: اشتراكاته عالية

نواب البرلمان ينقسمون: المؤيدون يعتبرون القانون فى صالح المواطن.. والمعترضون: اشتراكاته عالية

فى وقت أجمعت فيه غالبية النواب على أهمية إصدار قانون التأمين الصحى الشامل، حذر نواب من مغبة انهيار النظام فى بداية تطبيقه بسبب قلة الإمكانات والموارد التى تكفل له الاستمرارية، وانتقد آخرون ما صفوه بـ«ارتفاع الاشتراكات»، و«غموض تعريف غير القادرين».

وقال الدكتور أيمن أبوالعلا، وكيل لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، إن الاعتراضات على «قانون التأمين الصحى الشامل» ليست فى محلها على الإطلاق، خصوصاً أن أغلب الانتقادات خاصة بالتمويل والرسوم، وهو أمر يتعارض فى الأصل مع فلسفة مشروع القانون، فأى نظام للتأمين الصحى يعتمد فى الأساس على الموارد المالية. وأضاف «أبوالعلا»، لـ«الوطن»: القانون فى المقابل راعى محدودى الدخل وغير القادرين، حيث التزمت الدولة بتحمل نسبة الاشتراكات الخاصة بهم من خلال الموازنة العامة، وبهذا يكون هناك توازن بين توفير الاستدامة المالية للقانون ومراعاة الحالة المادية التى قد تمنع البعض من دفع الاشتراكات الخاصة بهم.

وقال النائب مصطفى سالم، وكيل لجنة الخطة والموازنة: «الجميع مع وجود مظلة تأمينية للصحة، ولكن سنواجه إشكالية كبرى بسبب الإمكانات المادية، خاصة أن وزارة الصحة ستوجه الميزانية الأولى لمعظم المستشفيات بالمحافظات الخمس التى سيتم التطبيق فيها، لتجهيز المستشفيات وإحلال وتجديد بعضها، وتوفير الأدوية المطلوبة، الأمر الذى سيؤثر على الخدمة المقدمة للمواطنين بعد تطبيقه، فى المحافظات التى تأتى فى المرحلة التالية.

{long_qoute_1}

وأوضح «سالم» أنه كان يتعين على الدولة تطبيق القانون على جميع المحافظات، حتى ولو بدأنا بتطبيقه على المواطنين غير القادرين وأصحاب الأمراض المزمنة.

وقال النائب محمد الغول، وكيل لجنة حقوق الإنسان: «إن العوار الحقيقى لقانون التأمين الصحى سيبدأ مع تطبيقه على أرض الواقع»، مشيراً إلى أن إحدى مشكلات القانون تتمثل فى عدم وجود رؤية حقيقية لاستثمار أوعية أموال الهيئة. وقال النائب أحمد العرجاوى، عضو لجنة الشئون الصحية: «إن مشروع قانون التأمين الصحى ليس مجرد تشريع يوفر تأميناً صحياً للمواطنين، فهو بداية حقيقية لرفع كفاءة المنظومة الصحية بشكل كامل، من خلال إنشاء هيئة تسمى هيئة الجودة والاعتماد، مسئولة عن اعتماد المستشفيات المشتركة فى نظام التأمين الصحى الجديد بعد حصولها على الجودة المطلوبة لهذا الأمر».

وقال النائب محمد عبدالغنى، عضو تكتل 25-30: «إن التكتل يعترض على عدد من الأمور الواردة فى القانون، وقد أوضحها فى بيان، ومنها عدم وضوح دور الدولة فى المستشفيات والوحدات الصحية المملوكة للدولة حال خروجها من النظام بعد تطبيقه، لأى سبب، بما ينذر بخطر التفريط فى هذه الأصول والمستشفيات وإهدار أموال الشعب المصرى»، على حد تعبيره.

وتحفظ «عبدالغنى» على غموض تعريف «غير القادرين» فى القانون، وهم المخاطبون أساساً بهذا القانون، وإحالته للجان دون محددات، بما قد يفرغ القانون من غرضه ويترك ملايين المصريين غير القادرين ممن لم يشملهم هذا النظام فى العراء وبلا أى مظلة فى مواجهة المرض، بشكل يُعد قنبلة موقوتة. وانتقد ما وصفه بـ«تغول ممثلى القطاع الخاص فى إدارة النظام كله ولجان التسعير»، بما يمثله ذلك من تضارب مصالح وإهدار مال النظام لصالح تحقيق مكاسبهم الخاصة، مشيراً إلى أن التكتل رفض القانون لوجود أعباء مالية مبالغ فيها فى اشتراكات المواطنين المضغوطين مالياً بالأساس، وتصل من 5% لـ11% من دخل المواطن، مع وجود تمييز واضح بين المواطنين فى آلية تحديد الأجر المحتسب عليه نسبة الاشتراك، علاوة على ارتفاع نسب المساهمات عند التقدم للحصول على الخدمات بشكل كبير، بما قد يعيق الاستفادة من النظام.


مواضيع متعلقة