هل سأموت؟
الإجابة التى توصلت إليها بعد شهور من الأسى والخوف والنكد أنه: نعم سأموت..
لكن ليس بالضرورة بسبب السرطان..
كلنا سنموت.. فكل نفس ذائقة الموت، هذه هى المعلومة المؤكدة.. أما متى وكيف.. فهذا فى علم الله وحده.
ولكن يأتى سؤال آخر: هل الرغبة فى الحياة تحدث فرقاً؟
لقد صنف خبراء علم النفس مريضات سرطان الثدى إلى فئتين: فئة مقاتلة، أعلنت الحرب على المرض، وفئة مستسلمة، فاقدة للأمل والحيلة.
وقد أثبتت الدراسات أنه كلما ابتعدت المريضة عن الاستسلام والتشاؤم، واختارت القتال والتفاؤل والرغبة فى الحياة، كانت فرص الانتصار على المرض أكثر حظاً. كما ثبت أن اتباع منهج إيجابى تجاه المرض يقلل من فرص الإصابة بالاكئتاب والقلق والوساوس المختلفة، كما يؤدى إلى تحسن ملحوظ فى نوعية الحياة، وصفاء الرؤية فى التعامل مع تحدياتها المختلفة.
لقد علمتنى تجربتى أن السرطان يصيب الجسد، لا العقل.. ولا القلب.. ولا الروح، إلا إذا سمحت له، كما علمتنى أن أعيش اللحظة.. لحظة الأمل.. لحظات بلا ألم.. لحظة الحب.. لحظة السعادة.. لحظات بلا غثيان.
الحياة السعيدة ما هى إلا مجموعة من اللحظات السعيدة.. وأولى بنا أن نعمل على ضخ الحياة فى أيامنا، بدلاً من أن نقلق على إضافة أيام إلى عمر بلا حياة.
ما أجمل كلمات الأستاذ أحمد حسن الزيات، ففيها من المعانى الكثير:
«إن القيثار يبعث أجمل أنغامه حين ينكسر، والمصباح يرسل أبهى ضوئه حين يخمد، والبجع ترفع طرفها إلى السماء حين تسلم الروح، والإنسان وحده يرجع البصر إلى الوراء ليعد أيامه فيبكيها».